855
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام - المجلّد الثّاني

بِمَحَبَّتِكَ ، البَري‏ءِ مِن أعدائِكَ ، سَلامَ مَن قَلبُهُ بِمُصابِكَ مَقروحٌ ، ودَمعُهُ عِندَ ذِكرِكَ مَسفوحٌ ، سَلامَ المَفجوعِ المَحزونِ ، الوالِهِ ۱ المُستَكينِ . سَلامَ مَن لَو كانَ مَعَكَ بِالطُّفوفِ لَوَقاكَ بِنَفسِهِ حَدَّ السُّيوفِ ، وبَذَلَ حُشاشَتَهُ ۲ دونَكَ لِلحُتوفِ ۳ ، وجاهَدَ بَينَ يَدَيكَ ، ونَصَرَكَ عَلى‏ مَن بَغى‏ عَلَيكَ ، وفَداكَ بِروحِهِ وجَسَدِهِ ومالِهِ ووَلَدِهِ ، وروحُهُ لِروحِكَ فِداءٌ ، وأهلُهُ لِأَهلِكَ وِقاءٌ .
فَلَئِن أخَّرَتنِي الدُّهورُ ، وعاقَني عَن نَصرِكَ المَقدورُ ، ولَم أكُن لِمَن حارَبَكَ مُحارِباً ، ولِمَن نَصَبَ لَكَ العَداوَةَ مُناصِباً ، فَلَأَندُبَنَّكَ صَباحاً ومَساءً ، ولَأَبكِيَنَّ عَلَيكَ بَدَلَ الدُّموعِ دَماً ، حَسرَةً عَلَيكَ وتَأَسُّفاً عَلى‏ ما دَهاكَ وتَلَهُّفاً ، حَتّى‏ أموتَ بِلَوعَةِ المُصابِ وغُصَّةِ الاِكتِيابِ .
أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ وَالعُدوانِ ، وأطَعتَ اللَّهَ وما عَصَيتَهُ ، وتَمَسَّكتَ بِهِ وبِحَبلِهِ فَأَرضَيتَهُ وخَشيتَهُ ، وراقَبتَهُ وَاستَجَبتَهُ ، وسَنَنتَ السُّنَنَ ، وأطفَأتَ الفِتَنَ ، ودَعَوتَ إلَى الرَّشادِ ، وأوضَحتَ سُبُلَ السَّدادِ ، وجاهَدتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الجِهادِ .
وكُنتَ للَّهِ‏ِ طائِعاً ، ولِجَدِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ تابِعاً ، ولِقَولِ أبيكَ سامِعاً ، وإلى‏ وَصِيَّةِ أخيكَ مُسارِعاً ، ولِعِمادِ الدّينِ رافِعاً ، ولِلطُّغيانِ قامِعاً ، ولِلطُّغاةِ مُقارِعاً ، ولِلاُمَّةِ ناصِحاً . وفي غَمَراتِ المَوتِ سابِحاً ، ولِلفُسّاقِ مُكافِحاً ، وبِحُجَجِ اللَّهِ قائِماً ، ولِلإِسلامِ وَالمُسلِمينَ راحِماً ، ولِلحَقِّ ناصِراً ، وعِندَ البَلاءِ صابِراً ، ولِلدّينِ كالِئاً ، ۴ وعَن حَوزَتِهِ مُرامِياً ، وعَن شَريعَتِهِ مُحامِياً . ۵

1.والِهٌ : إذا ذهب عقله من فرح أو حزن (المصباح المنير : ص ۶۷۲ «وَلِهَ») .

2.الحُشاشَة : روح القلب ، ورَمَق من حياة النفس (لسان العرب : ج ۶ ص ۲۸۴ «حشش») .

3.الحَتْفُ : الهلاك (النهاية : ج ۱ ص ۳۳۷ «حتف») .

4.كَلَأهُ : أي حفظه وحرسه (الصحاح : ج ۱ ص ۶۹ «كلأ») .

