لقد تحدّث القرآن عن النبوءة ذاتها في موضعين آخرين، هما قوله سبحانه في الآية (۱۳۳) من سورة النساء:
«إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِٔاخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَ لِكَ قَدِيرًا».
وكذلك في الآية (۳۸) من سورة محمّد:
«وَ إِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَلَكُم».
هل تحقّقت نبوءة القرآن هذه فيما مضى من الوقت، أم ينبغي أن نكون بانتظار تحقّقها؟
ففي تفسير «مجمع البيان» القيّم نقرأ أنّ النبي صلىاللهعليهوآله لما سُئل عن القوم الّذين يجسّدون المصداق العملي لنبوءة القرآن في الآية (۵۴) من سورة المائدة، ضرب بيده على عاتق سلمان الفارسي، وقال:
۰.«هذا وذووه».۱
ثمّ أردف صلىاللهعليهوآله، قائلاً:
۰.«لو كان الدين معلّقا بالثريا، لتناوله رجال من أبناء فارس».۲
كما كتب أمين الإسلام الطبرسي عند تفسير الآية (۱۳۳) من سورة النساء «إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِٔاخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَ لِكَ