إلى فلاحه .
ثمّ تقدّم نحو جيش الكوفة، ووعظهم في خطبة ألقاها فيهم ، ثمّ هجم عليهم وقاتل حتّى استشهد .
فحمله أصحاب الإمام من ساحة القتال وفيه رمق من الحياة وجعلوه مقابل الإمام عليه السلام.
فتكلّم الإمام وهو جالس عنده بكلمات جديرة بالتأمّل جدّاً . فقال عليه السلام وهو يمسح التراب عن وجه الحرّ :
أنتَ الحُرُّ كَما سَمَّتكَ اُمُّكَ ، حُرٌّ فِي الدُّنيا وحُرٌّ فِي الآخِرَةِ . ۱
وجاء في زيارة الناحية المقدّسة :
السَّلامُ عَلَى الحُرِّ بنِ يَزيدَ الرِّياحِيِّ . ۲
كما ذكر اسمه في الزيارة الرجبيّة أيضاً . ۳
۹۲۲.تاريخ الطبري عن عديّ بن حرملة : إنَّ الحُرَّ بنَ يَزيدَ لَمّا زَحَفَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، قالَ لَهُ : أصلَحَكَ اللَّهُ ! مُقاتِلٌ أنتَ هذَا الرَّجُلَ ؟ قالَ : إي وَاللَّهِ ، قِتالاً أيسَرُهُ أن تَسقُطَ الرُّؤوسُ وتَطيحَ الأَيدي .
قالَ : أفَما لَكُم في واحِدَةٍ مِنَ الخِصالِ الَّتي عَرَضَ عَلَيكُم رِضىً ؟
قالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : أما وَاللَّهِ لَو كانَ الأَمرُ إلَيَّ لَفَعَلتُ ، ولكِنَّ أميرَكَ قَد أبى ذلِكَ .
قالَ : فَأَقبَلَ حَتّى وَقَفَ مِنَ النّاسِ مَوقِفاً ، ومَعَهُ رَجُلٌ مِن قَومِهِ يُقالُ لَهُ : قُرَّةُ بنُ قَيسٍ .
فَقالَ : يا قُرَّةُ ! هَل سَقَيتَ فَرَسَكَ اليَومَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : إنَّما تُريدُ أن تَسقِيَهُ ؟ قالَ :