المقدّمة
تؤلّف رسالة «جواهر الحكمة للتّعبئة» المجموعة الأولى من سلسلة كتاباتٍ منالمزمع أن تأخذ طريقها إلى مختلفطبقات المجتمع ـ بإذن اللّه ـ وهي تنتظم في إطار موضوعي، وتستمدّ محتواها من أحكام القرآن الكريم وتوجيهاته السديدة، كما من أحاديث أهل البيت عليهمالسلام وكلماتهم الوضّاءة المشعّة.
من أجل اكتناه هذا المشروع والوقوف على أهمّيته، لابدّ من التنبيه إلى نقطتين في البدء، هما:
الأولى: لكي يُتاح للإنسان بلوغ الفلسفة الكامنة من وراء وجوده وتحقيق الغاية المرجوّة من خلقه، وحتى يكون قادرا على توظيف الرصيد الحياتي في سبيل الصعود إلى ذُرى التكامل المادّي والمعنوي على نحو أفضل ؛ فهو بحاجة إلى منهاج أو برنامج محدّد. وهذا المنهاج أو البرنامج يختلف في عصور الحياة المتعدّدة، كما أنّه يتفاوت من فئة اجتماعية إلى فئة أخرى.
الثانية: يمثّل الإسلام رسالة التكامل للإنسان في جميع العصور والمراحل والأوقات.ومن أجل أن تتعرّف الفئات الاجتماعيهكلّها على المناهج أو البرامج التي تتوافق مع حياتها، فقد عرض الإسلام إلى تعاليم سديدة وأحكام نافذة.
إنَّ المبادرة إلى جمع هذه الثروة النفيسة من الأحكام والتعليمات في كلّ برهة من الزمان والاتجاه إلى هيكلتها وتصنيفها بما يتوافق مع متطلّبات