339
مكاتيب الأئمّة

فإذا عَرَفتَ فاعمَل لِنَفسِكَ ما شِئتَ مِنَ الطّاعَةِ قَلَّ أو كَثُر فإنَّهُ مَقبولٌ مِنكَ . ۱

۱۰۲

كتابه عليه السلام إلى جابر بن حسّان (حيّان)

في الطّب

جعفر بن جابر الطّائيّ قال: حدّثنا موسى بن عمر بن يزيد الصّيقل قال: حدّثنا عمر بن يزيد ۲ قال: كتب جابر بن حسّان ۳ الصّوفيّ ۴ إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال: يابن رسول اللّه منعتني ريح شابكة شبكت بين قرني إلى قدمي فادع اللّه لي . فدعا له وكتب إليه :
عَلَيكَ بِسُعوطٍ العَنبرِ وَالزَّيبَقِ على الرِّيقِ ، تُعافى منها إن شاءَ اللّهُ تَعالى .
فَفَعَلَ ذلِكَ فَكَأنَّما نَشَطَ مِن عِقالٍ . ۵

1.علل الشرائع : ص۲۵۰ ح۷، بحار الأنوار: ج ۲۷ ص۱۷۵ ح ۲۱ نقلاً عنه .

2.راجع: في ذيل «كتابه عليه السلام إلى عذافر».

3.في بعض النسخ: «جابر بن حيّان» بدل «جابر بن حسّان».

4.جابر بن حيّان جابر بن حيّان : الصّوفيّ الطرسوسيّ أبو موسى ، من مشاهير أصحابنا القدماء ، كان عالماً بالفنون الغريبة وله مؤلفات كثيرة أخذها من الصّادق عليه السلام ، وقد تعجب غير واحد من عدم تعرض الشّيخ والنّجاشي لترجمته ، وقد كتب في أحواله وذكر مؤلفاته كتب عديدة من أراد الاطّلاع عليها فليراجعها ، قال : جرجي زيدان في مجلة الهلال على ما حكي عنه: إنّه من تلامذة الصّادق عليه السلام ، وإن أعجب شيء عثرت عليه في أمر الرّجل أنّ الأوروبيّين اهتمّوا بأمره أكثر من المسلمين والعرب ، وكتبوا فيه وفي مصنّفاته تفاصيل ، وقالوا : إنّه أوّل من وضع أساس الكيمياء الجديدة ، وكتبه في مكاتبهم كثيرة ، وهو حجّة الشّرقيّ على الغربيّ إلى أبد الدّهر . ( راجع : معجم رجال الحديث : ج۴ ص۹ الرّقم۲۰۰۹ ) .

5.طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص۷۰ ، الفصول المهمّة في أصول الأئمّة : ج۳ ص۱۷۹ ح۲۸۱۹ ، بحار الأنوار : ج۶۲ ص۱۸۶ ح۱ نقلاً عن طبّ الأئمة عليهم السلام .


مكاتيب الأئمّة
338

۱۰۱

كتابه عليه السلام إلى المفضّل بن عمر

علّة كون الشّتاء والصّيف

۰.حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه الله عن عمّه محمّد بن أبي القاسم عن يحيى بن عليّ الكوفيّ عن محمّد بن سنان عن صباح المدائنيّ عن المفضّل بن عمر ۱ أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام : كتب إليه كتاباً فيه:أنَّ اللّهَ تَعالى لَم يَبعَث نَبِيّاً قَطُّ يَدعو إلى مَعرِفَةِ اللّهِ لَيسَ مَعَها طاعَةٌ في أمرٍ وَلا نَهيٍ وَإنّما يَقبَلُ اللّهُ مِنَ العِبادِ العَمَلَ بِالفَرائِضِ الّتي فَرَضَها اللّهُ عَلى حُدودِها مَعَ مَعرِفَةِ مَن دَعا إلَيهِ ، وَمَن أطاعَ حَرّمَ الحَرامَ ظاهِرَهُ وَباطِنَهُ وَصَلّى وَصامَ وَحَجَّ وَاعتَمَرَ وَعَظَّمَ حُرُماتِ اللّهِ كُلِّها وَلَم يَدَع مِنها شَيئاً وَعَمَلَ بِالبِرِّ كُلِّهِ وَمَكارِمِ الأخلاقِ كُلِّها وَتَجَنُّبِ سَيِّئِها ، وَمَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِلُّ الحَلالَ وَيُحَرِّمُ الحَرامَ بِغَيرِ مَعرِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، لَم يُحِلَّ للّهِِ حَلالاً وَلَم يُحَرِّم لَهُ حَراماً ، وَإنَّ مَن صَلَّى وَزَكَّى وَحَجَّ وَاعتَمَرَ وَفَعَلَ ذلِكَ كُلَّهُ بِغَيرِ مَعرِفَةِ مَنِ افتَرَضَ اللّهُ عَلَيهِ طاعَتَهُ ، فَلَم يَفعَل شَيئاً من ذلِكَ ، لَم يُصَلِّ وَلَم يَصُم وَلَم يُزَكِّ وَلَم يَحُجَّ وَلَم يَعتَمِر ، وَلَم يَغتَسِل مِنَ الجَنابَةِ وَلَم يَتَطَهَّر ، وَلَم يُحَرِّم للّهِِ حَلالاً وَلَيسَ لَهُ صَلاةٌ وَإن رَكَعَ وإن سَجَدَ وَلا لَهُ زَكاةٌ وَلا حَجٌّ ، وَإنّما ذلِكَ كُلُّهُ يَكونُ بِمَعرِفَةِ رَجُلٍ مِنَ اللّهِ تَعالى على خَلقِهِ بِطاعَتِهِ ، وَاُمِرَ بِالأخذِ عَنهُ فَمَن عَرَفَهُ وَأخَذَ عَنهُ أطاعَ اللّهَ وَمَن زَعَمَ أنّ ذلِكَ إنّما هِيَ المَعرِفَةُ وَأنَّهُ إذا عُرِفَ اكتَفى بِغَيرِ طاعَةٍ ، فَقَد كَذّبَ وَأشرَكَ وَإنّما قيلَ : اعرِف وَاعمَل ما شِئتَ مِنَ الخَيرِ ؛ فَإنَّهُ لا يُقبَلُ مِنكَ ذلِكَ بِغَيرِ مَعرِفَةٍ .

1.راجع : الكتاب الخامس .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3212
صفحه از 530
پرینت  ارسال به