397
مكاتيب الأئمّة

ولاّكَ مِنها ، واعلَم أنَّ كُلَّ عَملِ ابنِ آدمَ مَحفوظٌ عَليهِ مَجزِيّ بهِ ، فاصنَع خَيْرا ، صَنَعَ اللّهُ بِنا وبِكَ خَيْرا ، وأعلِمْني الصِّدق فِيما صَنَعْتَ ، والسَّلامُ » . ۱
[ وفي نقل بصورة أخرى ، لا بأس بإيرادها : ] « أمَّا بَعدُ ؛ فاستَخلِفْ علَى عَمَلِكَ ، واخرُجْ في طائِفةٍ مِن أصْحابِكَ ، حَتَّى تَمُرَّ بأرضِ السَّوادِ كُورةً كُورةً ، فتسأَلُهم عَن عُمَّالِهِم ، وتَنظُرَ في سِيرَتِهِم ، حَتَّى تَمُرَّ بِمَنْ كان مِنهُم فِي ما بَينَ دِجلَةَ والفُراتِ ، ثُمَّ ارجِعْ إلى البِهقُباذات ، فَتَولَّ مَعونَتَها ، واعمَلْ بِطاعَةِ اللّهِ فِي ما ولاَّك مِنها . واعلَمْ أنَّ الدُّنيا فانِيَةٌ ، وأنَّ الآخِرَةَ باقِيَةٌ ، وأنَّ عَمَل ابنَ آدَمَ مَحفوظٌ علَيهِ ، وأنَّك مجزيّ بما أسلَفتَ ، وقادِمٌ علَى ما قدَّمْتَ مِن خَيْرٍ ، فاصنَعْ خَيْرا ، تَجِدْ خَيْرا . ۲

[ أقول : كَعْب بن مالك لم أجده فيما بين يديّ من الكتب ، وإن كان لفظ اليعقوبي والخَراج كما ذكرناه ، والظَّاهر أنَّه مُصَحَّفُ مالك بن كَعْب الأرْحَبيّ الهَمْدانِيّ ، الحاكم في عين التَّمر من قِبَل أمير المؤمنين عليه السلام ، كما في الطَّبري ۳ والقاموس ۴ ، وكان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، الموالين المخلصين المناصحين له.

1.تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۲۰۴ .

2.كتاب الخراج : ص۱۴۱ ، جمهرة رسائل العرب : ج۱ ص۶۰۳ .

3.تاريخ الطبري : ج۵ ص۱۰۷ و۱۳۰ و۱۳۳ .

4.قاموس الرجال : ج۷ ص۴۷۳ .


مكاتيب الأئمّة
396

الحُسينِ بنِ عليٍّ إلى مالِك بنِ مِسْمَعِ والأحْنَفِ بنِ قَيْسٍ ، والمُنْذِر بنِ الجارود ومسعود بن عَمْرو وقَيْس بن الهَيْثم ، سلامٌ عليكُم ، أمّا بَعدُ ، فإنّي أدعوكُم إلى إحياءِ مَعالِمِ الحَقِّ وإماتَةِ البِدَعِ ، فإن تُجيبوا تَهتَدُوا سُبُلَ الرَّشادِ ، والسَّلام » .
فلمّا أتاهم هذا الكتاب كتموه جميعا إلاّ المُنْذِرُ بن الجارود ، فإنّه أفشاه ، لتزويجه ابنته هندا من عبيد اللّه بن زياد ، فأقبل حتَّى دخل عليه ، فأخبره بالكتاب ، وحكى له ما فيه ، فأمر عبيد اللّه بن زياد بطلب الرَّسول ، فطلبوه ، فأتوه به ، فضربت عنقه ۱ .

۱۲۳

كتابه عليه السلام إلى مالك بن كَعْب الأرْحَبيّ

۰.وهو عامله على عين التَّمر :« أمَّا بعدُ ؛ فاستخلِفْ عَلى عَمَلِكَ ، واخرُج في طائِفَةٍ مِن أصحابِكَ ، حَتَّى تَمرَّ بأَرضِ كُورَةِ السَّوادِ ، فتسألُ عَن عُمّالي ، وتنظرُ في سِيرَتِهم ، فِيما بَينَ دِجلَةَ والعُذَيْب ۲ ، ثُمَّ ارجع إلى البِهقُباذات ۳ ، فَتَولَّ مَعونَتَها ، واعمَلْ بِطاعَةِ اللّهِ فيما

1.الأخبار الطوال : ص۲۳۱ ، تاريخ الطبري : ج۵ ص۳۵۷ عن أبي عثمان النَّهْدي نحوه وراجع الكامل في التاريخ : ج۲ ص۵۳۵ والفتوح : ج۵ ص۳۷ .

2.العذيب : تصغير العذب ، وهو الماء الطيب ، ماء بين القادسية والمغيثة ، بينه وبين القادسية أربعة أميال ، وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلاً ، وقيل العذيب : واد لبني تميم ، وهو من منازل حاج . وقيل : هو حد السَّواد . وقال أبو عبد اللّه السَّكوني : العذيب يخرج من قادسية الكوفة إليه ، وكانت مسلحة للفرس ، بينها وبين القادسية حائطان متصلان بينهما نخل ، وهي ستة أميال ، فإذا خرجت منه دخلت البادية ثُمَّ المغيثة . وكتب عمر إلى سعد : فارتحل بالناس حَتَّى تنزل فيما بين عذيب الهجانات وعذيب القوادس ، وشرق بالناس وغرب بهم . وهذا دليل على أن هناك عذيبين . هذا ملخّص ما ذكره في باب العين والذال من معجم البلدان : ج۶ ص۱۳۱ .

3.بِهْقُبُاذ ـ بالكسر ثُمَّ السُّكون وضم القاف وباء موحدة وألف وذال معجمة ـ : اسم لثلاث كور ببغداد ، منأعمال سقي الفرات منسوبة إلى قباذ بن فيروز والد أنو شروان بن قباذ العادل ، منها ( بهقباذ الأعلى ) سقيه من الفرات ، وهو ستة طساسيج : ( طسوج خطر نيه ) ، و( طسوج النهرين ) ، و( طسوج عين التمر ) ، و( الفلوجتان ) ، العليا والسُّفلى ، و( طسوج بابل ) . ( ومنها ) : ( البهقباذ الأوسط ) ، وهي أربعة طساسيج : ( طسوج سورا ) ، و( طسوج باروسما ) ، و( الجبة والبداة ) ، و( طسوج نهر الملك ) ، ( و منها ) ، ( البهقباذ الأسفل ) ، وهي خمسة طساسيج : الكوفة . وفرات بادقلى ، والسَّيلحين وطسوج الحيرة ، وطسوج تستر ، وطسوج هرمز جرد . ( راجع : بحار الأنوار : ج۳۳ ص۴۶۸ )

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5634
صفحه از 568
پرینت  ارسال به