395
مكاتيب الأئمّة

الإمام كتابا عليه السلام عنّفه فيه . وبعد استلامه كتابَ الإمام جاء إلى الكوفة ، فعزله الإمام عليه السلام ، وحكم عليه بدفع ثلاثين ألف درهم ، وحبسه ، ثمّ أطلقه بشفاعة صَعصَعة بن صُوحان ۱ .
ولي بعض المناطق في أيّام عبيد اللّه بن زياد ۲
الَّذي كان صهره ۳ .
وعندما عزم الإمام الحسين عليه السلام على نهضتهِ العُظمى كاتب كثيرا من الشَّخصيّات المعروفة ودعاهم إلى نُصرتِهِ والدِّفاع عَن الحقِّ . وكان المُنْذِرُ أحدَ الَّذين راسلهم الإمام عليه السلام ، لكنّه سلَّم الرِّسالة والرَّسول إلى عبيد اللّه بن زياد ، فيا عجبا من فعلته هذه ۴ !
مات المُنْذِر سنة ۶۱ ه ۵ .
في الغارات عن الأعْمَش : كان عليّ عليه السلام ولّى المُنْذِر بن الجارود فارسا فاحتاز مالاً من الخَراج ، قال : كان المال أربعمئة ألف درهم ، فحبسه عليّ عليه السلام ، فشفع فيه صَعْصَعَة بن صُوحان إلى عليّ عليه السلام وقام بأمره وخلّصه ۶ .
وفي الأخبار الطِوال : قد كان الحسين بن عليّ رضى الله عنه كتب كتابا إلى شيعته من أهل البصرة مع مولى له يسمّى سَلْمان نسخته : « بسم اللّه الرَّحمن الرَّحيم ، مِنَ

1.أنساب الأشراف : ج۲ ص۳۹۱ ؛ تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۲۰۳ .

2.الأخبار الطوال : ص۲۳۱ ، الفتوح : ج۵ ص۳۷ .

3.الطبقات الكبرى : ج۵ ص۵۶۱ و ج۷ ص۸۷ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۶۰ ص۲۸۳ ، الإصابة : ج ۶ ص۲۰۹ ح۸۳۵۳ .

4.تاريخ الطبري : ج۵ ص۳۵۷ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۵۳۵ و۵۳۶ ، الأخبار الطوال : ص۲۳۱ ، الفتوح : ج۵ ص۳۷ .

5.الطبقات الكبرى : ج۵ ص۵۶۱ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۶۰ ص۲۸۵ ، الإصابة : ج ۶ ص۲۰۹ ح۸۳۵۳ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۸۰ وفيه « مات في سنة ۶۲ ه » .

6.الغارات : ج۲ ص۵۲۲ وراجع أنساب الأشراف : ج۲ ص۳۹۱ .


مكاتيب الأئمّة
394

قال : وأنا واللّه أظنّ ذلك . وقال عليّ : « أمَا أنَّه نظَّار في عِطفَيهِ ، مُختَالٌ في بُردَيهِ ، نقَّال في شِراكِيْهِ ، فَلْيَحلِفْ بَعدُ ، أو لِيدَعَ » ، فحلف فخلَّى سبيلَهُ . ۱
[ عبدي ، نسبة إلى عبد القيس ، وقد ذكره ابن أبي الحديد ۲ ، وهو الَّذي كتب إليه الحسين عليه السلام فيمن كتب إليه من أشراف البصرة إلاَّ المُنْذِر ، فإنَّه خان وجاء بالكتاب والرَّسول إلى ابن زياد . ۳ ]

المُنْذِرُ بنُ الجارُودِ العَبدِيّ

المُنْذِر بن الجارود العَبديّ ، واسم الجارود بِشْر بن عَمْرو بن حُبَيْش ، من صحابة الإمام عليّ عليه السلام ۴ ، وكان على قسم صغير من جيشه في معركة الجَمل ۵ .
ولاّه الإمام عليه السلام على إصْطَخر ۶ ، وكان حسن الظَّاهر ، لكنّه مضطرب الباطن ، وليس له ثبات .
خان المُنْذِرُ الإمامَ عليه السلام في بيت المال ، واستأثر بقسم منه لِنَفْسهِ ، فكتب إليه

1.تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۲۰۳ .

2.شرح نهج البلاغة : ج۱۸ ص۵۵ ـ ۵۹ .

3.راجع : تاريخ الطبري : ج۷ ص۲۴۰ ، البداية والنهاية : ج۸ ص۱۵۷ ؛ اللهوف : ص۳۲ ، بحار الأنوار : ج۴۴ ص۳۴۰ ، نفس المهموم : ص۴۷ .

4.تاريخ مدينة دمشق : ج۶۰ ص۲۸۱ .

5.الجمل : ص۳۲۱ ؛ تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۰۵ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۶۰ ص۲۸۳ ، الإصابة : ج ۶ ص۲۰۹ ح۸۳۵۳ وفيه « كان شهد الجمل مع عليّ » .

6.اصْطَخْر : معرّب استخر ، وهي من أقدم مدن فارِس ، وبها كان سرير الملك دارا بن داراب ، وبهاآثار عظيمة . بينها وبين شيراز اثنا عشر فرسخا ( راجع تقويم البلدان : ص۳۲۹ ) . الطبقات الكبرى : ج۵ ص۵۶۱ ، المعارف لابن قتيبة : ص۳۳۹ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۶۰ ص۲۸۱ ، الإصابة : ج ۶ ص۲۰۹ ح۸۳۵۳ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5508
صفحه از 568
پرینت  ارسال به