153
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

من كبار علماء الشيعة في القرن العاشر الهجري، كما جاء ذكره أيضا في تفسير البرهانللسيد هاشم الحسيني البحراني (۱۱۰۷ ه) ۱ . والمصدر الذي استند إليه هذان التفسيران، هو تفسير ابن حجّام ، من مفسّري القرن الرابع ، والذي عدّه النجاشي من الموثّقين جدّا ۲ .
على أنّ هذه الرواية هي ممّا يمكن أن يُعضد بالروايات ۳ التي جاءت بشأن نزول الآية (۳۷) من سورة آل عمران:
«كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ» .
أمّا الرواية الثانية الدالّة على واقعة إيثار الإمام عليّ عليه السلام لضيفه الغريب، فيلاحظ أنّها تحظى بمقبولية نسبية، فقد نسبها أبو الفتوح الرازي في تفسيره إلى شقيق بن سلمة وأسند روايتها إلى عبد اللّه بن مسعود، وهذان الاثنان ثقة.
ومن القرائن الاُخرى التي تهب الرواية اعتبارا هو نقل صاحب تأويل الآيات الظاهرة لها عن تفسير ابن حجّام ، ونسبتها إلى الصحيح من قبل الطبرسي ؛ ذلك أنّ هذه القرائن تجبُر ضعف طريق الحديث عندما يُضاف إليها نقل الشيخ الطوسي لها في الأمالي، وأبي جعفر القمّي في «الغايات»، وزيد الزرّاد في الأصل الحديثي المتبقّي عنه، وابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب. ۴

1.تأويل الآيات الظاهرة: ج ۲ ص ۶۷۹ ح ۵ ، البرهان في تفسير القرآن : ج ۵ ص ۳۴۱ ح ۱۰۶۲۸ وراجع تفسير نور الثقلين: ج ۱ ص ۳۳۳ ح ۱۱۷ وتفسير الصافي: ج ۵ ص ۱۵۷ .

2.رجال النجاشي: ج ۲ ص ۲۹۵ الرقم ۱۰۳۱ .

3.تفسير العيّاشي: ج ۱ ص ۱۷۱ ح ۴۱ ، تفسير فرات : ص ۸۳ ح ۶۰ ، شرح الأخبار: ج ۳ ص ۲۷، المناقب للكوفي: ج ۱ ص ۲۰۲ ح ۱۲۴ ؛ ذخائر العقبى : ص ۹۲ .

4.راجع : تفسير أبي الفتوح الرازي : ج ۱۹ ص ۱۲۳ و تأويل الآيات الظاهرة: ج ۲ ص ۶۷۸ ح ۴ ومجمع البيان: ج ۹ ص ۳۹۱ والأمالي للطوسي : ص ۱۸۵ ح ۳۰۹ وجامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۹۵ والاُصول الستّة عشر : ص ۶ والمناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۷۴ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
152

أنفسهم، فنزلت الآية تثني عليهم. ولمّا كانت الروايات الدالّة على هذا الوجه متّسقة مع ظاهر آية الإيثار ومنسجمة معه، فقد مالت غالبية المفسّرين إليه وتبنّته.
على هذا الضوء ينبغي القول أنّ الروايات التي لها دلالة على بقيّة الوجوه المشار لها آنفا، إنّما هي بصدد تطبيق خاتمة الآية على الموارد المذكورة من باب الجري. أمّا إذا أردنا تطبيق جملة: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ» على فرد خاصّ كما لاحظنا ذلك في عدد من الروايات السابقة، فلا ريب في أنّ الإمام عليّا عليه السلام هو «سيّد المؤثِرين». وعندئذٍ فلا مانع من أن نقول أنّ جبرئيل قد طبّق خاتمة آية الإيثار على جميع موارد إيثار الإمام وبقيّة موارد الإيثار الكبرى ووقائعها، وأنّ المقصود من نزول الآية في هذه الموارد هو الجري والتطبيق بواسطة جبرئيل عليه السلام .
على أنّ الحريّ بالانتباه هو الضعف الذي يشوب إسناد الروايات الدالّة على هذه الوجوه، إذ هي لا تحظى بالقوّة والاعتبار الكافيين ما خلا بعض الروايات ذات الصلة بإيثار الإمام عليّ عليه السلام . وبديهي أنّ ضعف السند ليس بمعنى أنّ هذه الروايات موضوعة، ومن ثَمّ فلا يعني ردّها.

تحليل سند الروايات

تحظى الرواية الدالّة على إيثار الإمام عليّ عليه السلام المقداد بن الأسود، بسند معتبر. فجميع الرجال الواقعين في السند موثّقون ما خلا كليب بن معاوية الأسدي، على أنّ كليبا نفسه هو ممّن ترحّم عليه الإمام الصادق عليه السلام ۱ . ثُمَّ إنّ هذا الحديث جاء ذكره في كتاب تأويل الآيات الظاهرة للسيّد شرف الدين عليّ الحسيني الأسترابادي

1.رجال الكشّي : ج ۲ ص ۶۳۱ ح ۶۲۷ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4922
صفحه از 508
پرینت  ارسال به