277
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

وَالفِقهِ ، وأهلُ فِكرَةٍ وَاعتِبارٍ وَاختِبارٍ ، لا يَمَلّونَ مِن ذِكرِ اللّهِ. ۱

۲۸۹.الإمام عليّ عليه السلامـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: قالَ اللّهُ تَعالى ... يا أحمَدُ ، إنَّ أهلَ الخَيرِ وأهلَ الآخِرَةِ رَقيقَةٌ وُجوهُهُم ، كَثيرٌ حَياؤُهُم ، قَليلٌ حُمقُهُم ، كَثيرٌ نَفعُهُم ، قَليلٌ مَكرُهُم ، النّاسُ مِنهُم في راحَةٍ ، أنفُسُهُم مِنهُم في تَعَبٍ ، كَلامُهُم مَوزونٌ ، مُحاسِبينَ لِأَنفُسِهِم مُتَعَيِّبينَ ۲ لَها ، تَنامُ أعيُنُهُم ولا تَنامُ قُلوبُهُم ، أعيُنُهم باكِيَةٌ وقُلوبُهُم ذاكِرَةٌ ، إذا كُتِبَ النّاسُ مِنَ الغافِلينَ كُتِبوا مِنَ الذّاكِرينَ ، في أوَّلِ النِّعمَةِ يَحمَدونَ وفي آخِرِها يَشكُرونَ ، دُعاؤُهُم عِندَ اللّهِ مَرفوعٌ وكَلامُهُم مَسموعٌ ، تَفرَحُ بِهِمُ المَلائِكَةُ ويَدورُ دُعاؤُهُم تَحتَ الحُجُبِ ، يُحِبُّ الرَّبُّ أن يَسمَعَ كَلامَهُم كَما تُحِبُّ الوالِدَةُ الوَلَدَ ولا يُشغَلونَ عَنهُ طَرفَةَ عَينٍ ، ولا يُريدونَ كَثرَةَ الطَّعامِ ولا كَثرَةَ الكَلامِ ولا كَثرَةَ اللِّباسِ ، النّاسُ عِندَهُم مَوتى وَاللّهُ عِندَهُم حَيٌّ كَريمٌ ، يَدعونَ المُدبِرينَ كَرَما ويَزيدونَ المُقبِلينَ تَلَطُّفا ، قَد صارَتِ الدُّنيا وَالآخِرَةُ عِندَهُم واحِدَةً . ۳

۲۹۰.عنه عليه السلامـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: قالَ اللّهُ عز و جل : . . . يا أحمَدُ ، إنَّ أهلَ الآخِرَةِ لا يَهنَؤُهُمُ الطَّعامُ مُنذُ عَرَفوا رَبَّهُم ، ولايَشغَلُهُم مُصيبَةٌ مُنذُ عَرَفوا سَيِّئاتِهِم ، يَبكونَ عَلى خَطاياهُم ، يُتعِبونَ أنفُسَهُم ولا يُريحونَها ، وإنَّ راحَةَ أهلِ الجَنَّةِ فِي المَوتِ ، وَالآخِرَةُ مُستَراحُ العابِدينَ ، مُؤنِسُهُم دُموعُهُمُ الَّتي تَفيضُ عَلى خُدودِهِم ، وجُلوسُهُم مَعَ المَلائِكَةِ الَّذينَ عَن أيمانِهِم وعَن شَمائِلِهِم ، ومُناجاتُهُم مَعَ الجَليلِ الَّذي فَوقَ عَرشِهِ. ۴

1.تحف العقول : ص ۲۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۶۵ ح ۲.

2.في بحار الأنوار : «متعبين لها» .

3.إرشاد القلوب : ص ۱۹۹ ـ ۲۰۱ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۴ ح ۶ .

4.بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۱ ـ ۲۵ ح ۶ نقلاً عن إرشاد القلوب والطبعة التي بأيدينا خالية منها .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
276

حِرصَ الحَريصِ عَلى عاجِلِ زَهرَةِ الحَياةِ الدُّنيا لا يَزيدُهُ فيها وإن حَرَصَ، فَالمَغبونُ مَن حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الآخِرَةِ . ۱

۲۸۶.عنه عليه السلام :إنَّ الآخِرَةَ لَها أهلٌ ظَلِفَت ۲ أنفُسُهُم عَن مُفاخَرَةِ أهلِ الدُّنيا ، لا يَتَنافَسونَ فِي الدُّنيا ولا يَفرَحونَ بِغَضارَتِها ۳ ولا يَحزَنونَ لِبُؤسِها. ۴

۲۸۷.الكافي عن عليّ بن عيسى رفعه :إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : . . . ياموسى ، أبناءُ الدُّنيا وأهلُها فِتَنٌ بَعضُهُم لِبَعضٍ ، فَكُلٌّ مُزَيَّنٌ لَهُ ما هُوَ فيهِ ، وَالمُؤمِنُ مَن زُيِّنَت لَهُ الآخِرَةُ فَهُوَ يَنظُرُ إلَيها ما يَفتُرُ ۵ ، قَد حالَت شَهوَتُها بَينَهُ وبَينَ لَذَّةِ العَيشِ فَأدلَجَتهُ ۶ بِالأَسحارِ ، كَفِعلِ الرّاكِبِ السّائِقِ إلى غايَتِهِ يَظَلُّ كَئيبا ويُمسي حَزينا ، فَطوبى لَهُ لَو قَد كُشِفَ الغِطاءُ ماذا يُعايِنُ مِنَ السُّرورِ؟! ۷

۲۸۸.الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ أبناءَ الآخِرَةِ هُمُ المُؤمِنونَ العامِلونَ الزّاهِدونَ ، أهلُ العِلمِ

1.الكافي: ج ۲ ص ۱۲۹ ح ۶ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام ، مشكاة الأنوار : ص ۲۰۶ ح ۵۵۴ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار: ج ۷۳ ص ۵۲ ح ۲۴ .

2.ظَلِفَت نفسي عن كذا : أي كَفَّت (الصحاح : ج ۴ ص ۱۳۹۹ «ظلف») .

3.غَضارةُ الدنيا : أي طيبها ولذّتها . يقال : إنّهم لفي غضارة من العيش : أي في خصب وخير (النهاية : ج ۳ ص۳۷۰ «غضر») .

4.الأمالي للصدوق : ص ۴۷۸ ح ۶۴۴ ، الأمالي للطوسي : ص ۴۳۵ ح ۹۷۴ وفيه «طلّقت» بدل «ظلفت» وكلاهما عن عبداللّه بن بكر [ بكران] المرادي عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۷۳ عن الإمام زين العابدين عنه عليهماالسلام ، مشكاة الأنوار : ص ۲۰۸ ح ۵۶۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۸۹ ح ۵۷ .

5.الفَترَة : الانكسار والضّعف ، وقد فَتَر يَفتُر فُتورا (الصحاح: ج ۲ ص ۷۷۷ «فتر») .

6.الإدلاج : السير بالليل ، وظاهر العبارة أنّه استُعمل هنا متعدّيا بمعنى التسيير بالليل ، ولم يأتِ فيما عندنا من كتب اللغة ... ويمكن أن يكون على الحذف والإيصال ؛ أي أدلجت الشهوة معه وسيّرته بالأسحار كالراكب الذي يسابق قرنه إلى الغاية التي يتسابقان إليها (مرآة العقول : ج ۲۵ ص ۱۰۲) .

7.الكافي : ج ۸ ص ۴۲ ـ ۴۷ ح ۸ ، تحف العقول : ص ۴۹۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۳۶ ح ۱۳.

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4875
صفحه از 508
پرینت  ارسال به