365
مكاتيب الأئمّة

بِمَعُونَةِ اللّهِ ، إنْ شَاءَ اللّهُ » . ۱
قال نصر : وفي حديث عمر أيضا بإسناده ، ثُمَّ قال : إنَّ عليَّا كتب إلى أُمراء الأجناد :
« بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِن عَبدِ اللّهِ علِيٍّ أميرِ المُومِنينَ ، أمَّا بَعدُ ؛ فإنّي أبرأُ إلَيكُمْ وإلى أْهلِ الذِّمَّةِ مِن مَعَرَّةِ الجَيشِ ، إلاَّ مِن جَوعةٍ إلى شَبْعَةٍ ، ومِن فَقْرٍ إلى غِنَىً ، أو عَمىً إلى هُدَىً ؛ فإنَّ ذلك علَيهِم . فاعزِلُوا النَّاسَ عَنِ الظُّلمِ والعُدوانِ ، وخُذُوا علَى أيدي سُفهائِكُم ، واحتَرسِوا أن تَعمَلُوا أعْمالاً لا يَرضى اللّهُ بِها عنَّا ، فَيَرُدَّ علينا وعَلَيكُم دُعاءَنا ، فإنَّ اللّهَ تعالى يقولُ : « قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامَا » ۲ فإنَّ اللّهَ إذا مَقَتَ قَوْما مِنَ السَّماءِ هَلكُوا في الأرْضِ ، فَلا تألُوا أَنْفُسَكُم خَيْرا ، ولا الجُنْدَ حُسنَ سِيرَةٍ ، ولا الرَّعِيَّةَ مَعونَةً ، ولا دِينَ اللّهِ قُوَّةً ، وأَبلُوا في سَبِيلِهِ ما استوجَبَ عَلَيكُمْ ، فَإنَّ اللّهَ قَدِ اصطَنَعَ عِندَنا وعِندَكُمْ ما يَجِبُ علَينا أن نَشكُرَهُ بِجُهدِنا ؛ وأن نَنصُرَهُ ما بلَغَتْ قَوَّتُنا . ولا قُوَّةَ إلاَّ باللّهِ » . وكتب أبو ثروان . ۳

۱۰۵

كتابه عليه السلام إلى جنوده

۰.قال نصر : وفي كتاب عمر بن سَعْد أيضا : وكتب إلى جنوده يخبرهم بالَّذي

1.نهج البلاغة : الكتاب۶۰ .

2.الفرقان : الآية ۷۷ .

3.وقعة صفّين : ص۱۲۵ ، بحار الأنوار : ج۳۳ ص۴۸۶ ح۶۹۱ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۳ ص۱۹۴ ، جمهرة رسائل العرب : ج۱ ص۴۰۷ .


مكاتيب الأئمّة
364

أ لا وإنَّ لكُم عِنْدي ألاَّ أَحْتَجِزَ دُونَكُمْ سِرّا إلاَّ في حَرْبٍ ، ولا أَطْوِي دُونَكُمْ أمْرا إلاَّ في حُكْمٍ ، ولا أُوخِّرَ لكُم حَقّا عن مَحَلِّه ، ولا أَقِفَ بهِ دُونَ مَقْطَعِهِ ، وأَنْ تَكُونُوا عِنْدي في الْحَقِّ سَوَاءً ، فَإذا فَعَلْتُ ذَلِكَ وجَبَتْ لِلّهِ عليْكُمُ النِّعْمَةُ ، ولِي عَلَيْكُمُ الطَّاعَةُ ، وألاَّ تَنْكُصُوا عن دَعْوَةٍ ، ولا تُفَرِّطُوا في صَلاحٍ ، وأنْ تَخُوضُوا الْغَمَرَاتِ إلى الْحَقِّ ، فَإنْ أَنْتُمْ لَمْ تَسْتَقِيمُوا لي علَى ذَلِكَ ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَهْوَنَ علَيَّ مِمَّنِ اعْوَجَّ مِنْكُمْ ، ثُمَّ أُعْظِمُ لَهُ الْعُقُوبَةَ ، ولا يَجِدُ عندِي فيها رُخْصَةً فَخُذُوا هذا من أُمَرَائِكُمْ ، وأَعْطُوهُمْ من أَنْفُسِكُمْ ما يُصْلِحُ اللّهُ بهِ أَمْرَكُم ، والسَّلامُ . ۱

۱۰۴

كتابه عليه السلام إلى أُمراء الأجناد

۰.وإلى العُمَّالِ الَّذِينَ يَطأُ الجَيشُ عَمَلَهُم :« مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُومِنِينَ إلى مَن مَرَّ بهِ الْجَيْشُ مِنْ جُبَاةِ الْخَرَاجِ وعُمَّالِ الْبِلاد :
أَمَّا بَعْدُ ؛ فإنِّي قد سَيَّرْتُ جُنُودا ، هِي مَارَّةٌ بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللّهُ ، وقد أَوْصَيْتُهُمْ بما يَجِبُ للّهِ علَيهِم مِن كَفِّ الأَذَى ، وصَرْفِ الشَّذَى ، وأَنَا أَبْرَأُ إلَيكُم ، وإلَى ذِمَّتِكُم مِن مَعَرَّة الْجَيْشِ ، إلاَّ مِنْ جَوْعَةِ المُضْطَرِّ لا يَجِدُ عَنْهَا مَذْهَبا إلى شِبَعِه ، فَنَكِّلُوا مَن تَنَاوَلَ مِنْهم شَيْئا ظُلْما عَن ظُلْمِهِم ، وكُفُّوا أَيْدِيَ سُفَهَائِكُم عَن مُضَارَّتِهِم ، والتَّعَرُّضِ لَهُمْ فِيما اسْتَثْنَيْنَاهُ مِنْهُم ، وأَنا بَيْنَ أَظْهُرِ الْجَيْشِ فَارْفَعُوا إِلَيَّ مَظَالِمَكُم ، وما عَرَاكُمْ مِمَّا يَغْلِبُكُمْ مِن أَمْرِهِم ، وما لا تُطِيقُونَ دَفْعَهُ إلاَّ بِاللّهِ وبي ، فَأَنَا أُغَيِّرُهُ

1.نهج البلاغة : الكتاب۵۰ ، الأمالي للطوسي : ص۲۲۱ ، وقعة صفِّين : ص۱۰۷ ، بحار الأنوار : ج۷۵ ص۳۵۴ ، المعيار والموازنة : ص۱۰۳ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5426
صفحه از 568
پرینت  ارسال به