۶۹
كتابه عليه السلام إلى معاوية
۰.من كتابهِ عليه السلام إلى مُعاوِيَةَ لمّا بلَغَهُ عليه السلام كتابُ مُعاوِيةَ :« أمَّا بَعْدُ ، فإنَّ مَساوِيكَ مَعَ عِلْمِ اللّهِ تَعالى فِيْكَ، حالَتْ بيْنَك وبَيْنَ أنْ يَصْلُحَ لَكَ أمْرُكَ ، وأنْ يَرْعَوِي قَلْبُك .
يابْنَ الصَّخرِ اللَّعِينِ زَعَمْتَ أنْ يَزِنَ الجِبالَ حِلْمُكَ ، ويَفْصِلَ بيْنَ أهْلِ الشَّكِّ عِلْمُكَ ، وأنْتَ الجِلْفُ المُنافِقُ الأغْلَفُ القَلْبُ ، القَلِيلُ العَقْل ، الجَبانُ الرَّذْلُ ، فإنْ كُنْتَ صادِقا فِيما تَسْطُرُ ، ويُعِينُك علَيْهِ أخُو بَنِي سَهْمٍ ، فَدَعِ النَّاسَ جانِبا ، وتَيَسَّرْ لِما دَعَوْتَنِي إليْه من الحَرْب ، والصَّبرِ على الضَّرْبِ ، وأعْفِ الفَرِيْقَينِ من القِتالِ ، ليُعْلَمَ أيُّنا المَرينُ علَى قَلْبِه ، المُغَطَّى علَى بَصَرِهِ ، فأنَا أبُو الحَسَن ، قاتِل جَدِّكَ وأخِيْكَ وخَالِكَ ، وما أنْتَ مِنْهم ببَعِيدٍ ، والسَّلامُ » . ۱
۷۰
كتابه عليه السلام إلى معاوية
۰.« أمَّا بَعْدُ ، فطَالَ ما دَعوْتَ أنْتَ وأوْلياؤُك أوْلِياءُ الشَّيْطانِ الحقَّ أساطِيرَ ، ونَبَذْتُمُوه وَراءَ ظُهُورِكم، وحَاوَلْتُم إطفاءَه بأفْواهِكُم، « وَيَأْبَى اللَّهُ إِلآَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ و وَلَوْ كَرِهَ الْكَـفِرُونَ» ۲ .
ولَعَمْرِي لَيُنْفذَنَّ العلِمُ فيْكَ ، ولَيتِمَّنَّ النُّورُ بصِغَرِك وقَماءَتِك ، ولَتُخْسأنَّ طَرِيدا