ومنهم قتلى كثيرةٌ ، وأصيب ممَّن أصيب منَّا : ثُمامَةُ بنُ المُثَنَّى ، وهِندُ بنُ عَمرو ، وعِلْباءُ بن الهَيْثم ، وسَيحان ، وزَيْدُ ابنا صُوحان ، ومَحْدُوج » .
وكتب عبد اللّه بن رافع ، وكان الرَّسول زفر بن قَيْس إلى الكوفة ، بالبشارة في جُمادى الآخرة . ۱
[ أقول : تقدَّم الكلام في سند هذا الكتاب، وبعض ألفاظه ، ما لا يخفى ما فيه من الإجمال ، وعدم وضوح بعض الفقرات، كقوله عليه السلام : « فأعطاهُمُ اللّهُ سُنَّةَ المُسلمينَ » ، إذ لو رجع الضَّمير إلى أهل البصرة وطَلْحَة والزُبَيْر ـ كما هو الظَّاهر ـ ، فأمير المؤمنين عليه السلام أقرَّ بأنَّ اللّه تعالى أعطى مخالفيه سُنَّةَ المسلِمين . ولو رجع الضَّمير إلى «أهل الكوفة » الَّذِين هم أنصاره عليه السلام ، فالأنسب أن يقول : أعطانا . ولو رجع الضَّمير إلى المتحاربين من عسكره وعسكر مخالفيه ، فهو إقرار بأنَّ أعداءه مسلمون ، وأنَّهم أُعطوا سُنَّةَ المسلمين . ثُمَّ ما المرادُ من سُنَّةِ المسلمين ؟ أهو الشَّهادة ؟ أو نصر اللّه الموعود به في القرآن الكريم ؟ والصَّحيح ـ في رأينا ـ ما يأتي في كتابه عليه السلام إلى أُمّ هاني : « فأعطانا اللّهُ النَّصرَ بِحَولهِ وَقُوَّتهِ وأعطاهُم سُنَّة الظَّالمينَ » .
قَرَظَةُ بن كَعْب الأنْصاريّ الخَزْرَجيّ
ويقال : قَرَظَةَ بن عَمْرو بن كَعْب ؛ وهو أحد العشرة الَّذِين وجّههم عمر إلى الكوفة من الأنصار ـ وكان فاضلاً ـ ليفقّه النَّاس . شهد قَرَظَةُ مشاهِدَ النَّبيّ صلى الله عليه و آله ، أُحُد وما بعدها ، وهو آخر من فتح الرَّيّ في ولاية أبي موسى الكوفة لعثمان ، هذا نقله البلاذري ، وقال الآخرون : وهو الَّذي فتح الرَّيّ سنة ثلاث وعشرين ، وسكن الكوفة . شهد قَرَظَة مشاهد عليٍّ كُلّها ، وولاّه عليّ عليه السلام الكوفة حين سار إلى حرب