مِن أهلِ الجُحودِ وَالعُدوانِ ، مِن أهلِ الأَثَرَةِ وَالاِستِخفافِ بِحَقِّ اللّهِ تَعالى ذِكرُهُ وَالخَوفِ عَلى نَفسِهِ ، فَإِذا كانَ ذلِكَ فَاعتَصِموا بِحَبلِ اللّهِ جَميعا ولا تَفَرَّقوا ، وعَلَيكُم بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَالتَّقِيَّةِ. ۱
۳ / ۳
وُقوعُ الاِستِئثارِ في المُجتَمَعِ الإِسلاميِّ
۱۱۹.الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ اللّهَ لَمّا قَبَضَ نَبِيَّهُ استَأثَرَت عَلَينا قُرَيشٌ بِالأَمرِ ودَفَعَتنا عَن حَقٍّ نَحنُ أحَقُّ بِهِ مِنَ النّاسِ كافَّةً ، فَرَأَيتُ أنَّ الصَّبرَ عَلى ذلِكَ أفضَلُ مِن تَفريقِ كَلِمَةِ المُسلِمينَ وسَفكِ دِمائِهِم ، وَالنّاسُ حَديثو عَهدٍ بِالإِسلامِ ، وَالدّينُ يُمخَضُ مَخضَ الوَطبِ ۲ ، يُفسِدُهُ أدنى وَهنٍ ، ويَعكِسُهُ أقَلُّ خُلفٍ. ۳
۱۲۰.عنه عليه السلامـ لِبَعضِ أصحابِهِ وقَد سَأَلَهُ : كَيفَ دَفَعَكُم قَومُكُم عَن هذَا المَقامِ وأنتُم أحَقُّ بِهِ؟ ـ: قَدِ استَعلَمتَ فَاعلَم : أمَّا الاِستِبدادُ عَلَينا بِهذَا المَقامِ ونَحنُ الأَعلَونَ نَسَبا وَالأَشَدّونَ بِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله نَوطا ۴ ، فَإِنَّها كانَت أثَرَةً شَحَّت عَلَيها نُفوسُ قَومٍ وسَخَت عَنها نُفوسُ آخَرينَ ، وَالحَكَمُ اللّهُ ، وَالمَعوَدُ إلَيهِ القِيامَةُ. ۵
1.الخصال : ص ۶۲۶ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۱۵ ، تفسير فرات : ص ۳۶۷ عن عبيد بن كثير وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۶۱ ح ۱۱۳ .
2.المَخْض : تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زُبدُه. والوَطْب : الزِّقّ الذي يكون فيه السَّمن واللبن (النهاية : ج۴ ص ۳۰۷ «مخض» و ج ۵ ص ۲۰۳ «وطب»). والكلام على نحو الاستعارة .
3.شرح نهج البلاغة : ج ۱ ص ۳۰۸ عن الكلبي ؛ بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۶۲ ح ۴۱.
4.النَّوْط : الالتصاق (شرح نهج البلاغة : ج ۹ ص ۲۴۳).
5.نهج البلاغة : الخطبة ۱۶۲ ، المسترشد : ص ۳۷۱ ح ۱۲۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۸ ص ۱۵۹ ح ۱۳۴.