ويَسأَلونَهُ، فَدَنَوتُ مِنهُ، فَقُلتُ: إنَّ أباعَبدِ اللّهِ عليهالسلام نَهانا عَنِ الكَلامِ، فَقالَ: أمَرَكَ تَقولُ لي ؟ فَقُلتُ: لا، ولكِنَّهُ أمَرَني ألاّ اُكَلِّمَ أحَدا. قالَ: فَاذهَب فَأَطِعهُ في ما أمَرَكَ.
فَدَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليهالسلام فَأَخبَرتُهُ بِقِصَّةِ صاحِبِ الطّاقِ وما قُلتُ لَهُ وقَولِهِ لي: «اِذهَب وأطِعهُ في ما أمَرَكَ».
فَتَبَسَّمَ أبو عَبدِ اللّهِ عليهالسلام وقالَ: يا أبا خالِدٍ، إنَّ صاحِبَ الطّاقِ يُكَلِّمُ النّاسَ فَيَطيرُ ويَنقَضُّ، وأنتَ إن قَصّوكَ لَن تَطيرَ !۱
۳۰۹.رجال الكشّي عن عبد الأعلى: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليهالسلام: إنَّ النّاسَ يَعتُبونَ عَلَيَّ بِالكَلامِ، وأنَا اُكَلِّمُ النّاسَ، فَقالَ: أمّا مِثلُكَ مَن يَقَعُ ثُمَّ يَطيرُ فَنَعَم، وأمّا مَن يَقَعُ ثُمَّ لا يَطيرُ فَلا.۲
۳۱۰.رجال الكشّي عن الطّيّار: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليهالسلام: بَلَغَني أنَّكَ كَرِهتَ مِنّا مُناظَرَةَ النّاسِ، وكَرِهتَ الخُصومَةَ؟ فَقالَ: أمّا كَلامُ مِثلِكَ لِلنّاسِ فَلا نَكرَهُهُ ؛ مَن إذا طارَ أحسَنَأنيَقَعَ وإن وَقَعَ يُحسِنُ أن يَطيرَ، فَمَنكانَ هكَذا فَلانَكرَهُكَلامَهُ.۳
۵ / ۶
القَلَم
الكتاب
«الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ».۴