139
التبليغ في الكتاب و السنّة

۴ / ۳

الخَصائِصُ العَمَلِيَّةُ

۴ / ۳ ـ ۱

تَطابُقُ القَلبِ وَاللِّسانِ

۲۶۳.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: قالَ اللّهُ عز و جل: لَقَد خَلَقتُ خَلقا ألسِنَتُهُم أحلى مِنَ العَسَلِ، وقُلوبُهُم أمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ، فَبي حَلَفتُ لاَُتيحَنَّهُم فِتنَةً تَدَعُ الحَليمَ مِنهُم حَيرانَ ! فَبي يَغتَرّونَ ؟ ! أم عَلَيَّ يَجتَرِئونَ ؟ !۱

۲۶۴.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: أوحَى اللّهُ إلى بَعضِ أنبِيائِهِ: قُل لِلَّذينَ يَتَفَقَّهونَ لِغَيرِ الدّينِ، ويَتَعَلَّمونَ لِغَيرِ العَمَلِ، ويَطلُبونَ الدُّنيا لِغَيرِ الآخِرَةِ ؛ يَلبَسونَ لِلنّاسِ مُسوكَ الكِباشِ وقُلوبُهُم كَقُلوبِ الذِّئابِ، ألسِنَتُهُم أحلى مِنَ العَسَلِ، وأعمالُهُم أمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ: إيّايَ يُخادِعونَ ؟ ! ولاَُتيحَنَّ لَكُم فِتنَةً تَذَرُ الحَكيمَ حَيرانَ۲ !۳

۲۶۵.الإمام عليّ عليه‏السلام: إذا طابَقَ الكَلامُ نِيَّةَ المُتَكَلِّمِ قَبِلَهُ السّامِعُ، وإذا خالَفَ نِيَّتَهُ لَم يَحسُن مَوقِعُهُ مِن قَلبِهِ.۴

1.. سنن الترمذي : ۴/۶۰۵/۲۴۰۵ ، مشكاة المصابيح : ۲/۶۸۵/۵۳۲۴ وفيه «السكر» بدل «العسل» ،الفردوس : ۳ / ۱۷۵ / ۴۴۷۳ كلّها عن ابن عمر ، كنز العمّال : ۱۰ / ۲۰۱ / ۲۹۰۵۴ نقلاً عن ابن النجار عن أبي الدرداء .

2.. في الطبعة المعتمدة «حيرانا» ، وهو تصحيف .

3.. عدّة الداعي : ۷۰ ، بحار الأنوار : ۱ / ۲۲۴ / ۱۵ ؛ جامع بيان العلم : ۱ / ۱۸۹ عن أبي الدرداء نحوه ،كنزالعمّال : ۱۰ / ۲۰۰ / ۲۹۰۵۴ .

4.. غرر الحكم : ۴۱۷۳ .


التبليغ في الكتاب و السنّة
138

رَضيتَ لَهُ.
فَتَلا آياتِكَ عَلى ما نَزَلَ بِهِ إلَيهِ وَحيُكَ، وجاهَدَ في سَبيلِكَ مُقبِلاً عَلى عَدُوِّكَ غَيرَ مُدبِرٍ، ووَفى بِعَهدِكَ، وصَدَعَ بِأَمرِكَ، لا تَأخُذُهُ فيكَ لَومَةُ لائِمٍ، وباعَدَ فيكَ الأَقرَبينَ، وقَرَّبَ فيكَ الأَبعَدينَ، وأمَرَ بِطاعَتِكَ وَائتَمَرَ بِها، ونَهى عَن مَعصِيَتِكَ وَانتَهى عَنها، سِرّا وعَلانِيَةً، ودَلَّ عَلى مَحاسِنِ الأَخلاقِ وأخَذَ بِها، ونَهى عَن مَساوِئِ الأَخلاقِ ورَغِبَ عَنها، ووالى أولِياءَكَ بِالَّذي تُحِبُّ أن تُوالَوا۱ بِهِ قَولاً وعَمَلاً، ودَعا إلى سَبيلِكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، وعَبَدَكَ مُخلِصا حَتّى أتاهُ اليَقينُ، فَقَبَضتَهُ إلَيكَ نَقِيّا تَقِيّا زَكِيّا، قَد أكمَلتَ بِهِ الدّينَ....۲

۲۶۲.الإمام الصادق عليه‏السلام ـ في ما يُنسَبُ إلَيهِ في مِصباحِ الشَّريعَةِ ـ: صاحِبُ الأَمرِ بِالمَعروفِ يَحتاجُ أن يَكونَ عالِما بِالحَلالِ وَالحَرامِ، فارِغا مِن خاصَّةِ نَفسِهِ مِمّا يَأمُرُهُم بِهِ ويَنهاهُم عَنهُ، ناصِحا لِلخَلقِ، رَحيما بِهِم، رَفيقا، داعِيا لَهُم بِاللُّطفِ وحُسنِ البَيانِ، عارِفا بِتَفاوُتِ أحلامِهِم ؛ لِيُنزِلَ كُلاًّ مَنزِلَتَهُ، بَصيرا بِمَكرِ النَّفسِ ومَكايِدِ الشَّيطانِ، صابِرا عَلى ما يَلحَقُهُ، لا يُكافِئُهُم بِها، ولا يَشكو مِنهُم، ولا يَستَعمِلُ الحَمِيَّةَ، ولا يَتَغَلَّظُ لِنَفسِهِ، مُجَرِّدا بِنِيَّتِهِ للّه‏ِِ تَعالى، مُستَعينا بِهِ، ومُبتَغِيا لِثَوابِهِ، فَإِن خالَفوهُ وجَفَوهُ صَبَرَ، وإن وافَقوهُ وقَبِلوا مِنهُ شَكَرَ، مُفَوِّضا أمرَهُ إلَى اللّهِ تَعالى، ناظِرا إلى عَيبِهِ.۳

1.. لعلّ المناسب للسياق أن يقال : «يُوالَوا» .

2.. بحار الأنوار : ۹۴ / ۴۳ / ۲۶ ، وراجع مصباح المتهجّد : ۳۸۷ / ۵۱۷ .

3.. مصباح الشريعة : ۳۶۲ ، بحار الأنوار : ۱۰۰ / ۸۳ / ۵۲ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2196
صفحه از 288
پرینت  ارسال به