137
التبليغ في الكتاب و السنّة

دَبَّرَ في أولِيائِكَ، فَنَهَدَ إلَيهِم مُستَفتِحا بِعَونِكَ، ومُتَقَوِّيا عَلى ضَعفِهِ بِنَصرِكَ، فَغَزاهُم في عُقرِ دِيارِهِم، وهَجَمَ عَلَيهِم في بُحبوحَةِ قَرارِهِم، حَتّى ظَهَرَ أمرُكَ، وعَلَت كَلِمَتُكَ، ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ.۱

۲۶۰.الإمام الباقر عليه‏السلام: شيعَتُنَا المُنذِرونَ فِي الأَرضِ، سُرُجٌ وعَلاماتٌ ونورٌ لِمَن طَلَبَ ما طَلَبوا، وقادَةٌ لِأَهلِ طاعَةِ اللّهِ، شُهَداءُ عَلى مَن خالَفَهُم مِمَّنِ ادَّعى دَعواهُم، سَكَنٌ لِمَن أتاهُم، لُطَفاءُ بِمَن والاهُم، سُمَحاءُ، أعِفّاءُ، رُحَماءُ. فَذلِكَ صِفَتُهُم فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ العَظيمِ.۲

۲۶۱.بحار الأنوار عن محمّد بن عبد اللّه‏ بن مهران عن أبيه عن جدّه: إنَّ أبا عَبدِ اللّهِ جَعفَرَ ابنَ مُحَمَّدٍ عليه‏السلام دَفَعَ إلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ كِتابا فيهِ دُعاءٌ وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، فَدَفَعَهُ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ إلَى ابنِهِ مِهرانَ، فَكانَتِ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله الَّذي فيهِ:
اللّهُمَّ إنَّ مُحَمَّدا صلى‏الله‏عليه‏و‏آله كَما وَصَفتَهُ في كِتابِكَ ؛ حَيثُ قُلتَ ـ وقَولُكَ الحَقُّ ـ:«لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ»۳، فَأَشهَدُ أنَّهُ كَذلِكَ... اللّهُمَّ إنِّي ابتَدَأتُ لَهُ الشَّهادَةَ، ثُمَّ الصَّلاةَ عَلَيهِ، وإن كُنتُ لا أبلُغُ مِن ذلِكَ رِضا نَفسي، ولا يُعَبِّرُهُ لِساني عَن ضَميري، ولا أبنِ إلاّ عَلَى التَّقصيرِ مِنّي، فَأَشهَدُ لَهُ ـ وَالشَّهادَةُ مِنّي دُعائي، وحَقٌّ عَلَيَّ، وأداءٌ لِمَا افتَرَضتَ لي ـ أن قَد بَلَّغَ رِسالَتَكَ غَيرَ مُفَرِّطٍ في ما أمَرتَ، ولا مُقَصِّرٍ عَمّا أرَدتَ، ولا مُتَجاوِزٍ لِما نَهَيتَ عَنهُ، ولا مُعتَدٍ لِما

1.. الصحيفة السجّادية : ۲۵ الدعاء ۲ .

2.. دعائم الإسلام : ۱ / ۶۵ .

3.. التوبة : ۱۲۸ .


التبليغ في الكتاب و السنّة
136

يَمينا وشِمالاً ذَمّوا إلَيهِ الطَّريقَ، وحَذَّروهُ مِنَ الهَلَكَةِ، وكانوا كَذلِكَ مَصابيحَ تِلكَ الظُّلُماتِ، وأدِلَّةَ تِلكَ الشُّبُهاتِ.۱

۲۵۸.عنه عليه‏السلام:... فَبَلَّغَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ما اُرسِلَ بِهِ، وصَدَعَ بِما اُمِرَ، وأدّى ما حُمِّلَ مِن أثقالِ النُّبُوَّةِ، وصَبَرَ لِرَبِّهِ، وجاهَدَ في سَبيلِهِ، ونَصَحَ لاُِمَّتِهِ، ودَعاهُم إلَى النَّجاةِ، وحَثَّهُم عَلَى الذِّكرِ، ودَلَّهُم عَلى سَبيلِ الهُدى بِمَناهِجَ ودَواعٍ أسَّسَ لِلعِبادِ أساسَها، ومَنارٍ رَفَعَ لَهُم أعلامَها ؛ كَيلا يَضِلّوا مِن بَعدِهِ، وكانَ بِهِم رَؤوفا رَحيما.۲

۲۵۹.الإمام زين العابدين عليه‏السلام ـ في دُعائِهِ ـ: اللّهُمَّ فَصَلَّ عَلى مُحَمَّدٍ أمينِكَ عَلى وَحيِكَ، ونَجيبِكَ مِن خَلقِكَ، وصَفِيِّكَ مِن عِبادِكَ، إمامِ الرَّحمَةِ، وقائِدِ الخَيرِ، ومِفتاحِ البَرَكَةِ، كَما نَصَبَ لِأَمرِكَ نَفسَهُ، وعَرَّضَ فيكَ لِلمَكروهِ بَدَنَهُ، وكاشَفَ فِي الدُّعاءِ إلَيكَ حامَّتَهُ، وحارَبَ في رِضاكَ اُسرَتَهُ، وقَطَعَ في إحياءِ دينِكَ رَحِمَهُ، وأقصَى الأَدنَينَ عَلى جُحودِهِم، وقَرَّبَ الأَقصَينَ عَلَى استِجابَتِهِم لَكَ، ووالى فيكَ الأَبعَدينَ، وعادى فيكَ الأَقرَبينَ، وأدأَبَ نَفسَهُ في تَبليغِ رِسالَتِكَ، وأتعَبَها بِالدُّعاءِ إلى مِلَّتِكَ، وشَغَلَها بِالنُّصحِ لِأَهلِ دَعوَتِكَ، وهاجَرَ إلى بِلادِ الغُربَةِ ومَحَلِّ النَّأيِ عَن مَوطِنِ رَحلِهِ، ومَوضِعِ رِجلِهِ، ومَسقَطِ رَأسِهِ، ومَأنَسِ نَفسِهِ ؛ إرادَةً مِنهُ لاِءِعزازِ دينِكَ، وَاستِنصارا عَلى أهلِ الكُفرِ بِكَ، حَتَّى استَتَبَّ لَهُ ما حاوَلَ في أعدائِكَ، وَاستَتَمَّ لَهُ ما

1.. نهج البلاغة : الخطبة ۲۲۲ ، إرشاد القلوب : ۵۹ نحوه ، بحار الأنوار : ۶۹ / ۳۲۵ / ۳۹ .

2.. الكافي : ۱ / ۴۴۵ / ۱۷ عن إسحاق بن غالب ، بحار الأنوار : ۱۶ / ۳۶۹ / ۸۰ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2116
صفحه از 288
پرینت  ارسال به