225
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

الطَّروقَةِ ؟۱ قالَ: يَغدُو النّاسُ بِحِبالِهِم، ولا يوزَعُ۲ رَجُلٌ مِن جَمَلٍ يَختَطِمُهُ،۳ فَيُمسِكَ ما بَدا لَهُ، حَتّى يَكونَ هُوَ يَرُدُّهُ.
فَقالَ النَّبِيُّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: فَمالُكَ أحَبُّ إلَيكَ أم مَواليكَ ؟ (قالَ: مالي). قالَ: فَإِنَّما لَكَ مِن مالِكَ ما أكَلتَ فَأَفنَيتَ، أو أعطَيتَ فَأَمضَيتَ، وسائِرُهُ لِمَواليكَ. فَقُلتُ: لا جَرَمَ، لَئِن رَجَعتُ لاَُقِلَّنَّ عَدَدَها.۴

۶۵۵.الإمام زين العابدين عليه‏السلام: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله يَقولُ في آخِرِ خُطبَتِهِ: طوبى لِمَن طابَ خُلُقُهُ، وطَهُرَت سَجِيَّتُهُ، وصَلُحَت سَريرَتُهُ، وحَسُنَت عَلانِيَتُهُ، وأنفَقَ الفَضلَ مِن مالِهِ، وأمسَكَ الفَضلَ مِن قَولِهِ، وأنصَفَ النّاسَ مِن نَفسِهِ.۵

۶۵۶.أبو سعيد الخدريّ: بَينَما نَحنُ في سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، إذ جاءَ رَجُلٌ عَلى راحِلَةٍ لَهُ، فَجَعَلَ يَصرِفُ بَصَرَهُ يَمينا وشِمالاً، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: «مَن كانَ مَعَهُ

1.. قال السيد المرتضى : «الطَّروقة : هي التي قد حانَ لها أن تُطرَق ، وهي الحِقّة» . وذكر أنه ورد في رواية اُخرى «الإطراق» بدل «الطروقة» ، قال : «والإطراق للفحول : هو أن يبذلها لمن يُنزيها على إناث إبله» . ثمّ عقّب قائلاً : «وذِكر الإطراق في هذه الرواية أحبّ إليّ من الطروقة ؛ لأنّه قد تقدّم من قوله أنّه يعطي الناب والبكر .. . فلا معنى لإعادة ذكر الطروقة ، وقوله في الجواب : "يغدو الناس ... يردّه" لا يحتمل غير الإطراق ولا يليق بمعنى الطروقة» الأمالي للسيّد المرتضى : ۱ / ۷۵ ، ۷۲ .

2.. أي لا يُكَفُّ ولا يُمْنَع النهاية : ۵ / ۱۸۰ .

3.. الخِطام : حبلٌ من لِيف أو شعر أو كتّان ، يُجعل في أحد طرفيه حلقة ، ثمّ يُشَدُّ فيه الطرف الآخر حتّىيصير كالحلقة ، ثمّ يُقاد البعير النهاية : ۲ / ۵۰ .

4.. الأدب المفرد : ۲۸۰ / ۹۵۳ ، المستدرك على الصحيحين : ۳ / ۷۰۹ / ۶۵۶۶ نحوه ؛ الأماليللسيّد المرتضى : ۱ / ۷۲ نحوه .

5.. الكافي : ۲ / ۱۴۴ / ۱ عن أبي حمزة الثمالي ، الاختصاص : ۲۲۸ ، أعلام الدين : ۱۱۹ عن يحيى بناُمّ الطويل نحوه ، بحار الأنوار : ۶۹ / ۴۰۰ / ۹۴ وج ۷۵ / ۳۰ / ۲۲ .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
224

۶۵۳.عبد اللّه‏: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: أيُّكُم مالُ وارِثِهِ أحَبُّ إلَيهِ مِن مالِهِ ؟ قالوا: يا رَسولَ اللّهِ، ما مِنّا مِن أحَدٍ إلاّ مالُهُ أحَبُّ إلَيهِ مِن مالِ وارِثِهِ. قالَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: اِعلَموا أنَّهُ لَيسَ مِنكُم مِن أحَدٍ إلاّ مالُ وارِثِهِ أحَبُّ إلَيهِ مِن مالِهِ ؛ مالُكَ ما قَدَّمتَ، ومالُ وارِثِكَ ما أخَّرتَ.۱

۶۵۴.قيس بن عاصم السعديّ: أتَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فَقالَ: هذا سَيِّدُ أهلِ الوَبَرِ،۲ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، مَا المالُ الَّذي لَيسَ عَلَيَّ فيهِ تَبِعَةٌ مِن طالِبٍ ولا مِن ضَيفٍ ؟ فَقالَ رَسولُ اللّهِ: نِعمَ المالُ أربَعونَ، وَالكَثرَةُ سِتّونَ، ووَيلٌ لِأَصحابِ المِئينَ! إلاّ مَن أعطَى الكَريمَةَ، ومَنَحَ الغَزيرَةَ، ونَحَرَ السَّمينَةَ ؛ فَأَكَلَ وأطعَمَ القانِعَ وَالمُعتَرَّ. قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، ما أكرَمَ هذِهِ الأَخلاقَ! لا يُحَلُّ بِوادٍ أنَا فيهِ مِن كَثرَةِ نَعَمي.
فَقالَ: كَيفَ تَصنَعُ بِالعَطِيَّةِ ؟ قُلتُ: اُعطِي البَكرَ واُعطِي النّابَ.۳ قالَ: كَيفَ تَصنَعُ فِي المَنيحَةِ ؟۴ قالَ۵: إنّي لَأَمنَحُ المِائَةَ. قالَ: كَيفَ تَصنَعُ فِي

1.. سنن النسائي : ۶/۲۳۷ ، الأدب المفرد : ۵۷/۱۵۳ ، مسند ابن حنبل : ۲/۲۳/۳۶۲۶ ، السنن الكبرى:۳ / ۵۱۵ / ۶۵۰۹ ، حلية الأولياء : ۴ / ۱۲۹ ، كنز العمّال : ۶ / ۳۸۰ / ۶۱۴۹ وراجع الأمالي للطوسي: ۵۱۹ / ۱۱۴۱ .

2.. أهل الوَبَر : أهل البوادي . وهو من وبر الإبل ؛ لأنّ بيوتهم يتّخذونها منه النهاية : ۵ / ۱۴۵ .

3.. الناب : الناقة الهَرِمة التي طال نابُها ؛ أي سِنُّها النهاية : ۵ / ۱۴۰ .

4.. المَنِيحة : مِنْحَة اللبن ، كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثمّ يردّها عليك الصحاح : ۱ / ۴۰۸ .

5.. كذا في المصدر ، والمناسب أن يقال : «قلت» .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6572
صفحه از 688
پرینت  ارسال به