275
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

صائِرونَ ، فَحَلُمَ عَنهُم عِندَ أعمالِهِمُ السَّيِّئَةِ لِعِلمِهِ السّابِقِ فيهِم ، فَلا يَغُرَّنَّكَ حُسنُ الطَّلَبِ مِمَّن لا يَخافُ الفَوتَ.
ثُمَّ تَلا قَولَهُ : «تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» وجَعَلَ يَبكي ، ويَقولُ : ذَهَبَت وَاللّهِ الأَمانِيُّ عِندَ هذِهِ الآيَةِ. ۱

۲۸۳.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أرادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زينَةَ الدُّنيا ؛ فَمَن فَعَلَ ذلِكَ فَقَدِ استَحيا مِن اللّهِ حَقَّ الحَياءِ . ۲

۲۸۴.الإمام عليّ عليه السلام :طوبى لِلزّاهِدينَ فِي الدُّنيا ، الرّاغِبينَ فِي الآخِرَةِ ، اُولئِكَ قَومٌ اِتَّخَذُوا الأَرضَ بِساطا وتُرابَها فِراشا وماءَها طيبا ، وَالقُرآنَ شِعارا وَالدُّعاءَ دِثارا ۳ ، ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنيا قَرضا عَلى مِنهاجِ المَسيحِ. ۴

۲۸۵.عنه عليه السلام :إنَّ عَلامَةَ الرّاغِبِ في ثَوابِ الآخِرَةِ ، زُهدُهُ في عاجِلِ زَهرَةِ الدُّنيا، أما إنَّ زُهدَ الزّاهِدِ في هذِهِ الدُّنيا لا يَنقُصُهُ مِمّا قَسَمَ اللّهُ عز و جل لَهُ فيها وإن زَهِدَ، وإنَّ

1.تفسير القمّي : ج ۲ ص ۱۴۶ ، سعد السعود : ص ۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۹۳ ح ۷.

2.سنن الترمذي : ج ۴ ص ۶۳۷ ح ۲۴۵۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۳۳ ح ۳۶۷۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۳۵۹ ح ۷۹۱۵ كلّها عن عبداللّه بن مسعود ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۱۸ ح ۵۷۵۳ ؛ كنزالفوائد : ج ۱ ص ۲۱۷ ، الخصال : ص ۲۹۳ ح ۵۸ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، قرب الإسناد : ص ۲۳ ح ۷۹ عن عبداللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلامعنه صلى الله عليه و آله وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۱۳۱ ح ۲۵ .

3.الشِّعار : هو ما تحت الدثار من اللباس ؛ وهو ما يلي شعر الجسد . ومعنى «اتّخذوا القرآن شعارا» : اتّخذوه لكثرة ملازمته بالقراءة بمنزلة الشِّعار . و«الدعاء دثارا» أي سلاحا يقي البدن كالدثار (مجمع البحرين : ج ۲ ص۹۵۷ «شعر») .

4.نهج البلاغة : الحكمة ۱۰۴ ، الخصال : ص ۳۳۷ ح ۴۰ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۹۷ ، الأماليللمفيد : ص ۱۳۳ ح ۱ نحوه وكلّها عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۱۶ ح ۹ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
274

«تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» بَلى وَاللّهِ ، لَقَد سَمِعوها ووَعَوها ، ولكِنَّهُم حَلِيَتِ الدُّنيا في أعيُنِهِم وراقَهُم زِبرِجُها ۱ . ۲

۲۸۰.عنه عليه السلام :إنَّ الرَّجُلَ لَيُعجِبُهُ مِن شِراكِ نَعلِهِ أن يَكونَ أجوَدَ مِن شِراكِ صاحِبِهِ فَيَدخُلُ في قَولِهِ : «تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» . ۳

۲۸۱.الإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا» ـ: العُلُوُّ : الشَّرَفُ. وَالفَسادُ : النِّساءُ . ۴

۲۸۲.تفسير القمّي عن حفص بن غياث :قال أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : يا حَفصُ ، ما مَنزِلَةُ الدُّنيا مِن نَفسي إلاّ بِمَنزِلَةِ المَيتَةِ إذَا اضطُرِرتُ إلَيها أكَلتُ مِنها. ۵
يا حَفصُ ، إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ عَلِمَ مَا العِبادُ عامِلونَ وإلى ما هُم

1.الزِّبْرِج : الزينة والذهب (النهاية : ج ۲ ص ۲۹۴ «زبرج») .

2.نهج البلاغة : الخطبة ۳ ، الإرشاد : ج ۱ ص ۲۸۹ ، معاني الأخبار : ص ۳۶۱ ح ۱ ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۵۷ ح ۱۰۵ والثلاثة الأخيرة عن ابن عبّاس ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ۲ ص ۲۰۵ ، بحار الأنوار : ج ۲۹ ص ۴۹۹ ح ۱ .

3.تفسير الطبري : ج ۱۱ الجزء ۲۰ ص ۱۲۲ عن أبي سلمان الأعرج ، تفسير ابن كثير : ج ۶ ص ۲۶۹ عن أبي سلام الأعرج ، الكشّاف : ج ۳ ص ۱۸۰؛ سعد السعود : ص ۸۸ ، مجمع البيان : ج ۷ ص ۴۲۰ عن أبي سلام الأعرج نحوه .

4.تفسير القمّي : ج ۲ ص ۱۴۷ .

5.إنّ إعمار الدنيا من المسائل التي أوصى بها القرآن الكريم؛ قال اللّه تعالى : «هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا» ، وبناءً على هذا فليس المراد في هذه الروايات وما يجري مجراها هو العزوف عن الدنيا وعدم إعمارها ، بل المراد الإكتفاء من إمكاناتها المادّية بقدر الحاجة ، وحينئذٍ ستكون الدنيا مقدّمة للآخرة وموجبة للثواب الاُخروي .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5200
صفحه از 508
پرینت  ارسال به