323
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام - المجلّد الأوّل

فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : إنّي لا أراكَ تَقنَعُ بِبَيعَتي لِيَزيدَ سِرّاً حَتّى‏ اُبايِعَهُ جَهراً ، فَيَعرِفَ النّاسُ ذلِكَ . فَقالَ الوَليدُ لَهُ : أجَل ، فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : فَتُصبِحُ وتَرى‏ رَأيَكَ في ذلِكَ ، فَقالَ لَهُ الوَليدُ : اِنصَرِف عَلَى اسمِ اللَّهِ حَتّى‏ تَأتِيَنا مَعَ جَماعَةِ النّاسِ .
فَقالَ لَه مَروانُ : وَاللَّهِ لَئِن فارَقَكَ الحُسَينُ السّاعَةَ ولَم يُبايِع لا قَدَرتَ مِنهُ عَلى‏ مِثلِها أبَداً حَتّى‏ يُكثِرَ القَتلى‏ بَينَكُم وبَينَهُ ، احبِسِ الرَّجُلَ فَلا يَخرُج مِن عِندِكَ حَتّى‏ يُبايِعَ أو تَضرِبَ عُنُقَهُ .
فَوَثَبَ عِندَ ذلِكَ الحُسَينُ عليه السلام وقالَ : أنتَ - يَابنَ الزَّرقاءِ - تَقتُلُني أو هُوَ ؟ ! كَذَبتَ وَاللَّهِ وأثِمتَ . وخَرَجَ يَمشي ومَعَهُ مَواليهِ حَتّى‏ أتى‏ مَنزِلَهُ . ۱

۱۸۸.الأخبار الطوال : دَخَلَ الحُسَينُ عليه السلام عَلَى الوَليدِ وعِندَهُ مَروانُ ، فَجَلَسَ إلى‏ جانِبِ الوَليدِ ، فَأَقرَأَهُ الوَليدُ الكِتابَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : إنَّ مِثلي لا يُعطي بَيعَتَهُ سِرّاً ، وأنَا طَوعُ يَدَيكَ ، فَإِذا جَمَعتَ النّاسَ لِذلِكَ حَضَرتُ ، وكُنتُ واحِداً مِنهُم . وكانَ الوَليدُ رَجُلاً يُحِبُّ العافِيَةَ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : فَانصَرِف إذَن حَتّى‏ تَأتِيَنا مَعَ النّاسِ . فَانصَرَفَ . ۲

۱۸۹.تاريخ اليعقوبي : وَرَدَ الكِتابُ [مِن يَزيدَ] عَلَى الوَليدِ لَيلاً ، فَوَجَّهَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام وإلى‏ عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ ، فَأَخبَرَهُمَا الخَبَرَ ، فَقالا : نُصبِحُ ونَأتيكَ مَعَ النّاسِ . فَقالَ لَهُ مَروانُ : إنَّهُما - وَاللَّهِ - إن خَرَجا لم تَرَهُما ، فَخُذهُما بِأَن يُبايِعا ، وإلّا فَاضرِب أعناقَهُما . فَقالَ : وَاللَّهِ ما كُنتُ لأَِقطَعَ أرحامَهُما ! فَخَرَجا مِن عِندِهِ وتَنَحَّيا مِن تَحتِ لَيلَتِهِما ، فَخَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام إلى‏ مَكَّةَ . ۳

۱۹۰.المناقب لابن شهر آشوب : لَمّا دَخَلَ [الحُسَينُ عليه السلام‏] عَلَيهِ [أي عَلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ] وقَرَأَ الكِتابَ

1.الإرشاد : ج ۲ ص ۳۳ ، روضة الواعظين : ص ۱۸۹ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۲۴ .

2.الأخبار الطوال : ص ۲۲۸ .

