393
مكاتيب الأئمّة

العَبديّ ، نقلاً عن نهج البلاغة ، ولكِنَّ اليعقوبيّ نقله بنحو آخر يباين نقلَ السَّيِّد ، أوردناه هنا تتميما للفائدة : ] كتب إلى المُنْذِر بن الجارود وهو على اصْطخر :
« أمَّا بعدُ ؛ فإنَّ صَلاحَ أبِيكَ غرَّنِي مِنكَ ، فإذا أنتَ لا تَدَعُ انقِيادَا لِهواكَ أزرَى ذلِكَ بِكَ ، بَلَغَنِي أنَّكَ تَدَعُ عَملَكَ كَثِيرا ، وتَخرُجُ لاهِيا بِمنْبَرِها ، تَطلُبُ الصَّيدَ ، وتلعَبُ بالكِلابِ ، وأُقسِمُ لَئِن كانَ حَقَّا لَنُثِيبَنَّكَ فِعلَكَ ، وجاهِلُ أهلِكَ خَيرٌ مِنكَ ، فأقبِلْ إليَّ حِينَ تنظُرُ في كتابي ، والسَّلام » .
فأقبل ، فعزله وأغرمه ثلاثين ألفا ، ثُمَّ تركها لصَعْصَعة بن صُوحان بعد أن أحلفه عليها ، فحلف ، وذلك أنَّ عليَّا دخل على صَعْصَعة يعوده ، فلمّا رآه عليّ ، قال :
« إنَّكَ ما عَلِمْتُ حَسنَ المعونة خفيف المؤونة » ۱ .
فقال صَعْصَعة : وأنتَ واللّهِ ، يا أميرَ المُؤمِنينَ عليم ، وأنَّهُ في صدرك عظيم .
فقال له عليّ : « لا تَجعَلْها أبّهَةً علَى قَومِكَ أَنْ عادَكَ إمامُكَ » .
قال : لا ، يا أمير المؤمنين ، ولكنَّه مَنٌّ مِنَ اللّهِ علَيَّ أن عادني أهلُ البيت ، وابنُ عمّ رسول ربّ العالمين .
قال : غياث ، فقال له صَعْصَعة : يا أمير المؤمنين ، هذه ابنة الجارود ، تعصر عينيها كلَّ يوم لحبسك أخاها المُنْذِر ، فأخرجه ، وأنا أضمن ما عليه في أعطيات ربيعة .
فقال له عليّ : « ولِمَ تَضمَنْها ، وزَعَم لنا أنَّهُ لَم يأْخُذها ، فليحلِفْ ونُخرجُهُ » .
فقال له صَعْصَعة : أراه واللّه سيحلف .

1.في المصدر: «حسن المونة خفيق المؤونة» والصحيح ما أثبتناه.


مكاتيب الأئمّة
392

من الَّذين اختيروا من السَّبعين ، فقلت له : كفلاء على قومهم ، فقال : نعم ، إنّهم رجعوا وفيهم دم فاستنظروا رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى قابل ، فرجعوا ففزعوا من دمهم واصطلحوا ، وأقبل النَّبيّ صلى الله عليه و آله معهم . وذكر سهلاً فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ما سبقه أحد من قريش ولا من النَّاس بمنقبة ، وأثنى عليه وقال : لمّا ماتَ جَزعَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام جزعا شديدا ، وصلّى عليه خمسَ صلوات وقال : لو كان معي جبل لارفضّ ۱۲ .
وفي رجال الكشّيّ عن الحَسن بن زَيْد : كبّر عليّ بن أبي طالب عليه السلام على سَهْل بن حنيف سبع تكبيرات ، وكان بدريّا ، وقال : لو كبّرتُ علَيهِ سبعينَ لكانَ أهلاً ۳ .
وقال الإمام عليّ عليه السلام ـ وقد توفّي سَهْل بن حُنَيْف الأنْصاريّ بالكوفة بعد مرجعه معه من صفِّين ، وكان أحبّ النَّاس إليه ـ : « لو أحَبّني جَبَلٌ لتَهافَتَ » ۴ .

۱۲۲

كتابه عليه السلام إلى المُنْذِر بن الجارُود

[ نقل مصنف كتاب معادن الحكمة رحمه الله ۵ كتابا له عليه السلام إلى المُنْذِر بن الجارود

1.تَرَفّضَ الَّشيء : إذا تكَسّر . والمُرْفَضَّة : المتفرّقة يمينا وشمالاً ( تاج العروس : ج۱۰ ص۶۳ ) .

2.الاُصول الستّة عشر : ص۸۶ ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص۳۷۶ ح۲۵ .

3.رجال الكشّي : ج ۱ ص۱۶۴ الرقم ۷۴ ، الدرجات الرفيعه : ص۳۹۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص۳ ح۳۳ .

4.نهج البلاغة : الحكمة ۱۱۱ .

5.معادن الحكمة : ج۱ ص ۳۰۳ الرقم۳۵ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5628
صفحه از 568
پرینت  ارسال به