15
مكاتيب الأئمّة

الحسن في قم المقدّسة ، وينشط هذا الصندوق في مجال تلبية الاحتياجات الماديَّة للفقراء والمحرومين.
تأسست جمعية الزهراء الخيرية عام ۱۳۶۹ ه ش ، باقتراح ومشاورة عدد من أساتذة الحوزة العلمية في قم ، وعدد من المحسنين ، وكان منهم المرحوم سماحة آية اللّه الأحمدي الميانجي ، والمرحوم آية اللّه السيّد مهدي الرَّوحاني .
ومنذ انطلاق النهضة الإسلامية ، واكب المرحوم بنشاطه خطوات الإمام الخميني والشَّعب الثوري. وفي أعقاب انتصار الثورة ، لم يبتعد لحظة واحدة عن وقائع البلاد المهمَّة ، وكان يحرص على العمل بواجبه الإسلامي . كان لحضوره في جبهات الحرب على مدى ثمان سنوات من الدفاع المقدّس ، تأثير في تأجيج الرُّوح القتاليَّة في نفوس جنود الإسلام ، وقدّم ولده الشهيد جعفر الأحمدي ، في سبيل الدِّفاع عن حياض الإسلام.

وفاته

وأخيرا حلَّقت روحه النبيلة نحو عالم الخلود ، يوم الإثنين ۲۱ / ۶ / ۱۳۷۹ ه ش ، بعد «۷۵» سنة قضاها في التَّقوى والسّعي لتحقيق الأهداف السامية للرسول وأهل بيته. ودفن جثمانه الطاهر في حرم السيّدة المعصومة ، في مدينة قم المقدّسة.

وصيّته

بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمدللّه على نعمائه وآلائه ، وصلى اللّه على محمّد سيِّد الأنبياء وآله المعصومين ، واللَّعن على أعدائهم أجمعين.
اللهم كن لوليِّك الحُجَّةِ بن الحسن ، صلواتُكَ عليه وعلى آبائهِ ، في هذه السّاعة وفي كلِّ ساعةٍ ، وليّا وحافظا ، وقائدا وناصرا ، ودليلاً وعينا ، حتى تسكنه أرضك طوعا ، وتُمتّعَهُ فيها طويلاً ، و... أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده و رسوله ، أرسله بالهدى ليظهره على الدين كُلِّه ولو كره المشركون. وأشهد أن ما جاء به حقٌّ ، وأن أميرالمؤمنين


مكاتيب الأئمّة
14

۵ . خدمة الناس: كانت لديه رغبة عميقة في تقديم ما يمكن من خدمة للناس ، ولم يكن يشعر بالكلل والملل من كثرة المراجعين ، بل بالعكس كان يستقبلهم بكلّ ودّ ، ويعمل جهد استطاعته لحلِّ مشاكلهم ، وحتى إذا رنَّ جرس الهاتف أثناء تناوله الطّعام أو أثناء نومه ، ما كان يتوانى عن الجواب.
۶ . قطع الرجاء من الآخرين: لم يكن يرتجي شيئا من أحد ، ولا حتّى من أولاده ، وأصهاره ، وزوجات أبنائه ، وإنَّما كان يقول لهم: لاتستشيروني في اُموركم ، واعلموا أنّ زمانكم يختلف عن زماننا؛ فإذا أشرت عليكم بما يصعب عليكم عمله ، أو يتعارض مع رغباتكم ، فاعملوا حسب مشيئتكم. وأنا لا أرتجي منكم ما هو أكثر من ذلك.
۷ . الحضور في جبهات الحرب: لم يكتف آية اللّه الأحمدي في حياته بارتياد المدرسة والمسجد واعتلاء المنبر ، بل كان ـ أثناء الحرب الدفاعية التي خاضتها الجمهورية الاسلامية الإيرانية ضدّ الهجوم العراقي ـ يتوجّه إلى جبهات الحرب مرّتين في كلِّ سنة ، و يتفقّد الخطوط الأمامية لجند الإسلام ، ويحثُّهم على الجهاد في سبيل اللّه وطاعة الولي الفقيه.

عطاؤه الإجتماعي ، والثقافي ، والسّياسي

للمرحوم الأحمدي عطاء وافر نشير منه إلى أعماله التالية:
تأسيس جمعية الدين والعلم في مدينة ميانه ، وتربية مئات الشباب فيها ، وإقامة دورات للمعارف الإسلامية في تلك المدينة ، إضافة إلى إيجاد صندوق «مهدية» للقرض الحسن ، وإنشاء مؤسسة نسوية لحياكة السجّاد في تلك المدينة.
وفي عام ۱۳۷۰ ه . ش. أسس بالتّعاون مع جماعة من علماء الدين الحريصين ، جمعية في مدينة قم اسمها: الجمعية الإسلامية للناصحين. وأخذت هذه الجمعية ، التي انضوى تحت لوائها ثلاثة آلاف شخص ، تمارس مهام النُّصح والإرشاد والأمر بالمعروف ، والنَّهي عن المنكر ، بالكلام الطيّب.
وسماحة الشيخ الميانجي ـ رحمه اللّه ـ أحد الأعضاء المؤسسين لصندوق علوي للقرض

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5305
صفحه از 568
پرینت  ارسال به