3.تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۲۴۱ وراجع : بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ۶ ص ۲۵۷۲ والمحن : ص ۱۴۲ .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام - المجلّد الأوّل
322

اُنظُروا ماذا أوصَيتُكُم فَلا تَتَعَدَّوهُ ، وأنَا أرجو أن أخرُجَ إلَيكُم سالِماً إن شاءَ اللَّهُ . ۱

۱۸۵.المناقب لابن شهر آشوب : فَوَجَّهَ [الوَليدُ] في طَلَبِهِم [أيِ الحُسَينِ عليه السلام وَابنِ الزُّبَيرِ وعَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بَكرٍ ]وكانوا عِندَ التُّربَةِ . فَقالَ عَبدُ الرَّحمنِ وعَبدُ اللَّهِ : نَدخُلُ دورَنا ونَغلِقُ أبوابَنا . وقالَ ابنُ الزُّبَيرِ : وَاللَّهِ ما اُبايِعُ يَزيدَ أبَداً . وقالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : أنَا لا بُدَّ لي مِنَ الدُّخولِ عَلَى الوَليدِ وأنظُرُ ما يَقولُ . ثُمَّ قالَ لِمَن حَولَهُ مِن أهلِ بَيتِهِ : إذا أنَا دَخَلتُ عَلَى الوَليدِ وخاطَبتُهُ وخاطَبَني وناظَرتُهُ ونَاظَرَني كونوا عَلَى البابِ ، فَإِذا سَمِعتُمُ الصَّيحَةَ قَد عَلَت وَالأَصواتَ قَدِ ارتَفَعَت فَاهجُموا إلَى الدّارِ ، ولا تَقتُلوا أحَداً ، ولا تُثيروا إلَى الفِتنَةِ . ۲

۱ / ۶

ما جَرى‏ بَينَ الإِمامِ عليه السلام وَالوَليدِ لأَِخذِ البَيعَةِ

۱۸۶.الأمالي للصدوق عن عبداللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه [زين العابدين‏] عليهم السلام : بَعَثَ عُتبَةُ ۳ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ أمَرَكَ أن تُبايِعَ لَهُ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : يا عُتبَةُ ، قَد عَلِمتَ أنّا أهلُ بَيتِ الكَرامَةِ وَمَعدِنُ الرِّسالَةِ ، وأعلامُ الحَقِّ الَّذي أودَعَهُ اللَّهُ قُلوبَنا ، وأنطَقَ بِهِ ألسِنَتَنا ، فَنَطَقت بِإِذنِ اللَّهِ عزّ وجلّ ، وَلَقَد سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَقولُ : «إنَّ الخِلافَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلى‏ وُلدِ أبي سُفيانَ» وكَيفَ اُبايِعُ أهلَ بَيتٍ قَد قالَ فيهِم رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله هذا ؟ ! ۴

۱۸۷.الإرشاد : صارَ الحُسَينُ عليه السلام إلَى الوَليدِ فَوَجَدَ عِندَهُ مَروانَ بنَ الحَكَمِ ، فَنَعَى الوَليدُ إلَيهِ مُعاوِيَةَ فَاستَرجَعَ الحُسَينُ عليه السلام ، ثُمَّ قَرَأَ كِتابَ يَزيدَ وما أمَرَهُ فيهِ مِن أخذِ البَيعَةِ مِنهُ لَهُ .

1.الفتوح : ج ۵ ص ۱۲ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ۱ ص ۱۸۲ .

2.المناقب لابن شهرآشوب : ج ۴ ص ۸۸ .

3.كذا ، والصواب : «الوليد بن عتبة» .

4.الأمالي للصدوق : ص ۲۱۶ ح ۲۳۹ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۱۲ وراجع : الفضائل : ص ۶۸ .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    سيّد محمود طباطبايي‌نژاد، سيّد روح الله سيّد طبائي، محمّد احسانى‏فر لنگرودى، عبدالهادي مسعودي، سيد محمّد كاظم طّباطبائي، مجتبي غيوري
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    سيّد محمود طباطبايي‌نژاد، سيّد روح الله سيّد طبائي، محمّد احسانى‏فر لنگرودى، عبدالهادي مسعودي، سيد محمّد كاظم طّباطبائي، مجتبي غيوري
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1392
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 8202
صفحه از 850
پرینت  ارسال به