إنَّ أصحابَ أبي كانوا زَينا أحياءً وأمواتا ؛ أعني زُرارَةَ، ومُحَمَّدَ بنَ مُسلِمٍ، ومِنهُم لَيثُ المُرادِيُّ، وبُرَيدُ العِجلِيُّ ؛ هؤُلاءِ القائِلونَ بِالقِسطِ، هؤُلاءِ القَوّامونَ بِالصِّدقِ، هؤُلاءِ السّابِقونَ السّابِقونَ اُولئِكَ المُقَرَّبونَ.۱
۲۸۴.عنه عليهالسلام ـ لِلمُفَضَّلِ ـ: أي مُفَضَّلُ، قُل لِشيعَتِنا: كونوا دُعاةً إلَينا ؛ بِالكَفِّ عَن مَحارِمِ اللّهِ، وَاجتِنابِ مَعاصيهِ، وَاتِّباعِ رِضوانِ اللّهِ ؛ فَإِنَّهُم إذا كانوا كَذلِكَ كانَ النّاسُ إلَينا مُسارِعينَ.۲
۲۸۵.عنه عليهالسلام: خالِقُوا النّاسَ بِأَخلاقِهِم، صَلّوا في مَساجِدِهِم، وعودوا مَرضاهُم، وَاشهَدوا جَنائِزَهُم، وإنِ استَطَعتُم أن تَكونُوا الأَئِمَّةَ وَالمُؤَذِّنينَ فَافعَلوا ؛ فَإِنَّكُم إذا فَعَلتُم ذلِكَ قالوا: هؤُلاءِ الجَعفَرِيَّةُ ؛ رَحِمَ اللّهُ جَعفَرا ما كانَ أحسَنَ ما يُؤَدِّبُ أصحابَهُ !۳
۲۸۶.عنه عليهالسلام: صِلوا عَشائِرَكُم، وَاشهَدوا جَنائِزَهُم، وعودوا مَرضاهُم، وأدّوا حُقوقَهُم ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنكُم إذا وَرِعَ في دينِهِ وصَدَقَ الحَديثَ وأدَّى الأَمانَةَ وحَسُنَ خُلقُهُ مَعَ النّاسِ، قيلَ: هذا جَعفَرِيٌّ ؛ فَيَسُرُّني ذلِكَ، ويَدخُلُ عَلَيَّ مِنهُ السُّرورُ، وقيلَ: هذا أدَبُ جَعفَرٍ. وإذا كانَ عَلى غَيرِ ذلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ بَلاؤُهُ وعارُهُ، وقيلَ: هذا أدَبُ جَعفَرٍ. فَوَاللّهِ لَحَدَّثَني أبي عليهالسلام أنَّ الرَّجُلَ كانَ يَكونُ فِي القَبيلَةِ مِن شيعَةِ عَلِيٍّ عليهالسلام فَيَكونُ زَينَها ؛ آداهُم لِلأَمانَةِ، وأقضاهُم لِلحُقوقِ، وأصدَقَهُم لِلحَديثِ، إلَيهِ وَصاياهُم ووَدائِعُهُم، تُسأَلُ العَشيرَةُ عَنهُ