187
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

۱۲۱.عنه عليه السلامـ في كِتابِهِ إلى سَهلِ بنِ حُنَيفٍ الأَنصارِيِّ وهُوَ عامِلُهُ عَلَى المَدينَةِ ـ: أمّا بَعدُ ، فَقَد بَلَغَني أنَّ رِجالاً مِمَّن قِبَلَكَ يَتَسَلَّلونَ إلى مُعاوِيَةَ ، فَلا تَأسَف عَلى مايَفوتُكَ مِن عَدَدِهِم ويَذهَبُ عَنكَ مِن مَدَدِهِم ، فَكَفى لَهُم غَيّا ولَكَ مِنهُم شافِيا فِرارُهُم مِنَ الهُدى وَالحَقِّ ، وإيضاعُهُم ۱ إلَى العَمى وَالجَهلِ ؛ وإنَّما هُم أهلُ دُنيا مُقبِلونَ عَلَيها ومُهطِعونَ إلَيها ، وقَد عَرَفُوا العَدلَ ورَأَوهُ وسَمِعوهُ ووَعَوهُ ، وعَلِموا أنَّ النّاسَ عِندَنا فِي الحَقِّ اُسوَةٌ ، فَهَرَبوا إلَى الأَثَرَةِ ، فَبُعدا لَهُم وسُحقا! ۲

1.وضَعَ البعيرُ وغيرُه : أي أسرعَ في سيره (الصحاح : ج ۳ ص ۱۳۰۰ «وضع»).

2.نهج البلاغة : الكتاب ۷۰ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۱۱۳ وفيه ذيله من «فكفى لهم غيّا...» ، نثرالدرّ : ج ۱ ص ۳۲۰ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۵۲۱ ح ۷۱۴ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
186

مِن أهلِ الجُحودِ وَالعُدوانِ ، مِن أهلِ الأَثَرَةِ وَالاِستِخفافِ بِحَقِّ اللّهِ تَعالى ذِكرُهُ وَالخَوفِ عَلى نَفسِهِ ، فَإِذا كانَ ذلِكَ فَاعتَصِموا بِحَبلِ اللّهِ جَميعا ولا تَفَرَّقوا ، وعَلَيكُم بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَالتَّقِيَّةِ. ۱

۳ / ۳

وُقوعُ الاِستِئثارِ في المُجتَمَعِ الإِسلاميِّ

۱۱۹.الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ اللّهَ لَمّا قَبَضَ نَبِيَّهُ استَأثَرَت عَلَينا قُرَيشٌ بِالأَمرِ ودَفَعَتنا عَن حَقٍّ نَحنُ أحَقُّ بِهِ مِنَ النّاسِ كافَّةً ، فَرَأَيتُ أنَّ الصَّبرَ عَلى ذلِكَ أفضَلُ مِن تَفريقِ كَلِمَةِ المُسلِمينَ وسَفكِ دِمائِهِم ، وَالنّاسُ حَديثو عَهدٍ بِالإِسلامِ ، وَالدّينُ يُمخَضُ مَخضَ الوَطبِ ۲ ، يُفسِدُهُ أدنى وَهنٍ ، ويَعكِسُهُ أقَلُّ خُلفٍ. ۳

۱۲۰.عنه عليه السلامـ لِبَعضِ أصحابِهِ وقَد سَأَلَهُ : كَيفَ دَفَعَكُم قَومُكُم عَن هذَا المَقامِ وأنتُم أحَقُّ بِهِ؟ ـ: قَدِ استَعلَمتَ فَاعلَم : أمَّا الاِستِبدادُ عَلَينا بِهذَا المَقامِ ونَحنُ الأَعلَونَ نَسَبا وَالأَشَدّونَ بِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله نَوطا ۴ ، فَإِنَّها كانَت أثَرَةً شَحَّت عَلَيها نُفوسُ قَومٍ وسَخَت عَنها نُفوسُ آخَرينَ ، وَالحَكَمُ اللّهُ ، وَالمَعوَدُ إلَيهِ القِيامَةُ. ۵

1.الخصال : ص ۶۲۶ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۱۵ ، تفسير فرات : ص ۳۶۷ عن عبيد بن كثير وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۶۱ ح ۱۱۳ .

2.المَخْض : تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زُبدُه. والوَطْب : الزِّقّ الذي يكون فيه السَّمن واللبن (النهاية : ج۴ ص ۳۰۷ «مخض» و ج ۵ ص ۲۰۳ «وطب»). والكلام على نحو الاستعارة .

3.شرح نهج البلاغة : ج ۱ ص ۳۰۸ عن الكلبي ؛ بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۶۲ ح ۴۱.

4.النَّوْط : الالتصاق (شرح نهج البلاغة : ج ۹ ص ۲۴۳).

5.نهج البلاغة : الخطبة ۱۶۲ ، المسترشد : ص ۳۷۱ ح ۱۲۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۸ ص ۱۵۹ ح ۱۳۴.

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5112
صفحه از 508
پرینت  ارسال به