867
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام - المجلّد الثّاني

اللَّهِ مِن أعدائِكَ اُولِي الجُحودِ ، ۱ وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
السَّلامُ عَلى‏ عَبدِ اللَّهِ بنِ الحُسَينِ الطِّفلِ الرَّضيعِ ، المَرمِيِّ الصَّريعِ ، المُتَشَحِّطِ دَماً ، المُصَعَّدِ دَمُهُ فِي السَّماءِ ، المَذبوحِ بِالسَّهمِ في حِجرِ أبيهِ ۲ ، لَعَنَ اللَّهُ رامِيَهُ حَرمَلَةَ بنَ كاهِلٍ الأَسَدِيَّ وذَويهِ .
السَّلامُ عَلى‏ عَبدِ اللَّهِ ابنِ أميرِ المُؤمِنينَ ، مُبلِي البَلاءِ ، وَالمُنادي بِالوَلاءِ في عَرصَةِ كَربَلاءَ ، المَضروبِ مُقبِلاً ومُدبِراً ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَهُ هانِئَ بنَ ثُبَيتٍ الحَضرَمِيَّ .
السَّلامُ عَلى‏ أبِي الفَضلِ ۳ العَبّاسِ ابنِ أميرِ المُؤمِنينَ ، المُواسي أخاهُ بِنَفسِهِ ، الآخِذِ لِغَدِهِ مِن أمسِهِ ، الفادي لَهُ ، الواقي ، السّاعي إلَيهِ بِمائِهِ ، المَقطوعَةِ يَداهُ ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَيهِ يَزيدَ بنَ الرُّقادِ الحيتي وحَكيمَ بنَ الطُّفَيلِ الطّائِيَّ .
السَّلامُ عَلى‏ جَعفَرِ ابنِ أميرِ المُؤمِنينَ ، الصّابِرِ بِنَفسِهِ مُحتَسِباً ، وَالنّائي عَنِ الأَوطانِ مُغتَرِباً ، المُستَسلِمِ لِلقِتالِ ، المُستَقدِمِ لِلنِّزالِ ، المَكثورِ ۴ بِالرِّجالِ ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَهُ هانِئَ بنَ ثُبَيتٍ الحَضرَمِىَّ .
السَّلامُ عَلى‏ عُثمانَ ابنِ أميرِ المُؤمِنينَ ، سَمِيِّ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ ، لَعَنَ اللَّهُ رامِيَهُ بِالسَّهمِ خَولِيَّ بنَ يَزيدَ الأَصبَحِيَّ الإِيادِيَّ الدّارِمِيَّ .
السَّلامُ عَلى‏ مُحَمَّدِ ابنِ أميرِ المُؤمِنينَ ، قَتيلِ الإِيادِيِّ الدّارِمِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ وضاعَفَ عَلَيهِ العَذابَ الأَليمَ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدُ وعَلى‏ أهلِ بَيتِكَ الصّابِرينَ .

1.الجُحُودُ : الإنكار مع العلم (الصحاح : ج ۲ ص ۴۵۱ «جحد») .

2.ليس في المزار الكبير : «المرميّ الصريع» إلى «حجر أبيه» .

3.ليس في مصباح الزائر وبحار الأنوار «أبي الفضل».

4.المَكْثورُ : المَغْلوبُ ، وهو الّذي تكاثر عليه الناس فقهروه (النهاية : ج ۴ ص ۱۵۳ «كثر») .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام - المجلّد الثّاني
866

وكُنتُ حَديثَ السِّنِّ ، وكَتَبتُ أستَأذِنُ في زِيارَةِ مَولايَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام وزِيارَةِ الشُّهَداءِ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِم ، فَخَرَجَ إلَيَّ مِنهُ :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ : إذا أرَدتَ زِيارَةَ الشُّهَداءِ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِم فَقِف عِندَ رِجلَيِ الحُسَينِ عليه السلام ، وهُوَ قَبرُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما ، فَاستَقبِلِ القِبلَةَ بِوَجهِكَ ؛ فَإِنَّ هُناكَ حَومَةَ الشُّهَداءِ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، وأومِ وأشِر إلى‏ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام وقُل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا أوَّلَ قَتيلٍ مِن نَسلِ خَيرِ سَليلٍ مِن سُلالَةِ إبراهيمَ الخَليلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى‏ أبيكَ ، إذ قالَ فيكَ : «قَتَلَ اللَّهُ قَوماً قَتَلوكَ ، يا بُنَيَّ ما أجرَأَهُم عَلَى الرَّحمنِ وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ الرَّسولِ ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفا» ، كَأَنّي بِكَ بَينَ يَدَيهِ ماثِلاً ، ولِلكافِرينَ قائِلاً :

أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ عَلِي‏نَحنُ وبَيتِ اللَّهِ أولى‏ بِالنَّبِي‏
أطعُنُكُم بِالرُّمحِ حَتّى‏ يَنثَني‏أضرِبُكُم بِالسَّيفِ أحمي عَن أبي‏
ضَربَ غُلامٍ هاشِمِيٍّ عَرَبي‏وَاللَّهِ لا يَحكُمُ فينَا ابنُ الدَّعي ۱
حَتّى‏ قَضَيتَ نَحبَكَ ولَقيتَ رَبَّكَ ، أشهَدُ أنَّكَ أولى‏ بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ ، وأنَّكَ ابنُ رَسولِهِ ، وحُجَّتُهُ وأمينُهُ ، ۲ وَابنُ حُجَّتِهِ وأمينِهِ . حَكَمَ اللَّهُ عَلى‏ قاتِلِكَ مُرَّةَ بنِ مُنقِذِ بنِ النُّعمانِ العَبدِيِّ - لَعَنَهُ اللَّهُ وأخزاهُ - ومَن شَرِكَهُ في قَتلِكَ ، وكانوا عَلَيكَ ظَهيراً ، أصلاهُمُ اللَّهُ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيراً ، وجَعَلَنَا اللَّهُ مِن مُلاقيكَ ومُرافِقيكَ ، ومُرافِقي جَدِّك وأبيكَ وعَمِّكَ وأخيكَ واُمِّكَ المَظلومَةِ ، ۳ وأبرَأُ إلَى

1.الدَّعيُّ : المنسوب إلى غير أبيه (لسان العرب : ج ۱۴ ص ۲۶۱ «دعا») .

2.في المصدر: «دينه» بدل «أمينه»، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار: ج ۴۵ ص ۶۵ نقلاً عن المصدر.

3.زاد في المزار الكبير ومصباح الزائر وبحار الأنوار هنا: «وأبرأُ إلى اللَّهِ مِن قاتِليك وأسألُ اللَّهَ مُرافَقَتِكَ في دارِ الخُلودِ».

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام - المجلّد الثّاني
    سایر پدیدآورندگان :
    سيّد محمود طباطبايي‌نژاد، سيّد روح الله سيّد طبائي، محمّد احسانى‏فر لنگرودى، عبدالهادي مسعودي، سيد محمّد كاظم طّباطبائي، مجتبي غيوري
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1392
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 14397
صفحه از 952
پرینت  ارسال به