145
التبليغ في الكتاب و السنّة

فَتَقولُ: مَن مِثلُ فُلانٍ ! إنَّهُ لآَدانا لِلأَمانَةِ وأصدَقُنا لِلحَديثِ.۱

۲۸۷.دعائم الإسلام: رُوّينا عَن أبي عَبدِ اللّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليهماالسلام: أنَّ نَفَرا أتَوهُ مِنَ الكوفَةِ مِن شيعَتِهِ ؛ يَسمَعونَ مِنهُ، ويَأخُذونَ عَنهُ، فَأَقاموا بِالمَدينَةِ ـ ما أمكَنَهُمُ المُقامُ ـ وهُم يَختَلِفونَ إلَيهِ، ويَتَرَدَّدونَ عَلَيهِ، ويَسمَعونَ مِنهُ، ويَأخُذونَ عَنهُ. فَلَمّا حَضَرَهُمُ الاِنصِرافُ ووَدَّعوهُ، قالَ لَهُ بَعضُهُم: أوصِنا يَا بنَ رَسولِ اللّهِ.
فَقالَ: اُوصيكُم بِتَقَوى اللّهِ، وَالعَمَلِ بِطاعَتِهِ، وَاجتِنابِ مَعاصيهِ، وأداءِ الأَمانَةِ لِمَنِ ائتَمَنَكُم، وحُسنِ الصَّحابَةِ لِمَن صَحِبتُموهُ، وأن تَكونوا لَنا دُعاةً صامِتينَ.
فَقالوا: يَا بنَ رَسولِ اللّهِ، وكَيفَ نَدعو إلَيكُم ونَحنُ صُموتٌ ؟ !
قالَ: تَعمَلونَ ما أمَرناكُم بِهِ مِنَ العَمَلِ بِطاعَةِ اللّهِ، وتَتَناهَونَ عَمّا نَهَيناكُم عَنهُ مِنِ ارتِكابِ مَحارِمِ اللّهِ، وتُعامِلونَ النّاسَ بِالصِّدقِ وَالعَدلِ، وتُؤَدّونَ الأَمانَةَ، وتَأمُرونَ بِالمَعروفِ، وتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ، ولا يَطَّلِعُ النّاسُ مِنكُم إلاّ عَلى خَيرٍ ؛ فَإِذا رَأَوا ما أنتُم عَلَيهِ قالوا: هؤُلاءِ الفُلانِيَّةُ، رَحِمَ اللّهُ فُلانا ما كانَ أحسَنَ ما يُؤَدِّبُ أصحابَهُ ! وعَلِموا فَضلَ ما كانَ عِندَنا فَسارَعوا إلَيهِ.
أشهَدُ عَلى أبي ؛ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍ ـ رِضوانُ اللّهِ عَلَيهِ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ ـ لَقَد سَمِعتُهُ يَقولُ: كانَ أولِياؤُنا وشيعَتُنا في ما مَضى خَيرَ مَن كانوا فيهِ ؛ إن كانَ إمامُ مَسجِدٍ فِي الحَيِّ كانَ مِنهُم، وإن كانَ مُؤَذِّنٌ فِي القَبيلَةِ كانَ مِنهُم، وإن كانَ صاحِبُ وَديعَةٍ كانَ مِنهُم،

1.. الكافي : ۲ / ۶۳۶ / ۵ ، مشكاة الأنوار : ۱۳۲ / ۳۰۱ نحوه وكلاهما عن أبي اُسامة بن زيد الشحام ،بحار الأنوار : ۲ / ۳۰۹ / ۷۳ ، وراجع تحف العقول : ۴۸۸ .


