قال : وأنا واللّه أظنّ ذلك . وقال عليّ : « أمَا أنَّه نظَّار في عِطفَيهِ ، مُختَالٌ في بُردَيهِ ، نقَّال في شِراكِيْهِ ، فَلْيَحلِفْ بَعدُ ، أو لِيدَعَ » ، فحلف فخلَّى سبيلَهُ . ۱
[ عبدي ، نسبة إلى عبد القيس ، وقد ذكره ابن أبي الحديد ۲ ، وهو الَّذي كتب إليه الحسين عليه السلام فيمن كتب إليه من أشراف البصرة إلاَّ المُنْذِر ، فإنَّه خان وجاء بالكتاب والرَّسول إلى ابن زياد . ۳ ]
المُنْذِرُ بنُ الجارُودِ العَبدِيّ
المُنْذِر بن الجارود العَبديّ ، واسم الجارود بِشْر بن عَمْرو بن حُبَيْش ، من صحابة الإمام عليّ عليه السلام ۴ ، وكان على قسم صغير من جيشه في معركة الجَمل ۵ .
ولاّه الإمام عليه السلام على إصْطَخر ۶ ، وكان حسن الظَّاهر ، لكنّه مضطرب الباطن ، وليس له ثبات .
خان المُنْذِرُ الإمامَ عليه السلام في بيت المال ، واستأثر بقسم منه لِنَفْسهِ ، فكتب إليه
1.تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۲۰۳ .
2.شرح نهج البلاغة : ج۱۸ ص۵۵ ـ ۵۹ .
3.راجع : تاريخ الطبري : ج۷ ص۲۴۰ ، البداية والنهاية : ج۸ ص۱۵۷ ؛ اللهوف : ص۳۲ ، بحار الأنوار : ج۴۴ ص۳۴۰ ، نفس المهموم : ص۴۷ .
4.تاريخ مدينة دمشق : ج۶۰ ص۲۸۱ .
5.الجمل : ص۳۲۱ ؛ تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۰۵ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۶۰ ص۲۸۳ ، الإصابة : ج ۶ ص۲۰۹ ح۸۳۵۳ وفيه « كان شهد الجمل مع عليّ » .
6.اصْطَخْر : معرّب استخر ، وهي من أقدم مدن فارِس ، وبها كان سرير الملك دارا بن داراب ، وبهاآثار عظيمة . بينها وبين شيراز اثنا عشر فرسخا ( راجع تقويم البلدان : ص۳۲۹ ) . الطبقات الكبرى : ج۵ ص۵۶۱ ، المعارف لابن قتيبة : ص۳۳۹ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۶۰ ص۲۸۱ ، الإصابة : ج ۶ ص۲۰۹ ح۸۳۵۳ .