147
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

[اللّهُ ]عَلَى الأَنصارِ وذَكَرَ ما صَنَعوا ، وحُبَّهُم لِلمُهاجِرينَ وإيثارَهُم إيّاهُم ، وأنَّهُم لَم يَجِدوا في أنفُسِهِم حاجَةً ـ يَقولُ : حَزازَةً ـ مِمّا اُوتوا ؛ يَعنِي المُهاجِرينَ دونَهُم ، فَأَحسَنَ الثَّناءَ عَلَيهِم ، فَقالَ : «وَ الَّذِينَ تَبَوَّءُو الدَّارَ وَ الاْءِيمَـنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لاَ يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُواْ وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَ مَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» . ۱

۸۵.تاريخ المدينة عن مالك بن أنس :لَمّا قَدِمَ المُهاجِرونَ عَلَى الأَنصارِ المَدينَةَ ، قالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : قاسِمُوا الَّذينَ قَدِموا عَلَيكُم .
قالوا : نَعَم يا رَسولَ اللّهِ ، نُقاسِمُهُمُ التَّمرَ.
قالَ : أ وَغَيرُ ذلِكَ ؟
قالوا : ما هُوَ؟
قالَ : يَكفونَكُمُ المُؤنَةَ وتُقاسِمونَهُمُ التَّمرَ.
قالوا : سَمِعنا وأطَعنا. فَكانوا يَكفونَهُمُ المُؤنَةَ ويُقاسِمونَهُمُ التَّمرَ. ۲

۸۶.تاريخ المدينة عن الكلبي :لَمّا ظَهَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَلى أموالِ بَنِي النَّضيرِ قالَ لِلأَنصارِ : إنَّ إخوانَكُم مِنَ المُهاجِرينَ لَيسَت لَهُم أموالٌ ، فَإِن شِئتُم قَسَّمتُ هذِهِ الأَموالَ بَينَهُم وبَينَكُم جَميعا ، وإن شِئتُم أمسَكتُم أموالَكُم فَقَسَّمتُ هذِهِ فيهِم خاصَّةً.
قالوا : لا ، بَلِ اقسِم هذِهِ فيهِم ، وَاقسِم لَهُم مِن أموالِنا ما شِئتَ.
فَنَزَلَت : «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ» . ۳

1.تحف العقول : ص ۳۴۳ ، بحار الأنوار: ج ۹۶ ص ۲۰۷ ح ۱.

2.تاريخ المدينة: ج ۲ ص ۴۸۸ و راجع صحيح البخاري: ج ۳ ص ۱۳۷۸ ح ۳۵۷۱.

3.تاريخ المدينة: ج ۲ ص ۴۸۸ ، فتوح البلدان : ص ۳۰.


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
146

فُقَراءِ المُهاجِرينَ وكانَ غائِبا ، فَلَمّا رَآهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، قالَ : أيُّكُم يُعطي هذا نَصيبَهُ ويُؤثِرُهُ عَلى نَفسِهِ ؟ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام ، فَقالَ : نَصيبي . فَأَعطاهُ إيّاهُ.
فَأَخَذَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَأَعطاهُ الرَّجُلَ. ثُمَّ قالَ : يا عَلِيُّ ، إنَّ اللّهَ جَعَلَكَ سَبّاقا لِلخَيراتِ ، سَخّاءً بِنَفسِكَ عَنِ المالِ ، أنتَ يَعسوبُ المُؤمِنينَ، وَالمالُ يَعسوبُ الظَّلَمَةِ ، وَالظَّلَمَةُ هُمُ الَّذينَ يَحسُدونَكَ ويَبغونَ عَلَيكَ ويَمنَعونَكَ حَقَّكَ بَعدي. ۱

۸۳.الإمام الهادي عليه السلامـ في زِيارَةِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام يَومَ الغَديرِ ـ: السَّلامُ عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ... أنتَ مُطعِمُ الطَّعامِ عَلى حُبِّهِ مِسكينا ويَتيما وأسيرا لِوَجهِ اللّهِ ، لا تُريدُ مِنهُم جَزاءً ولا شُكوراً ۲ ، وفيكَ أنزَلَ اللّهُ تَعالى : «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْكَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» . ۳

۵ / ۳

الأَنصارِ

الكتاب

«وَ الَّذِينَ تَبَوَّءُو الدَّارَ وَ الاْءِيمَـنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لاَ يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُواْ وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَ مَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » . ۴

الحديث

۸۴.الإمام الصادق عليه السلامـ مِن رِسالةٍ لَهُ فِي الغَنائِمِ ووُجوبِ الخُمسِ ـ: ... ثُمَّ أثنى

1.تأويل الآيات الظاهرة: ج ۲ ص ۶۷۹ ح ۶ عن جابر بن يزيد ، بحار الأنوار: ج ۳۶ ص ۶۰ ح ۳ .

2.إشارة إلى الآيتين ۸ و ۹ من سورة الإنسان .

3.المزار الكبير : ص ۲۶۳ ـ ۲۷۳ ح ۱۲ عن أبي القاسم بن روح و عثمان بن سعيد العمري عن الإمام العسكري عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۶۴ ح ۶ .

4.الحشر : ۹.

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4898
صفحه از 508
پرینت  ارسال به