التبليغ في الكتاب و السنّة
144

إنَّ أصحابَ أبي كانوا زَينا أحياءً وأمواتا ؛ أعني زُرارَةَ، ومُحَمَّدَ بنَ مُسلِمٍ، ومِنهُم لَيثُ المُرادِيُّ، وبُرَيدُ العِجلِيُّ ؛ هؤُلاءِ القائِلونَ بِالقِسطِ، هؤُلاءِ القَوّامونَ بِالصِّدقِ، هؤُلاءِ السّابِقونَ السّابِقونَ اُولئِكَ المُقَرَّبونَ.۱

۲۸۴.عنه عليه‏السلام ـ لِلمُفَضَّلِ ـ: أي مُفَضَّلُ، قُل لِشيعَتِنا: كونوا دُعاةً إلَينا ؛ بِالكَفِّ عَن مَحارِمِ اللّهِ، وَاجتِنابِ مَعاصيهِ، وَاتِّباعِ رِضوانِ اللّهِ ؛ فَإِنَّهُم إذا كانوا كَذلِكَ كانَ النّاسُ إلَينا مُسارِعينَ.۲

۲۸۵.عنه عليه‏السلام: خالِقُوا النّاسَ بِأَخلاقِهِم، صَلّوا في مَساجِدِهِم، وعودوا مَرضاهُم، وَاشهَدوا جَنائِزَهُم، وإنِ استَطَعتُم أن تَكونُوا الأَئِمَّةَ وَالمُؤَذِّنينَ فَافعَلوا ؛ فَإِنَّكُم إذا فَعَلتُم ذلِكَ قالوا: هؤُلاءِ الجَعفَرِيَّةُ ؛ رَحِمَ اللّهُ جَعفَرا ما كانَ أحسَنَ ما يُؤَدِّبُ أصحابَهُ !۳

۲۸۶.عنه عليه‏السلام: صِلوا عَشائِرَكُم، وَاشهَدوا جَنائِزَهُم، وعودوا مَرضاهُم، وأدّوا حُقوقَهُم ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنكُم إذا وَرِعَ في دينِهِ وصَدَقَ الحَديثَ وأدَّى الأَمانَةَ وحَسُنَ خُلقُهُ مَعَ النّاسِ، قيلَ: هذا جَعفَرِيٌّ ؛ فَيَسُرُّني ذلِكَ، ويَدخُلُ عَلَيَّ مِنهُ السُّرورُ، وقيلَ: هذا أدَبُ جَعفَرٍ. وإذا كانَ عَلى غَيرِ ذلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ بَلاؤُهُ وعارُهُ، وقيلَ: هذا أدَبُ جَعفَرٍ. فَوَاللّهِ لَحَدَّثَني أبي عليه‏السلام أنَّ الرَّجُلَ كانَ يَكونُ فِي القَبيلَةِ مِن شيعَةِ عَلِيٍّ عليه‏السلام فَيَكونُ زَينَها ؛ آداهُم لِلأَمانَةِ، وأقضاهُم لِلحُقوقِ، وأصدَقَهُم لِلحَديثِ، إلَيهِ وَصاياهُم ووَدائِعُهُم، تُسأَلُ العَشيرَةُ عَنهُ

1.. رجال الكشّي : ۲ / ۵۰۷ / ۴۳۳ عن داود بن سرحان ، بحار الأنوار : ۲ / ۳۰۹ / ۷۳ .

2.. دعائم الإسلام : ۱ / ۵۸ ، شرح الأخبار : ۳ / ۵۰۶ / ۱۴۵۳ ، بحار الأنوار : ۲ / ۳۰۹ / ۷۳ .

3.. من لا يحضره الفقيه : ۱ / ۳۸۳ / ۱۱۲۸ عن زيد الشحّام ، دعائم الإسلام : ۱ / ۶۶ وفيه «بأحسنأخلاقهم .. . هؤلاء الفلانيّة ، رحم اللّه‏ .. . فلانا» بدل «بأخلاقهم ... هؤلاء الجعفريّة ، رحم اللّه‏ جعفرا» .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2307
صفحه از 288
پرینت  ارسال به