629
حكم النّبيّ الأعظم - المجلّد الثّانی

يَستَعينَ عَلى اُمورِهِم بِخَيرِ مَن يَعلَمُ ، ولا يُجَمِّرَهُم ۱ فَيُهلِكَهُم ، ولا يُؤخِّرَ أمرَهُم لِغَدٍ . ۲

۳۰۵۵.عنه صلى الله عليه و آله :مَن وَلِيَ مِن أمرِ المُسلِمينَ شَيئا فَأَمَّرَ عَلَيهِم أحَدا مُحاباةً ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ ، لا يَقبَلُ اللّهُ مِنهُ صَرفا ولا عَدلاً حَتّى يُدخِلَهُ جَهَنَّمَ . ومَن أعطى أحَدا حِمَى اللّهِ ۳ فَقَدِ انتَهَكَ في حِمَى اللّهِ شَيئا بِغَيرِ حَقِّهِ ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ . ۴

۳۰۵۶.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :السُّلطانُ وَلِيُّ مَن لا وَلِيَّ لَهُ . ۵

۳۰۵۷.تفسير القمي :إنَّما صارَت لِلإِمامِ وَحدَهُ مِنَ الخُمسِ ثَلاثَةُ أسهُمٍ ، لِأَنَّ اللّهَ قَد ألزَمَهُ ما أَلزَمَ النَّبِيَّ مِن تَربِيَةِ الأَيتامِ ، ومُؤَنِ المُسلِمينَ ، وقَضاءِ دُيونِهِم ، وَحَملِهِم فِي الحَجِّ وَالجِهادِ ، وذلِكَ قَولُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمّا أنزَلَ اللّهُ عَلَيهِ : «النَّبِىُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَ أَزْوَ جُهُ أُمَّهَـتُهُمْ» ۶ وهُوَ أبٌ لَهُم ، فَلَمّا جَعَلَهُ اللّهُ أباً لِلمُؤمِنينَ لَزِمَهُ ما يَلزَمُ الوالِدَ لِلوَلَدِ .
فَقالَ عِندَ ذلِكَ : مَن تَرَكَ مالاً فَلِوَرَثَتِهِ ، ومَن تَرَكَ دَينا أو ضَياعا ۷ فَعَلَى الوالي ، فَلَزِمَ الإِمامَ ما لَزِمَ الرَّسولَ ، فَلِذلِكَ صارَ لَهُ مِنَ الخُمسِ ثَلاثَةُ أسهُمٍ . ۸

راجع : ص ۶۲۵ ( قضاء دين المعسر ) .

1.تَجمِيرُ الجيش : جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم (النهاية : ج ۱ ص ۲۹۲ «جمر») .

2.كنز العمّال : ج ۶ ص ۴۷ ح ۱۴۷۸۹ عن واثلة و ص ۷۸ ح ۱۴۹۱۷ عن واصلة وكلاهما نقلاً عن الضعفاء الكبير .

3.حِمَى اللّه ورسوله : ما يُحمى للخيل التي تُرصَد للجهاد ، والإبل التي يُحمَل عليها في سبيل اللّه ، وإبل الزكاة وغيرها (اُنظر النهاية : ج ۱ ص ۴۴۷ «حما») .

4.مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۴ ح ۲۱ عن أبي بكر .

5.سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۲۲۹ ح ۲۰۸۳ عن عائشة و ج ۱ ص ۵۴۰ ح ۲۲۶۰ عن ابن عبّاس .

6.الأحزاب : ۶ .

7.الضَّياعُ : العِيالُ (النهاية : ج ۳ ص ۱۰۷ «ضيع») .

8.تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۷۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۱۹۸ ح ۳ .


