151
التبليغ في الكتاب و السنّة

مَشهَدٌ عامٌّ، فَأَرادَ أن يَكونَ لِلإِمامِ سَبَبٌ إلى مَوعِظَتِهِم، وتَرغيبِهِم فِي الطّاعَةِ، وتَرهيبِهِم مِنَ المَعصِيَةِ، وفِعلِهِم وتَوقيفِهِم عَلى ما أرادوا مِن مَصلَحَةِ دينِهِم ودُنياهُم، ويُخبِرَهُم بِما وَرَدَ عَلَيهِم مِنَ الآفاتِ ومِنَ الأَحوالِ الَّتي لَهُم فيهَا المَضَرَّةُ وَالمَنفَعَةُ.۱

راجع: ص ۱۷۶: «مراعاةُ الاختصار» وص ۲۰۰: «التكلّف» و ص ۲۰۲: «الإطالة».

۵ / ۴

الشِّعر

۳۰۳.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحرا، وإنَّ مِنَ الشِّعرِ لَحِكَما.۲

۳۰۴.المصنّف لعبد الرزّاق عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك عن أبيه: أنَّهُ قالَ لِلنَّبِيِّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إنَّ اللّهَ عز و جل قَد أنزَلَ فِي الشِّعرِ ما أنزَلَ، قالَ: إنَّ المُؤمِنَ يُجاهِدُ بِنَفسِهِ ولِسانِهِ، وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَكَأَنَّ ما يَرمونَ بِهِ نَضحُ النَّبلِ.۳

۳۰۵.المستدرك على الصّحيحين عن البراء بن عازب: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله اُتِيَ فَقيلَ:

1.. علل الشرايع : ۱/۲۶۵/۹ ، عيون أخبار الرِّضا : ۲/۱۱۱ كلاهما عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار :۶ / ۷۳ / ۱ .

2.. سنن أبي داود : ۲ / ۳۰۳ / ۵۰۱۱ عن ابن عبّاس ، المستدرك على الصحيحين : ۳ / ۷۱۱ / ۶۵۶۹ ،المعجم الأوسط : ۷ / ۳۴۱ / ۷۶۷۱ كلاهما عن أبي بكر ، كنزالعمّال : ۳ / ۵۸۲ / ۸۰۰۴ ؛ الأمالي للصدوق : ۷۱۷/۹۸۷ عن عبد اللّه‏ بن زهير ، بحارالأنوار : ۷۱ / ۴۱۵ / ۳۶ .

3.. المصنف لعبد الرزاق : ۱۱ / ۲۶۳ / ۲۰۵۰۰ ، المسند لابن حنبل : ۱۰ / ۳۳۵ / ۲۷۲۴۴ ، تفسيرالقرطبي : ۱۳/۱۵۳ ، سير أعلام النبلاء : ۲/۵۲۵ وفيه «إنّ المجاهد ، مجاهد بسيفه ولسانه .. .» ، السنن الكبرى : ۱۰ / ۴۰۴ / ۲۱۱۰۸ عن كعب بن مالك ، كنزالعمّال : ۳ / ۸۶۲ / ۸۹۶۴ ؛ تفسير مجمع البيان : ۷ / ۳۲۶ عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك نحوه .


التبليغ في الكتاب و السنّة
150

۵ / ۳

الخُطبَة۱

الكتاب

«وَ شَدَدْنَا مُلْكَهُو وَءَاتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ».۲

الحديث

۳۰۲.الإمام الرضا عليه‏السلام ـ في بَيانِ الحِكمَةِ مِن خُطبَةِ يَومِ الجُمُعَةِ ـ: لِأَنَّ الجُمُعَةَ

1.. يوجد ثمّة اختلاف بين الموعظة والخطبة ؛ فالخطبة لها طابع فنّي ، مضافا إلى أنّ غايتها إثارةالمشاعر وإلهاب العواطف بنحو أو آخر . في حين أنّ الغاية من الموعظة هى تسكين الشهوات والأهواء النفسانية ، وأكثر ما يكون مدارها حول المنع والردع . وإذا اعتبرنا هدف الخطبة هو مطلق الإقناع ، يكون الوعظ والموعظة عندئذٍ قسما من الخطبة . وعلى كلّ حال ، فإنّ الموعظة تطلق على الكلام الذي يلقيه الواعظ على مسامع مخاطبيه بهدف الزجر والردع ، أو بهدف تسكين الشهوة والغضب فيهم عند الاقتضاء .
يقول الراغب الأصفهاني : «الوعظ زجرٌ مقترن بتخويف» ؛ أي التخويف من مغبّة العمل . ثمّ نَقَل عن اللغوي المعروف الخليل بن أحمد قوله : «هو التذكير بالخير في ما يرِقّ له القلب» .
وكلّ كلامٍ فيه زجرٌ للناس عن اتّباع الهوى والشهوة وأكل الربا والمراءاة وفيه تذكيرٌ بالموت والقيامة وعواقب الأعمال في الدنيا والآخرة ، يقال له : وعظ .
أمّا الخطبة فلها أقسام : فهي إمّا حماسيّة غايتها التحريض على القتال ، أو سياسيّة ، أو قضائيّة ، أو دينيّة ، أو أخلاقيّة . وقد يكون الهدف منها تارةً إثارة روح البسالة والإقدام ، وتُلقى عادةً في ميادين القتال وسوح الوغى . واُخرى قد يُهدَف منها تعريف الناس بحقوقهم السياسيّة والاجتماعيّة . وثالثةً قد يُقصَد منها استدرار الشفقة الرأفة ، كتلك التي يلقيها أحيانا المحامون في المرافعات القضائيّة لاستدرار شفقة القضاة على المتّهمين ؛ إمّا تخفيفا من شدّة العقوبات الصادرة في حقّهم ، أو تقليلاً من أهميّة الجرم وإثارة عواطف الرحمة . ورابعةً قد تكون الغاية منها ـ في مواطن اُخرى ـ إثارة المشاعر الدينيّة والأخلاقيّة والفطريّة للشعب . ده گفتار «بالفارسيّة» : ۲۳۷ و۲۳۸ .

2.. ص : ۲۰ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2073
صفحه از 288
پرینت  ارسال به