وَالخُروجِ عَن حَوزَتِهِ. ۱
ثُمَّ قالَ : يا أهلَ الكوفَةِ ! إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ يَزيدُ وَلّاني بَلَدَكُم ، وَاستَعمَلَني عَلى مِصرِكُم ، وأمَرَني بِقِسمَةِ فَيئِكُم بَينَكُم ، وإنصافِ مَظلومِكُم مِن ظالِمِكُم ، وأخذِ الحَقِّ لِضَعيفِكُم مِن قَوِيِّكُم ، وَالإِحسانِ إلَى السّامِعِ المُطيعِ ، وَالتَّشديدِ عَلَى المُريبِ ، فَأَبلِغوا هذَا الرَّجُلَ الهاشِمِيَّ مَقالَتي ، لِيَتَّقِيَ غَضَبي . ونَزَلَ .
يَعني بِالهاشِمِيِّ : مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ۲ .
۴ / ۱۰
سِياسَةُ ابنِ زِيادٍ لِلسَّيطَرَةِ عَلَى الكوفَةِ
۳۲۸.تاريخ الطبري عن أبي ودّاك : أَخَذَ [ابنُ زِيادٍ] العُرَفاءَ وَالنّاسَ أخذاً شَديداً ، فَقالَ :
اُكتُبوا إلَيَّ الغُرَباءَ ، ومَن فيكُم مِن طِلبَةِ أميرِ المُؤمِنينَ ، ومَن فيكُم مِنَ الحَرورِيَّةِ وأهلِ الرَّيبِ ، الَّذينَ رَأيُهُمُ الخِلافُ وَالشِّقاقُ ، فَمَن كَتَبَهُم لَنا فَبَريءٌ ، ومَن لَم يَكتُب لَنا أحَداً فَيَضمَنُ لَنا ما في عَرافَتِهِ ألّا يُخالِفَنا مِنهُم مُخالِفٌ ، ولا يَبغي عَلَينا مِنهُم باغٍ ، فَمَن لَم يَفعَل بَرِئَت مِنهُ الذِّمَّةُ ، وحَلالٌ لَنا مالُهُ وسَفكُ دَمِهِ .
وأيُّما عَريفٍ ۳ وُجِدَ في عَرافَتِهِ مِن بُغيَةِ أميرِ المُؤمِنينَ أحَدٌ لَم يَرفَعهُ إلَينا ، صُلِبَ عَلى بابِ دارِهِ ، واُلقِيَت تِلكَ العَرافَةُ مِنَ العَطاءِ ، وسُيِّرَ إلى مَوضِعٍ بِعُمانَ الزّارَةِ ۴ .
۳۲۹.مطالب السؤول : لَمّا دَخَلَ [ابنُ زِيادٍ] قَصرَ الإِمارَةِ وأصبَحَ ، جَمَعَ النّاسَ وقالَ وأرعَدَ
1.الحَوزة : الناحية ، وحوزة الإسلام : حدوده ونواحيه (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۴۷۲ «حوز») .
2.مثير الأحزان : ص ۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۴۰ .
3.العَريفُ : هو القَيِّم باُمور القبيلة أو الجماعة من الناس يَلي اُمورهم ، ويتعرّف الأمير منه أحوالهم(النهاية : ج ۳ ص ۲۱۸ «عرف») .
4.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۵۹ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۳۶ ؛ الإرشاد : ج ۲ ص ۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۴۱ وراجع : البداية والنهاية : ج ۸ ص ۱۵۴ وإعلام الورى : ج ۱ ص ۴۳۸ .