كما اعتبرت المبلّغ مندوبا عن اللّه ومبعوثا عن الرسول، وممثّلاً لكتاب اللّه، وحجّةً للّه على خلقه.۱
وأنّه ترجمان الحقّ، وسفير الخالق، وداعي الناس إلى اللّه.۲
وأنّه مجاهد يهبّ لنصرة اللّه بسلاح القول والقلم ؛ أي إنّه ينهض بمهمّة الذود عن القيم الإنسانيّة ومكافحة الرذائل، ويدعو الاُمّة إلى السير نحو الغاية العليا للإنسانيّة.۳
وهكذا يتّضح لنا أنّ المبلّغ أفضل من آلاف العبّاد ؛ وذلك لأنّ العابد همّه نجاة نفسه، وهمّة المبلّغ نجاة الناس وخدمة الخلق. ولذلك يُقال للعابد يوم القيامة:
«اِنطَلِق إلَى الجَنَّةِ».
بينما يقال للمبلّغ:
«قِف ! تَشَفَّع لِلنّاسِ بِحُسنِ تَأديبِكَ لَهُم».۴
وهذه الفضائل ينالها كلّ مبلّغ تتوفّر فيه شروط المبلّغ الصالح، لكن الذين يقدّمون جهداً وإبداعاً أكثر في هداية الناس فاُولئك لهم درجات من الكمال أكبر. والمبلّغ الذي يوافيه الأجل في أثناء أدائه لمهمّة تبليغ الإسلام في بلاد الشرك والكفر، يُحشر يوم القيامة كإبراهيم الخليل ؛ اُمّة واحدة.۵
وعلاوةً على ذلك، فإنّ ما ورد في النصوص الإسلاميّة بشأن حقوق المبلّغ