وحَقُّ السَّائِلِ : إعطاؤهُ على قَدرِ حاجَتِهِ .
وَحَقُّ المسئولِ : إنْ أعطى فاقبَل مِنهُ بالشُّكرِ والمَعرِفَةِ بِفَضلِهِ ، وإنْ مَنَعَ فَاقبَل عُذرَهُ .
وحَقُّ من سَرَّك للّهِ تَعالى ذكرُهُ : أنْ تحمَدَ اللّهَ عز و جل أوَّلاً ، ثُمَّ تَشكُرُهُ .
وحَقُّ مَن أساءَكَ : أنْ تعفوَ عَنهُ ، وإنْ عَلِمتَ أنَّ العفوَ يَضُرُّ انتصرتَ ، قال اللّهُ تبارَكَ وتعالى : «وَ لَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُـلْمِهِ فَأُولئكَ مَا عَلَيْهِم مِن سَبِيلٍ » ۱ .
وَحَقُّ أهل مِلَّتِكَ : إضمارُ السَّلامَةِ والرَّحمَةِ لَهُم ، والرِّفقُ بِمُسيئهِم ، وتَألُّفهُم ، واستِصلاحُهُم ، وشُكرُ مُحسِنِهِم ، وكَفُّ الأذى عَنهُم ، وتُحِبُّ لَهُم ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ ، وتَكرَهُ لَهُم ما تَكرَهُ لِنَفسِكَ ، وأنْ يكونَ شُيوخُهُم بِمَنزِلَةِ أبيكَ ، وَشُبَّانُهُم بِمَنزِلَةِ إخوَتِكَ ، وعَجائِزُهُم بِمَنزِلةِ أُمِّكَ ، والصِّغارُ بِمَنزِلةِ أولادِكَ .
وحَقُّ الذِّمَّة : أنْ تقبَلَ مِنهُم ما قَبِلَ اللّهُ عز و جل ، ولا تَظلِمهُم ما وَفوا للّهِ عز و جل بِعَهدِهِ» . ۲
أقول : نقلها العلاّمة المجلسيّ رحمه الله عن الخصال أوَّلاً ، ثمَّ عن الأمالي للصدوق رحمه الله ، ثمَّ عن تحف العقول ، وقال : إنَّما أوردناه مكرَّراً للاختلاف الكثير بينهما ، وقوة سند الأوَّل ، وكثر فوائد الثَّاني . أرى أنْ نقتفي أثره في نقل النَّصَّين :
نصُّ الأمالي :
حدَّثنا الشَّيخ الجليل أبو جعفر مُحمّد بنُ عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رضى الله عنه ، قال : حدَّثنا عليُّ بن أحمد بن موسى رضى الله عنه ، قال : حدَّثنا محمّد بن جعفر الكوفيّ الأسديّ ، قال : حدَّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيّ ، قال : حدَّثنا عبداللّه بن