5.ليس في بحار الأنوار : «وعن شريعته محامياً» .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام - المجلّد الثّاني
854

النّازِحينَ عَنِ الأَوطانِ ، السَّلامُ عَلَى المَدفونينَ بِلا أكفانٍ ، السَّلامُ عَلَى الرُّؤوسِ المُفَرَّقَةِ عَنِ الأَبدانِ ، السَّلامُ عَلَى المُحتَسِبِ الصّابِرِ ، السَّلامُ عَلَى المَظلومِ بِلا ناصِرٍ .
السَّلامُ عَلى‏ ساكِنِ التُّربَةِ الزّاكِيَةِ ، السَّلامُ عَلى‏ صاحِبِ القُبَّةِ السّامِيَةِ ، السَّلامُ عَلى‏ مَن طَهَّرَهُ الجَليلُ ، السَّلامُ عَلى‏ مَنِ افتَخَرَ بِهَ جَبرَئيلُ ، السَّلامُ عَلى‏ مَن ناغاهُ ۱ فِي المَهدِ ميكائيلُ .
السَّلامُ عَلى‏ مَن نُكِثَت ذِمَّتُهُ ، السَّلامُ عَلى‏ مَن هُتِكَت حُرمَتُهُ ، السَّلامُ عَلى‏ مَن اُريقَ بِالظُّلمِ دَمُهُ ، السَّلامُ عَلَى المُغَسَّلِ بِدَمِ الجِراحِ ، السَّلامُ عَلَى المُجَرَّعِ بِكَأساتِ الرِّماحِ ، السَّلامُ عَلَى المُضامِ المُستَباحِ ، السَّلامُ عَلَى المَهجورِ فِي الوَرى‏ ، السَّلامُ عَلى‏ مَن تَوَلّى‏ دَفنَهُ أهلُ القُرى‏ ، السَّلامُ عَلَى المَقطوعِ الوَتينِ ، ۲ السَّلامُ عَلَى المُحامي بِلا مُعينٍ .
السَّلامُ عَلَى الشَّيبِ الخَضيبِ ، السَّلامُ عَلَى الخَدِّ التَّريبِ ، السَّلامُ عَلَى البَدَنِ السَّليبِ ، السَّلامُ عَلَى الثَّغرِ المَقروعِ بِالقَضيبِ ، السَّلامُ عَلَى الوَدَجِ ۳ المَقطوعِ ، ۴ السَّلامُ عَلَى الرَّأسِ المَرفوعِ ، السَّلامُ عَلَى الأَجسامِ العارِيَةِ فِي الفَلَواتِ تَنهَشُهَا الذِّئابُ العادِياتُ ، وتَختَلِفُ إلَيهَا السِّباعُ الضّارِياتُ .
السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ ، وعَلَى المَلائِكَةِ المَرفوفينَ حَولَ قُبَّتِكَ ، الحافّينَ بِتُربَتِكَ ، الطّائِفينَ بِعَرصَتِكَ ، الوارِدينَ لِزِيارَتِكَ ، السَّلامُ عَلَيكَ فَإِنّي قَصَدتُ إلَيكَ ورَجَوتُ الفَوزَ لَدَيكَ .
السَّلامُ عَلَيكَ سَلامَ العارِفِ بِحُرمَتِكَ ، المُخلِصِ في وِلايَتِكَ ، المُتَقَرِّبِ إلَى اللَّهِ

1.ناغَت الاُمّ صبّيها : لاطفته وشاغلته بالمحادثة والملاعبة (النهاية : ج ۵ ص ۸۸ «نغا») .

2.الوَتينُ : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه (النهاية : ج ۵ ص ۱۵۰ «وتن») .

3.الأوْداجُ : هي ما أحاط بالعنق من العروق (النهاية : ج ۵ ص ۱۶۵ «ودج») .

4.ليس في بحار الأنوار : «السلام على‏ الودج المقطوع» .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام - المجلّد الثّاني
    سایر پدیدآورندگان :
    سيّد محمود طباطبايي‌نژاد، سيّد روح الله سيّد طبائي، محمّد احسانى‏فر لنگرودى، عبدالهادي مسعودي، سيد محمّد كاظم طّباطبائي، مجتبي غيوري
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1392
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 14407
صفحه از 952
پرینت  ارسال به