441
موسوعة الإمام المهدي علیه السلام في الکتاب و السّنّة و التّاریخ - المجلد الثالث

أُريد أن يُكتب بيد أُخرى، فذهبت اليوم إلى السرداب المطهّر، فحصلتُ على هذه الحالة، فكتبته [حكمَ التحريم]وأرسلته.۱

۴ / ۱۶

الحاجُّ عليُّ البَغدادِيُّ

۸۸۷.قال المحدّث النوريّ:
كتب لي محمّد بن أحمد بن حيدر الكاظميّ الحسنيّ الحسينيّ۲ حكايةً عن شخص أنّه قال:
كنت أسمع منذ سنين عديدة بعض المتديّنين الثقات وهم يصفون رجلاً من كسبة بغداد۳ أنّه رأى مولانا الإمام المنتظر سلام اللّه‏ عليه، وكنت أعرف ذلك الرجل، وبيني وبينه مودّة، وهو ثقة عدل، معروف بأداء الحقوق الماليّة، وكنت أُحبّ أن أسأله بيني وبينه؛ لأنّه بلغني أنّه يخفي حديثه ولا يبديه إلاّ لبعض الخواصّ ممّن يأمن إذاعته خشية الاشتهار، فيهزأ به من ينكر ولادة المهديّ وغيبته أو ينسبه العوامّ إلى الفخر وتنزيه النفس.... وبالجملة... اتّفق لي أنّي حضرت تشييع جنازة من أهل بغداد في أواسط شهر شعبان من هذه السنة ـ وهي سنة اثنتين وثلاثمئة بعد الألف من الهجرة النبويّة الشريفة ـ في حضرة الإمامين مولانا موسى بن جعفر وسيّدنا محمّد بن عليّ الجواد سلام اللّه‏ عليهما، وكان الرجل المزبور في جملة المشيّعين... وذكرت ما بلغني من قصّته... فكلّفته بأن يحدّثني بالقصّة، فقال ما

1.. سرّ دلبران بالفارسيّة: ص ۹۹.

2.. السيّد محمّد بن أحمد بن حيدر بن إبراهيم الحسنيّ الحسينيّ الكاظميّ ت۱۳۱۵ه ، عالم فاضل كامل، ومحدّث رجاليّ مؤّخ، من التلامذة البارزين للشيخ الأنصاريّ، وأحد أعيان المتّقين في مدينة الكاظميّة، ومن آل السيّد حيدر الكاظميّ. له عدّة مؤّفات، منها: الدرّ النظيم، ومنظومة في أُصول الفقه (راجع: جنّة المأوى: ص ۳۰۹ وأعيان الشيعة: ج ۹ ص ۷۲ الرقم ۲۰۰ و هذه الموسوعة : ص ۳۵۹ «الفصل الثالث / رجل بَقّال») .

3.. قال الراوي: لم أذكر اسم هذا الشخص لأنّه مازال حيّاً، وأخشى أن يتورّط.


موسوعة الإمام المهدي علیه السلام في الکتاب و السّنّة و التّاریخ - المجلد الثالث
440

ولكن دقّق أكثر، ومن الآن فصاعداً ما تراه خيراً [فافعله]. لذلك أنت أيضا ـ بما أنّك وكيلي في كربلاء ـ فابذل مزيداً من الدقّة.۱

۸۸۶.قال آية اللّه‏ الشيخ مرتضى الحائريّ أيضاً:
نقل السيّد حسين الحائريّ الفشاركيّ، ويبدو أنّه أخو السيّد محمّد الفشاركيّ۲ أُستاذ والدي، فقال:
في قضيّة تحريم التبغ كان الميرزا الشيرازيّ يجمع طلاّبه الفضلاء ليلاً في الحجرة البرّانية [المكان الذي يلتقي فيه الضيوف] ؛ ليبحثوا فوائد حكم تحريم التبغ وما فيه من مصالح أو ما يترتّب عليه من نتائج احتماليّة غير مطلوبة، ثمّ يدوّنون ما يتوصّلون إليه، ويأخذه الميرزا إلى غرفته الخاصّة ويطالع ما دوّنوه، وربّما يكتب عليها بعض التعليقات. حتّى وصل الموضوع إلى قولهم: نخاف أن يهدّد حكم التحريم حياةَ الميرزا ؛ لأنّ قوّة الأجانب الطالبين لهذا الاستثمار كبيرة، ويجب أيضا أن نمتلك جواباً أمام اللّه‏ تعالى.
واعتقد السيّد محمّد الفشاركيّ بقوّة أنّ حياة المرحوم الميرزا لا أهمّية لها حيال هذه المصلحة الدينيّة، ولهذا ذهب إلى داخل البيت بمفرده للقاء الميرزا، وبعد مراسم السلام والتعارف قال له: لكم عليّ حقّ الأُستاذيّة والتربية والتعليم وبقيّة الحقوق، ولكن أرجو أن تغضّ النظر عن حقوقك لعدّة دقائق لكي أتمكّن من الكلام بحرّية.
قال له السيّد الميرزا بأدبه الجمّ: تفضّل. فقال المرحوم الفشاركيّ: سيّد، لماذا التأخير؟ تخشى أن تتعرّض للخطر؟ أيّ شيء أفضل من نيل سعادة الشهادة بعد الخدمة للإسلام والتربية العلميّة لعدد من العلماء؟ فذلك باعث على سعادتك وافتخارنا.
فأجابه المرحوم الميرزا: أجل أيّها السيّد، وأنا أيضا لي العقيدة ذاتها، إلاّ أنّني كنت

1.. سرّ دلبران بالفارسيّة: ص ۱۱۱.

2.. راجع: ص ۴۴۵ السيّد محمّد الفشاركيّ.

  • نام منبع :
    موسوعة الإمام المهدي علیه السلام في الکتاب و السّنّة و التّاریخ - المجلد الثالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1398
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 18030
صفحه از 458
پرینت  ارسال به