حكم النّبيّ الأعظم - المجلّد الثّانی
628

۷ / ۱۳

جَوامِعُ واجِباتِ الإِمامِ

۳۰۵۲.رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لِمُعاذٍ لَمّا بَعَثَهُ إلَى اليَمَنِ ـ: يا مُعاذُ ! عَلِّمهُم كِتابَ اللّهِ ، وأحسِن أدَبَهُم عَلَى الأَخلاقِ الصَّالِحَةِ ، وأنزِلِ النّاسَ مَنازِلَهُم ؛ خَيرَهُم وشَرَّهُم ، وأنفِذ فيهِم أمرَ اللّهِ ، و لا تُحاشِ في أمرِهِ ولا مالِهِ أحَدا ، فَإِنَّها لَيسَت بِوِلايَتِكَ ولا مالِكَ ، وأَدِّ إلَيهِمُ الأَمانَةَ في كُلِّ قَليلٍ و كَثيرٍ .
وعَلَيكَ بِالرِّفقِ وَالعَفوِ في غَيرِ تَركٍ لِلحَقِّ ! يَقولُ الجاهِلُ : قَد تَرَكتَ مِن حَقِّ اللّهِ ، وَاعتَذِر إلى أهلِ عَمَلِكَ مِن كُلِّ أمرٍ خَشيتَ أن يَقَعَ إلَيكَ مِنهُ عَيبٌ ۱ حَتّى يَعذِروكَ ، وأمِت أمرَ الجاهِلِيَّةِ إلّا ما سَنَّهُ الإِسلامُ ، وأظهِر أمرَ الإِسلامِ كُلَّهُ صَغيرَهُ وكَبيرَهُ ، وَليَكُن أكثَرُ هَمِّكَ الصَّلاةَ ، فَإِنَّها رأسُ الإِسلامِ بَعدَ الإِقرارِ بِالدّينِ ، وذَكِّرِ النّاسَ بِاللّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ، وَاتَّبِعِ المَوعِظَةَ ، فَإِنَّهُ أقوى لَهُم عَلَى العَمَلِ بِما يُحِبُّ اللّهُ ، ثُمَّ بُثَّ فيهِمُ المُعَلِّمينَ ، وَاعبُدِ اللّهَ الَّذي إلَيهِ تَرجِعُ ، ولا تَخَف فِي اللّهِ لَومَةَ لائِمٍ . ۲

۳۰۵۳.عنه صلى الله عليه و آلهـ في وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام عِندَما وَجَّهَهُ إلى بَعضِ الوُجوهِ ـ: يا عَلِيُّ ، قَد بَعَثتُكَ وأنَا بِكَ ضَنينٌ ۳ ، فَلا تَدَعَنَّ حَقّا لِغَدٍ فَإِنَّ لِكُلِّ يَومٍ ما فيهِ ، وَابرُز لِلنّاسِ ، وقَدِّمِ الوَضيعَ عَلَى الشَّريفِ ، وَالضَّعيفَ عَلَى القَوِيِّ ، وَالنِّساءَ قَبلَ الرِّجالِ ، ولا تُدخِلَنَّ أحَدا يَغلِبُكَ عَلى أمرِكَ ، وشاوِرِ القُرآنَ فَإِنَّهُ إمامُكَ . ۴

۳۰۵۴.عنه صلى الله عليه و آله :عَلَى الوالي خَمسُ خِصالٍ : جَمعُ الفَيءِ ۵ مِن حَقِّهِ ، ووَضعُهُ فِي حَقِّهِ ، وأن

1.في تاريخ دمشق : « . . . في كُلِّ أمرٍ خَشيتَ أن يَقَعَ في أنفُسِهِم عَلَيكَ عَتبٌ ...» .

2.تحف العقول : ص ۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۲۶ ح ۳۳ و راجع : كنز العمّال : ج ۱۰ ص ۵۹۵ ح ۳۰۲۹۲ .

3.ضَنَّ بالشيء : بخل ، فهو ضَنين (المصباح المنير : ص ۳۶۵ «ضنن») .

4.نثر الدرّ : ج ۱ ص ۱۵۸ .

5.الفَيْءُ : الخَراجُ والغَنيمَةُ (الصحاح : ج ۱ ص ۶۳ «فيأ») .

  • نام منبع :
    حكم النّبيّ الأعظم - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    لجنةٍ من المحققين
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    02/01/1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 7697
صفحه از 686
پرینت  ارسال به