فإنَّه لم يدخل في شيء مِمَّا دخلوا فيه ، وقد أتاني كتابُه .. . ۱
أقول : لم يذكر لفظ الكتاب .
۱۲
كتابُه عليه السلام إلى المختار
جواباً لكتاب وصله منه
أبو حمزة الثماليّ قال : كنت أزور عليّ بن الحسين عليه السلام في كلّ سنة مرَّة في وقت الحجّ ، فأتيته سنة من ذاك وإذا على فخذه صبيّ ، فقعدت إليه وجاء الصبيّ فوقع على عتبة الباب فانشجّ ، فوثب إليه عليّ بن الحسين عليه السلام .. . ويقول له : «يا بُنيَّ أعيذُكَ باللّهِ أن تكونَ المصلوبَ في الكُناسَةِ» .
قُلتُ : بأبي أنتَ وأمِّي وأيُّ كُناسَةٍ؟
قال : «كُناسَةُ الكوفَةِ» .
قلتُ : جُعِلتُ فِداكَ أو يكونُ ذلِكَ؟
قال : «إي والّذي بعث محمّداً بالحقّ ، إنْ عشتَ بعدي لترينَّ هذا الغلامَ في ناحِيةٍ مِن نَواحي الكُوفَةِ مَقتولاً مَدفوناً مَنبوشاً مَسلوباً مَسحوباً مَصلوباً فِي الكُناسَةِ ، ثُمَّ يُنزَلُ ويُحرَقُ ويُدَقُّ ويذرَّى في البرِّ» .
قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ وما اسمُ هذا الغُلامِ؟
قال : «هذا ابني زَيدٌ» . ثُمَّ دَمِعَت عَيناهُ ، ثُمَّ قالَ :
«أَلا أحدِّثُكَ بِحديثِ ابني هذا؟ بَينا أنا ليلةً ساجِدٌ وراكِعٌ إذ ذهَبَ بي النَّومُ في بَعضِ حالاتي ،