253
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

الفصل الأوّل: معرفة الآخرة

۱ / ۱

تَسمِيَةُ الآخِرَةِ

۱۹۲.علل الشرايع عن يزيد بن سلامـ أنَّه سَألَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ لَهُ ـ: أخبِرني لِمَ سُمِّيَتِ الآخِرَةُ آخِرَةً؟
قالَ[ صلى الله عليه و آله ] : لِأَنَّها مُتَأَخِّرَةٌ تَجيءُ مِن بَعدِ الدُّنيا ، لا توصَفُ سِنينُها ۱ ، ولا تُحصى أيّامُها ، ولا يَموتُ سُكّانُها. ۲

۱۹۳.الإمام عليّ عليه السلام :سُمِّيَتِ الآخِرَةُ آخِرَةً ؛ لِأَنَّ فيهَا الجَزاءَ وَالثَّوابَ. ۳

1.في المصدر : «سنيها» ، والتصويب من بحار الأنوار . قال ابن الأثير : تجمع السنة على سنَهات وسَنَوات ، فإذا جمعتها جمع الصحّة كسرت السين فقلت : سِنون وسِنين ، وبعضهم يضمّها ، ومنهم من يقول : سِنين على كلّ حال في الرفع والنصب والجرّ ويجعل الإعراب على النون الأخيرة ، فإذا أضفتها على الأول حذفت نون الجمع للإضافة وعلى الثاني لا تحذفها فتقول : سِني زيد وسنينُ زيد (النهاية : ج ۲ ص ۴۱۴ «سنه») .

2.علل الشرايع : ص ۴۷۰ ح ۳۳ ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۳۵۶ ح ۲ .

3.علل الشرايع : ص ۲ ح ۱ عن عليّ بن محمّد ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۳۵۵ ح ۱ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
252

كما يعبّر الإمام عليّ عليه السلام ، عن الحقيقة ذاتها بقوله:
النّاسُ نِيامٌ ، فإِذا ماتُوا انتَبَهوا. ۱

۳ . العناية بعمارة الآخرة

ركّزت الفصول من الثاني حتّى الخامس من هذا القسم على أربع نقاط، انساب الحديث عنها بأبلغ بيان وأيسره، والنقاط هي:
النقطة الاُولى : الحثّ على حرث الآخرة وعمارتها، والتركيز على كسب القيم المعنوية التي تهيّئ الإمكانات الضرورية لتجهيز تلك الدار وإعمارها.
النقطة الثانية : بيان ما يوجب ذكر الآخرة، والتركيز على تجارة الآخرة وما يعمرها.
النقطة الثالثة : بيان بركات عمارة الآخرة، والتأكيد بأنّ عمارة الآخرة والعناية بها لا يعني تخريب الدنيا، بل تبرز إحدى بركات عمارة الآخرة بعمارة الدنيا نفسها، بحيث إذا ما وثّق الإنسان صلته باللّه وبالشأن المعنوي، كسب خير الدنيا والآخرة كما قال سبحانه .
«مَن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالاْخِرَةِ» . ۲
النقطة الرابعة : التحذير من عدم العناية بالآخرة ونسيانها، والتنبيه إلى العوامل التي توجب نسيان الآخرة وخرابها، وما يترتّب على ذلك من مفاسد خطيرة وتبعات مدمّرة ، ننتقل فيما يلي إلى إضاءة هذه الهيكلية الموجزة، وإثرائها بالنصوص القرآنية والحديثية التي تختصّ بهذا القسم .

1.خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۱۱۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۶۶ ح ۱۶۷۳ ، عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۷۳ ح ۴۸ ، بحار الأنوار: ج ۷۳ ص ۳۹ ؛ جواهر المطالب: ج ۲ ص ۱۵۰ ح ۶۰ ، مئة كلمة للجاحظ : ص ۱۸ ح ۲ ، المناقب للخوارزمي : ص ۳۷۵ ح ۳۹۵ وراجع تنبيه الخواطر: ج ۱ ص ۱۵۰ وتفسير الثعالبي: ج ۵ ص ۲۸۶ وإحياء علوم الدين: ج ۴ ص ۳۵.

2.النساء: ۱۳۴.

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4709
صفحه از 508
پرینت  ارسال به