صائِرونَ ، فَحَلُمَ عَنهُم عِندَ أعمالِهِمُ السَّيِّئَةِ لِعِلمِهِ السّابِقِ فيهِم ، فَلا يَغُرَّنَّكَ حُسنُ الطَّلَبِ مِمَّن لا يَخافُ الفَوتَ.
ثُمَّ تَلا قَولَهُ : «تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» وجَعَلَ يَبكي ، ويَقولُ : ذَهَبَت وَاللّهِ الأَمانِيُّ عِندَ هذِهِ الآيَةِ. ۱
۲۸۳.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أرادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زينَةَ الدُّنيا ؛ فَمَن فَعَلَ ذلِكَ فَقَدِ استَحيا مِن اللّهِ حَقَّ الحَياءِ . ۲
۲۸۴.الإمام عليّ عليه السلام :طوبى لِلزّاهِدينَ فِي الدُّنيا ، الرّاغِبينَ فِي الآخِرَةِ ، اُولئِكَ قَومٌ اِتَّخَذُوا الأَرضَ بِساطا وتُرابَها فِراشا وماءَها طيبا ، وَالقُرآنَ شِعارا وَالدُّعاءَ دِثارا ۳ ، ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنيا قَرضا عَلى مِنهاجِ المَسيحِ. ۴
۲۸۵.عنه عليه السلام :إنَّ عَلامَةَ الرّاغِبِ في ثَوابِ الآخِرَةِ ، زُهدُهُ في عاجِلِ زَهرَةِ الدُّنيا، أما إنَّ زُهدَ الزّاهِدِ في هذِهِ الدُّنيا لا يَنقُصُهُ مِمّا قَسَمَ اللّهُ عز و جل لَهُ فيها وإن زَهِدَ، وإنَّ
1.تفسير القمّي : ج ۲ ص ۱۴۶ ، سعد السعود : ص ۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۹۳ ح ۷.
2.سنن الترمذي : ج ۴ ص ۶۳۷ ح ۲۴۵۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۳۳ ح ۳۶۷۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۳۵۹ ح ۷۹۱۵ كلّها عن عبداللّه بن مسعود ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۱۸ ح ۵۷۵۳ ؛ كنزالفوائد : ج ۱ ص ۲۱۷ ، الخصال : ص ۲۹۳ ح ۵۸ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، قرب الإسناد : ص ۲۳ ح ۷۹ عن عبداللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلامعنه صلى الله عليه و آله وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۱۳۱ ح ۲۵ .
3.الشِّعار : هو ما تحت الدثار من اللباس ؛ وهو ما يلي شعر الجسد . ومعنى «اتّخذوا القرآن شعارا» : اتّخذوه لكثرة ملازمته بالقراءة بمنزلة الشِّعار . و«الدعاء دثارا» أي سلاحا يقي البدن كالدثار (مجمع البحرين : ج ۲ ص۹۵۷ «شعر») .
4.نهج البلاغة : الحكمة ۱۰۴ ، الخصال : ص ۳۳۷ ح ۴۰ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۹۷ ، الأماليللمفيد : ص ۱۳۳ ح ۱ نحوه وكلّها عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۱۶ ح ۹ .