145
جواهر الحكمة للتّعبئة

مِنكَ بِدَرجَةٍ فَارفَعهُ إلَيكَ بِرِفقٍ، وَلا تَحمِلَنَّ عَلَيهِ ما لا يُطيقُ فَتَكسِرَهُ؛ فَإنَّ مَن كَسَرَ مُؤمِناً فَعَلَيهِ جَبرُهُ.۱

۴۵۸.الكافيُّ عن يعقوبِ بن الضّحّاكِ عن رجلٍ من أصحابنا سَرّاجٍ ـ وَكانَ خادِماً لِأَبي عَبدِاللّه‏ عليه‏السلام ـ: بَعَثَني أبو عبداللّه‏ عليه‏السلام في حاجَةٍ ـ وَهُوَ بِالحيرَةِ ـ أنَا وَجَماعةً مِن مَواليهِ. فَانطَلَقنا فيها، ثُمَّ رَجَعنا مُغتَمّينَ.
وَكانَ فِراشي فِي الحائِرِ الَّذي كُنّا فيهِ نُزولاً، فَجِئتُ وَأنَابِحالٍ، فَرَمَيتُ بِنَفسي، فَبَينا أنَا كَذلكَ إذا أنَا بِأَبي عَبدِاللّهِ عليه‏السلام قَد أقبَلَ.
فَقالَ: قَد أتَيناكَ ـ أو قالَ: جِئناكَ ـ فَاستَوَيتُ جالِساً، وَجَلَسَ عَلى صَدرِ فِراشي، فَسَأَلَني عَمّا بَعَثَني لَهُ، فَأَخبَرتُهُ، فَحَمِدَ اللّهَ.
ثُمَّ جَرى ذِكرُ قَومٍ، فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! إنّا نَبرَأُ مِنهُم؛ إنَّهُم لا يَقولونَ ما نَقولُ.
فَقالَ: يَتَوَلَّونا وَلا يَقولونَ ما تَقولونَ؛ تَبرَؤونَ‏مِنهُم؟!
قُلتُ: نَعَم.
قالَ: فَهُوَ ذا عِندَنا ما لَيسَ عِندَكُم، فَيَنبَغي لَنا أن نَبرأَ مِنكُم؟
قُلتُ: لا، جُعِلتُ فِداكَ!
قالَ: وَهُوَ ذا عِندَ اللّهِ ما لَيسَ عِندَنا، أفَتَراهُ أطرَحَنا؟!
قُلتُ: لا وَاللّهِ، جُعِلتُ فِداكَ! ما نَفعَلُ؟

1.. الكافي : ۲ / ۴۵ / ۲.


جواهر الحكمة للتّعبئة
144

۴۵۲.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: لا تُحَدِّثوا اُمَّتي مِن أحاديثي إلاّ بما تَحمِلُهُ عُقولُهُم.۱

۴۵۳.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: يا بنَ عَبّاسٍ، لاتُحدِّث حَديثاً لاتَحتَمِلُه عُقولُهُم، فَيَكونَ فِتنَةً عَلَيهِم.۲

۴۵۴.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: لاتُحَدِّثوا النَّاسَ بِما لايَعرِفونَ؛ أتُحِبُّونَ أن يُكذَّبَ اللّهُ وَرَسولُهُ؟!

۴۵۵.الإمامُ عليٌّ عليه‏السلام: أتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللّهُ ورَسولُه؟! حَدِّثُوا الناسَ بِما يَعرِفونَ، وأمسِكوا عَمَّا يُنكِرون.۳

۴۵۶.الإمامُ الصّادقُ عليه‏السلام: حَدِّثُوا النَّاسَ بِما يَعرِفونَ، وَدَعُوا ما يُنكِرونَ، أتُحِبُّونَ أن يُسَبَّ اللّهُ وَرَسولُهُ؟!
قالوا: وَكَيفَ يُسَبُّ اللّهُ وَرَسولُه؟!
قالَ: يَقولونَ إذا حَدَّثتُموهُم بِما يُنكِرونَ: «لَعنَ اللّهُ قائِلَ هذا !»، وَقَد قالَهُ اللّهُ عز و جل وَرَسولُهُ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله.۴

۴۵۷.الكافي عن عبدالعزيز القراطيسيّ: قالَ لي أبو عَبدِ اللّهِ عليه‏السلام: يا عَبدَ العَزيزِ، إنَّ الإيمانَ عَشرُ دَرَجاتٍ؛ بِمَنزِلَةِ السُّلَّم، يُصعَدُ مِنهُ مِرقاةً بَعدَ مِرقاةٍ، فَلا يَقولَنَّ صاحِبُ الاثنَينِ لِصاحِبِ الواحِدِ: «لَستَ عَلى شَيءٍ»، حَتّى يَنتَهيَ إلى العاشِرِ؛ فَلاتُسقِط مَن هُوَ دونَكَ فُيُسقِطَكَ مَن هُوَ فَوقَكَ. وإذا رَأيتَ مَن هُوَ أسفلُ

1.. كنز العمّال : ۱۰ / ۲۴۲ / ۲۹۲۸۴.

2.. الفردوس : ۵ / ۳۵۹ / ۸۴۳۴.

3.۳ و . الغيبة للنعماني : ۳۴ / ۲ ، ۳۴ / ۱.

4.. دعائم الإسلام : ۱ / ۶۰ .

  • نام منبع :
    جواهر الحكمة للتّعبئة
    سایر پدیدآورندگان :
    احمد غلامعلي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 1417
صفحه از 170
پرینت  ارسال به