43
مكاتيب الأئمّة

بقيس بن سعد أن أقطع لسانه ويده ، فراجعه الحسن عليه السلام إنِّي لا أبايعك أبداً وأنت تطلب قيساً أو غير قيس بتبعة قلّت أو كثرت ، فبعث إذ ذَّاك إليه معاوية برقّ أبيض . ۱
۱۲ ـ أن يفرِّق في أولاد مَن قتل مع أبيه يوم الجمل ، وأولاد مَن قتل مع أبيه بصفين ألف ألف درهم ، وأن يجعل ذلك من خراج دار أبجرد . ۲
۱۳ ـ أن لا يبتغي للحسن بن عليّ ، ولا لأخيه الحسين( عليهماالسلام) ، ولا لأحد من أهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، غائلة سرَّاً ولا جهراً ، ولا يخيف أحداً منهم في أُفق من الآفاق . ۳
۱۴ ـ أن يعطيه ما في بيت مال الكوفة ، ويقضى عنه ديونه ، ويدفع إليه في كلّ

1.راجع : الدّرجات الرّفيعة : ص ۳۴۷ ؛ ذخائر العقبى : ص ۲۴۰.

2.علل الشّرائع : ص ۲۱۲ عن يوسف بن مازن الرّاشيّ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲ ح ۲ ، أعيان الشّيعة : ج ۱ ص ۵۷۰ وراجع : الفتوح لابن أعثم : ج ۴ ص ۲۹۰ ، تاريخ مدينة دمشق : ج ۱۳ ص ۲۶۶ ، فتح الباري : ج ۱۳ ص ۵۵.

3.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۱ ص ۴۳ ، حياة الإمام الحسن عليه السلام : ص ۳۲۰.


مكاتيب الأئمّة
42

۱۰ ـ أن يوصل إلى كلّ ذي حقّ منهم حقّه . ۱
۱۱ ـ أن يؤمن شيعته ولا يتعرض لأحد منهم بسوء . ۲
هذا بعد ما اشترط الأمن لجميع النَّاس ، أحمرهم وأسودهم تأكيداً وتوثيقاً ، وذلك لما يعلم من الضَّغائن في صدر الأُموي اللّعين ، حتَّى قيل أنَّه راجعه في عشرة منهم قيس بن سعد بن عبادة ۳ ؛ الذي توعّده مُعاوية قائلاً : إنِّي حلفت أنِّي متى ظفرت

1.الإرشاد : ج ۲ ص ۱۴ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ۴ ص ۳۳ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۱۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۴۸ ح ۵ ؛ الفصول المهمّة : ص ۱۶۱.

2.الإرشاد : ج ۲ ص ۱۴ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ۴ ص ۳۳ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۱۴۱ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۰۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۴۸ ح ۵ ؛ الفصول المهمّة : ص ۱۶۱ وراجع : الصّواعق المحرقة : ص ۱۳۹ ، مقاتل الطّالبيّين : ص ۷۵ ؛ علل الشّرائع : ص ۲۱۲.

3.قَيْسُ بنُ سَعْدِ بنِ عُبادَة قيس بن سَعْد بن عُبادَة الأنْصاريّ الخَزْرَجيّ السَّاعدي ، هو أحد الصّحابة ومن كبار الأنصار . وكان يحظى باحترام خاصّ بين قبيلته والأنصار وعامّة المسلمين ، وكان شجاعاً ، كريم النَّفس ، عظيماً ، مطاعاً في قبيلته . وكان طويل القامة ، قويّ الجسم ، معروفاً بالكرم ، مشهوراً بالسّخاء . حمل اللواء في بعض حروب النَّبيّ صلى الله عليه و آله . وهو من السَّبَّاقين إلى رعاية حرمة الحقّ ، والدّفاع عن خلافة الحقّ و حقّ الخلافة وإمامة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله . وكان من صحابة الإمام عليه السلام المقرّبين وحماته الثَّابتين في أيّام خلافته عليه السلام . ولاّه عليه السلام على مصر ، فاستطاع بحنكته أن يُسكت المعارضين ويقضي على جذور المؤامرة . حاول معاوية آنذاك أن يعطفه إليه ، بَيْدَ أنّه خاب ولم يُفلح . وبعد مدّة استدعاه الإمام عليه السلام وأشخص مكانه محمّد بن أبي بكر لحوادث وقعت يومئذٍ . وكان قَيْس قائداً لشرطة الخميس ، وأحد الاُمراء في صفِّين ، إذ ولي رجّالة البصرة فيها . تولّى قيادة الأنصار عند احتدام القتال وكان حضوره في الحرب مهيباً . وخطبه في تمجيد شخصيّة الإمام عليه السلام ، ورفعه علم الطَّاعة لأوامره عليه السلام ، وحثّ اُولي الحقّ وتحريضهم على معاوية ، دليلاً على وعيه العميق ، وشخصيّته الكبيرة ، ومعرفته بالتَّيّارات السِّياسيَّة والاجتماعيَّة والاُمور الجارية ، وطبيعة الوجوه يومذاك . ولاّه الإمام عليه السلام على أذربيجان . وشهد قَيْس معه صفِّين والنَّهروان ، وكان على ميمنة الجيش . ولمّا عزم الإمام عليه السلام على قتال معاوية بعد النَّهروان ، ورأى حاجة الجيش إلى قائد شجاع مجرَّب مُتمرّس، أرسل إليه ليشهد معه الحرب . وكان قَيْس أوّل من بايع الإمام الحسن عليه السلام بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام ، ودعا النّاس إلى بيعته من خلال خطبة واعية له . وكان على مقدّمة جيشه عليه السلام . ولمّا كان عبيد اللّه بن العبّاس أحد اُمراء الجيش ، كان قَيْس مساعداً له ، وحين فرّ عبيد اللّه إلى معاوية صلّى قَيْس بالنَّاس الفجر ، ودعا المصلّين إلى الجهاد والثَّبات والصُّمود ، ثمّ أمرهم بالتَّحرّك . وبعد عقد الصُّلح بايع قَيْس معاوية بأمر الإمام عليه السلام . فكرّمه معاوية ، وأثنى عليه . وعُدَّ قَيْس أحد الخمسة المشهورين بين العرب بالدهاء . وفارق قَيْس الحياة في السِّنين الأخيرة من حكومة معاوية . (راجع : رجال الطّوسي : ص ۲۷۲ الرقم ۳۹۳۱ ، رجال البرقي : ص ۶۵ ، رجال الكشّي : ج ۱ ، وقعة صفّين ، تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ، الغارات : ج ۱ ؛ أنساب الأشراف : ج ۳ ، تهذيب الكمال : ج ۴ ، الاستيعاب : ج ۳ ، سِيَر أعلام النّبلاء : ج ۳ ، تاريخ خليفة بن خيّاط ، تاريخ مدينة دمشق : ج ۴۹ ، تاريخ بغداد : ج ۱ ، تاريخ الطّبري : ج ۴ ، اُسد الغابة : ج ۴ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ۴ ، مقاتل الطّالبيّين ، شرح نهج البلاغة : ج ۱۶ ، البداية والنّهاية : ج ۸) . وذكر تفصيلاً مع مصادرها في مكاتيب الإمام عليّ عليه السلام .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2336
صفحه از 340
پرینت  ارسال به