181
مكاتيب الأئمّة

الجمل ، وعزل أبا موسى عنها ، ولمَّا خرج إلى صفِّين حمله معه ، وولاّها أبا مسعودٍ الأنْصاريّ . ۱ وبعد رجوعه عليه السلام عن البصرة بعثه إلى البِهْقُبَاذات ۲ . ۳
وقال ابن أبي الحديد : وهو كاتب عين التَّمر ، يجبي خراجها لعليّ عليه السلام . وفي الغارات : وهو بجانب عين التَّمر ، يجبي خراجها لعليّ عليه السلام . ۴ ] ونقل في الغارات ـ أيضا ـ قصَّةً ، لَعلَّها تَدُلُّ على خِيانتهِ لعليّ عليه السلام ] .

۳۵

كتابه عليه السلام إلى عبد اللّه بن عبَّاس

۰.وهو عامله على البصرة :
« واعْلَم أنَّ البَصْرةَ مَهْبِطُ إِبْلِيسَ ، ومَغْرِسُ الْفِتَنِ ، فَحَادِثْ أهْلَهَا بِالإحسَان إلَيهِم ، واحْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عن قُلُوبِهِمْ ، وقد بَلَغَنِي تَنَمُّرُك لِبَنِي تَمِيمٍ ، وغِلْظَتُك عَلَيهِم ، وإِنَّ بَنِي تَمِيمٍ لم يَغِبْ لهم نجْمٌ إلاَّ طَلَعَ لهم آخَرُ ، وإِنَّهُم لم يُسْبَقُوا بِوَغْمٍ ۵ في جَاهِلِيَّةٍ ولا إسلامٍ ، وإنَّ لهم بِنَا رَحِما مَاسَّةً ، وقَرَابَةً خَاصَّةً ، نحن مَأْجُورُونَ على صِلَتِها ، ومَأْزورونَ على قَطِيعَتِها ، فَارْبَعْ أبا الْعَبَّاسِ ـ رَحِمَكَ اللّهُ ـ فيما جَرَى على

1.راجع : أنساب الأشراف : ج۳ ص۳۳ ، مروج الذَّهب : ج۲ ص۳۶۸ ، تهذيب التهذيب :ج۴ ص۵۲۷ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۳۴۹ ، أسد الغابة : ج۴ ص۳۸۰ ، الإصابة : ج۵ ص۳۲۸ ، الإستيعاب : ج۳ ص۳۶۵ ، فتوح البلدان : ص۴۴۶ ؛ الغارات : ج۲ ص۷۷۷ ـ التعليقة : ص۴۱ .

2.البِهْقُبَاذات :هنَّ ثلاث بِهْقُبَاذات ، ذكرها ياقوت في معجمه . ثلاث كور ببغداد ، منسوبة إلى قباذ بن فيروز والد أنو شيروان . وفي الأصل : البِهْقُيَاذات ، مُحرّفة . ( راجع :معجم البلدان : ج۱ ص۵۱۶ ) .

3.وقعة صفِّين : ص۱۱ .

4.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۲ ص۳۰۲ ، الغارات : ج۲ ص۴۴۷ .

5.الوغم: القتالُ . ( لسان العرب: ج ۱۲ ص ۶۴۲ ).


مكاتيب الأئمّة
180

ومنهم قتلى كثيرةٌ ، وأصيب ممَّن أصيب منَّا : ثُمامَةُ بنُ المُثَنَّى ، وهِندُ بنُ عَمرو ، وعِلْباءُ بن الهَيْثم ، وسَيحان ، وزَيْدُ ابنا صُوحان ، ومَحْدُوج » .

وكتب عبد اللّه بن رافع ، وكان الرَّسول زفر بن قَيْس إلى الكوفة ، بالبشارة في جُمادى الآخرة . ۱
[ أقول : تقدَّم الكلام في سند هذا الكتاب، وبعض ألفاظه ، ما لا يخفى ما فيه من الإجمال ، وعدم وضوح بعض الفقرات، كقوله عليه السلام : « فأعطاهُمُ اللّهُ سُنَّةَ المُسلمينَ » ، إذ لو رجع الضَّمير إلى أهل البصرة وطَلْحَة والزُبَيْر ـ كما هو الظَّاهر ـ ، فأمير المؤمنين عليه السلام أقرَّ بأنَّ اللّه تعالى أعطى مخالفيه سُنَّةَ المسلِمين . ولو رجع الضَّمير إلى «أهل الكوفة » الَّذِين هم أنصاره عليه السلام ، فالأنسب أن يقول : أعطانا . ولو رجع الضَّمير إلى المتحاربين من عسكره وعسكر مخالفيه ، فهو إقرار بأنَّ أعداءه مسلمون ، وأنَّهم أُعطوا سُنَّةَ المسلمين . ثُمَّ ما المرادُ من سُنَّةِ المسلمين ؟ أهو الشَّهادة ؟ أو نصر اللّه الموعود به في القرآن الكريم ؟ والصَّحيح ـ في رأينا ـ ما يأتي في كتابه عليه السلام إلى أُمّ هاني : « فأعطانا اللّهُ النَّصرَ بِحَولهِ وَقُوَّتهِ وأعطاهُم سُنَّة الظَّالمينَ » .

قَرَظَةُ بن كَعْب الأنْصاريّ الخَزْرَجيّ

ويقال : قَرَظَةَ بن عَمْرو بن كَعْب ؛ وهو أحد العشرة الَّذِين وجّههم عمر إلى الكوفة من الأنصار ـ وكان فاضلاً ـ ليفقّه النَّاس . شهد قَرَظَةُ مشاهِدَ النَّبيّ صلى الله عليه و آله ، أُحُد وما بعدها ، وهو آخر من فتح الرَّيّ في ولاية أبي موسى الكوفة لعثمان ، هذا نقله البلاذري ، وقال الآخرون : وهو الَّذي فتح الرَّيّ سنة ثلاث وعشرين ، وسكن الكوفة . شهد قَرَظَة مشاهد عليٍّ كُلّها ، وولاّه عليّ عليه السلام الكوفة حين سار إلى حرب

1.راجع: تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۴۲ ، جمهرة رسائل العرب : ج۱ ص۳۳۴ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5521
صفحه از 568
پرینت  ارسال به