91
التبليغ في الكتاب و السنّة

أهمّ واجبات المبلّغ

إنّ واجبات المبلّغ، في الحقيقة، هي ذات واجبات الأنبياء الإلهيّين التي يسمّيها القرآن «إبلاغ رسالات اللّه‏»، مع فارق أنّ الأنبياء كانوا يتلقّون رسالتهم عن طريق الوحي، بينما يتلقّى المبلّغ رسالته عن طريق الأنبياء وأوصيائهم.

وعلى هذا الأساس، فإنّ واجب المبلّغ هو إيصال الرسالة العقيديّة والأخلاقيّة والعمليّة الّتي جاء بها الأنبياء إلى الناس، وإرشادهم إلى جميع السبل التي شرعها اللّه‏ لهداية العباد نحو التكامل المادّي والمعنوي.

طرح البحوث التبليغيّة بشكل متسلسل

لغرض أداء هذه الرسالة الخطيرة، يجب على المبلّغ ـ إلى جانب السعي لإحراز شروط التبليغ وتهيئة الأجواء الملائمة لتحقيق أركانه العلميّة والأخلاقيّة والعمليّة في مهمّته التبليغيّة ـ أن يجيد الأساليب الصحيحة في عرض البحوث والموضوعات التبليغيّة، وسَلْسَلتها حسب أهمّيتها. إنّ على المبلّغ أن يعلم ماذا يجب عليه أن يطرحه ويبيّنه للناس ـ وخاصّة الشباب ـ في ما يرتبط بشؤون الدين، ومن أين يبتدئ الكلام، والجهة التي يسوق فيها مسار البحث. وما جاء


التبليغ في الكتاب و السنّة
90

أنفُسَكُم وأهليكُمُ الخَيرَ وأدِّبوهُم.۱

۱۶۹.الكافي عن سليمان بن خالد: قُلتُ لأَِبي عَبدِ اللّهِ عليه‏السلام: إنَّ لي أهلَ بَيتٍ وهُم يَسمَعونَ مِنّي، أفَأَدعوهُم إلى هذَا الأَمرِ ؟ فَقالَ: نَعَم ؛ إنَّ اللّهَ يَقولُ في كِتابِهِ: «يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاس وَ الْحِجَارَةُ»۲.۳

۱۷۰.الإمام الصادق عليه‏السلام: دَخَلَ عَلى أبي عليه‏السلام رَجُلٌ فَقالَ: رَحِمَكَ اللّهُ ! اُحَدِّثُ أهلي ؟قالَ: نَعَم، إنَّ اللّهَ يَقولُ: «قُوا أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجَارَةُ»، وقالَ: «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهَا».۴

۱۷۱.عنه عليه‏السلام: لا يَزالُ العَبدُ المُؤمِنُ يورِثُ أهلَ بَيتِهِ العِلمَ وَالأَدَبَ الصّالِحَ حَتّى يُدخِلَهُمُ الجَنَّةَ جَميعاً، حَتّى لا يَفقِدَ مِنهُم صَغيرا ولا كَبيرا ولا خادِما ولا جارا. ولا يَزالُ العَبدُ العاصي يورِثُ أهلَ بَيتِهِ الأَدَبَ السَّيِّئَ حَتّى يُدخِلَهُمُ النّارَ جَميعا حَتّى لا يَفقِدَ فيها مِن أهلِ بَيتِهِ صَغيرا ولا كَبيرا ولا خادِما ولا جارا.۵

1.. المستدرك على الصحيحين : ۲ / ۵۳۶ / ۳۸۲۶ عن ربعي ، المصنف لعبد الرزاق : ۳ / ۴۹ / ۴۷۴۱ عنمنصور عن رجل ، كنز العمّال : ۲ / ۵۳۹ / ۴۶۷۶ نقلاً عن مسند عبد بن حميد والسنن الكبرى وزاد فيه «وأدّبوهم» .

2.. التحريم : ۶ .

3.. الكافي : ۲/ ۲۱۱/۱ ، المحاسن : ۱/ ۳۶۲/ ۷۸۰ ، بحار الأنوار : ۲/ ۲۰/ ۵۵ .

4.. الاُصول الستة عشر : ۷۰ عن جابر ، بحار الأنوار : ۲ / ۲۵ / ۹۲ .

5.. دعائم الإسلام : ۱ / ۸۲ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2138
صفحه از 288
پرینت  ارسال به