وإذا سَأَلوكَ عَنِ التَّوحيدِ، فَقُل كَما قالَ اللّهُ عز و جل: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ * وَ لَمْ يَكُن لَّهُو كُفُوًا أَحَدُم».۱
وإذا سَأَلوكَ عَنِ الكَيفِيَّةِ، فَقُل كَما قالَ اللّهُ عز و جل: «لَيْسَ كَمِثْلِهِى شَىْءٌ».۲
وإذا سَأَلوكَ عَنِ السَّمعِ، فَقُل كَما قالَ اللّهُ عز و جل: «هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ»۳. فَكَلِّمِ النّاسَ بِما يَعرِفونَ.۴
۳۶۳.الكافي عن يعقوب بن الضّحّاك عن رجل من أصحابنا سرّاجٍ ـ وكانَ خادِما لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليهالسلام ـ: بَعَثَني أبو عَبدِ اللّهِ عليهالسلام في حاجَةٍ ـ وهُوَ بِالحيرَةِ ـ أنَا وجَماعَةً مِن مَواليهِ. قالَ: فَانطَلَقنا فيها، ثُمَّ رَجَعنا مُغتَمّينَ.
قالَ: وكانَ فِراشي فِي الحائِرِ الَّذي كُنّا فيهِ نُزولاً، فَجِئتُ وأنَا بِحالٍ، فَرَمَيتُ بِنَفسي، فَبَينا أنَا كَذلِكَ إذا أنَا بِأَبي عَبدِ اللّهِ عليهالسلام قَد أقبَلَ. قالَ: فَقالَ: قَد أتَيناكَ ـ أو قالَ: جِئناكَ ـ فَاستَوَيتُ جالِسا، وجَلَسَ عَلى صَدرِ فِراشي، فَسَأَلَني عَمّا بَعَثَني لَهُ، فَأَخبَرتُهُ، فَحَمِدَ اللّهَ.
ثُمَّ جَرى ذِكرُ قَومٍ، فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ ! إنّا نَبرَأُ مِنهُم ؛ إنَّهُم لا يَقولونَ ما نَقولُ. قالَ: فَقالَ: يَتَوَلَّونا ولا يَقولونَ ما تَقولونَ ؛ تَبرَؤونَ مِنهُم ؟ ! قالَ: قُلتُ: نَعَم. قالَ: فَهُوَ ذا عِندَنا ما لَيسَ عِندَكُم، فَيَنبَغي لَنا أن نَبرَأَ مِنكُم ؟ !قالَ: قُلتُ: لا، جُعِلتُ فِداكَ ! قالَ: وهُوَ ذا عِندَ اللّهِ ما لَيسَ عِندَنا، أفَتَراهُ اطَّرَحَنا ؟ ! قالَ: قُلتُ: لا وَاللّهِ، جُعِلتُ فِداكَ ! ما نَفعَلُ ؟ قالَ: فَتَوَلَّوهُم، ولا تَبرَؤوا مِنهُم ؛ إنَّ مِنَ المُسلِمينَ مَن لَهُ سَهمٌ، ومِنهُم مَن لَهُ سَهمانِ، ومِنهُم مَن لَهُ ثَلاثَةُ أسهُمٍ، ومِنهُم مَن لَهُ أربَعَةُ أسهُمٍ، ومِنهُم مَن لَهُ خَمسَةُ أسهُمٍ، ومِنهُم مَن لَهُ سِتَّةُ أسهُمٍ، ومِنهُم مَن لَهُ سَبعَةُ أسهُمٍ ؛ فَلَيسَ يَنبَغي أن يُحمَلَ صاحِبُ السَّهمِ عَلى ما هُوَ عَلَيهِ صاحبُ السَّهمَينِ، ولا