17
جواهر الحكمة للتّعبئة

قَدِيرًا»، ما نصّه:

۰.«ويروى أنّه لما نزلت هذه الآية ضرب النبي يده على ظهر سلمان، وقال: "هم قوم هذا" يعني عجم الفرس».۱

أما في تفسير الآية (۳۸) من سورة محمّد: «وَ إِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ». فقد ذكر الطبرسي أنَّ أُناسا من أصحاب رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، قالوا: يا رسول اللّه‏، مَن هؤلاء الّذين ذكر اللّه‏ في كتابه؟ وكان سلمان إلى جنب رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، فضرب يده على فخذ سلمان، فقال:

۰.«هذا وقومه».۲

ثمّ أضاف صلى‏الله‏عليه‏و‏آله:

۰.«والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس».

لكن حتى مع عدم وجود هذه الأحاديث، فمن الحريّ الانتباه إلى أنَّ كلّ الصالحين من مختلف فئات الشعب الإيراني المسلم، الذي هبّوا لنصرة الإسلام في هذه البرهة من التاريخ بقيادة الإمام الخميني قدس‏سره، وصنعوا ملحمة الثورة الإسلاميّة، ثمَّ نهضوا بأعباء ديمومتها عبر ما تحمّلوه في غمار ثماني سنوات من الدفاع المقدّس ؛ إنَّ هؤلاء جميعا هم بلا ريب مصداق بارز للنبوءة القرآنية. على هذا لا يقتصر دور هذه‏الأحاديث على تأييد صحّة هذا التحليل والاستنباط

1.. ينظر : الفصل الأوّل / ح ۴ .

2.. ينظر : الفصل الأوّل / ح ۱ .


جواهر الحكمة للتّعبئة
16

لقد تحدّث القرآن عن النبوءة ذاتها في موضعين آخرين، هما قوله سبحانه في الآية (۱۳۳) من سورة النساء:

«إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِٔاخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَ لِكَ قَدِيرًا».

وكذلك في الآية (۳۸) من سورة محمّد:

«وَ إِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَلَكُم».

هل تحقّقت نبوءة القرآن هذه فيما مضى من الوقت، أم ينبغي أن نكون بانتظار تحقّقها؟

ففي تفسير «مجمع البيان» القيّم نقرأ أنّ النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله لما سُئل عن القوم الّذين يجسّدون المصداق العملي لنبوءة القرآن في الآية (۵۴) من سورة المائدة، ضرب بيده على عاتق سلمان الفارسي، وقال:

۰.«هذا وذووه».۱

ثمّ أردف صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، قائلاً:

۰.«لو كان الدين معلّقا بالثريا، لتناوله رجال من أبناء فارس».۲

كما كتب أمين الإسلام الطبرسي عند تفسير الآية (۱۳۳) من سورة النساء «إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِٔاخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَ لِكَ

1.. ينظر : الفصل الأوّل / ح ۱ .

2.. ينظر : الفصل الأوّل / ح ۱ .

  • نام منبع :
    جواهر الحكمة للتّعبئة
    سایر پدیدآورندگان :
    احمد غلامعلي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 1431
صفحه از 170
پرینت  ارسال به