13
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

هو النصوص الروائية الدالّة على أنّهم عليهم السلام ورثة علم النبيّ صلى الله عليه و آله ، بل ورثة علوم جميع الأنبياء. ۱ الملاحظ في هذه الروايات أنّها فوق حدّ الاستفاضة، وربّما استطاع المتتبّع إثبات تواترها المعنوي، وبذلك فإنّ صدور مضمونها عن النبيّ صلى الله عليه و آله يعدّ قطعياً.
نستعرض فيما يلي أمثلة لهذه النصوص الروائية:
أ ـ روى مسعدة بن صدقة، عن الإمام عليّ عليه السلام :
إنَّ العِلمَ الَّذي هَبَطَ بِهِ آدَمُ وجَميعَ ما فُضِّلَت بِهِ النَّبِيّونَ إلى خاتَمِ النَّبِيِّينَ في عِترَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَأَينَ يُتاهُ بِكُم؟! بَل أينَ تَذهَبونَ؟! ۲
ب ـ روى زرارة وفضيل، عن الإمام الباقر عليه السلام :
إنَّ العِلمَ الَّذي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عليه السلام لَم يُرفَع، وَالعِلمُ يُتَوارَثُ، وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام عالِمَ هذِهِ الاُمَّةِ، وإنَّهُ لَم يَهلِك مِنّا عالِمٌ قَطُّ إلاّ خَلَفَهُ مِن أهلِهِ مَن عَلِمَ مِثلَ عِلمِهِ، أو ما شاءَ اللّهُ. ۳
ج ـ جاء في رواية عن الامام الباقر عليه السلام، عن أبي بصير:
دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، فَقُلتُ لَهُ : أنتُم وَرَثَةُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ: نَعَم. قُلتُ: رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وارِثُ الأَنبِياءِ عَلِمَ كُلَّ ما عَلِموا؟ قالَ لي: نَعَم. ۴

1.راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص ۱۷۹ (القسم الرابع / خصائصهم في العلم / ورثة علم الأنبياء) و موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ : ج ۱۰ ص ۳۱ (القسم الحادي عشر / المنزلة العلميّة / وارث علم النبيّ) و ص ۳۳ (وارث علم النبيّين) .

2.الإرشاد : ج ۱ ص ۲۳۲ ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۶۲۴ ح ۱۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۱۰۰ ح ۵۹ .

3.الكافي: ج ۱ ص ۲۲۲ ح ۲ ، المحاسن: ج ۱ ص ۳۶۶ ح ۷۹۶ عن الفضيل بن يسار ، بحار الأنوار: ج ۲۶ ص ۱۶۷ ح ۲۳ .

4.الكافي: ج ۱ ص ۴۷۰ ح ۳ ، دلائل الإمامة : ص ۲۲۶ ح ۱۵۳ ، بحار الأنوار: ج ۸۱ ص ۲۰۱ ح ۵۹ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
12

ثلاثة منها تتّسم بالنصاعة والوضوح، نعرض لها كما يلي:

۱ . وجوب التمسّك بأهل البيت

تُعدّ الأحاديث التي لها دلالة على التمسّك بأهل البيت عليهم السلام متواترة معنوياً؛ إذ يأتي في طليعة هذه الأحاديث «حديث الثقلين» الذي يعدّ أكثرها قطعية من حيث السند ، وأمضاها وضوحاً من حيث الدلالة.
في هذا الحديث جعل النبيّ أهل بيته عِدلاً للقرآن، حيث أعلن ذلك إلى الناس وراح يكرّر المرّة تلو الاُخرى بأنّ التمسّك بالقرآن والعترة معاً هو ما يعصم الاُمّة الإسلامية عن الضلال من بعده، على ما يومئ إليه الحديث نفسه:
إنّي تارِكٌ فيكُم ما إن تَمَسَّكتُم بِهِ لَن تَضِلّوا بَعدي، أحَدُهُما أعظَمُ مِنَ الآخَرِ؛ كِتابَ اللّهِ حَبلٌ مَمدودٌ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ، وعِترَتي أهلَ بَيتي، ولَن يَتَفَرَّقا حتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ. ۱
إنّ الدلالة الاُولى التي تبرز واضحة في هذا الحديث، وبقية الأحاديث الّتي تصطفّ إلى جواره فيما تذهب إليه من وجوب التمسّك بأهل البيت عليهم السلام ۲ ، تتمثّل بإثبات المرجعية العلمية والدينية لأهل البيت، وأنّ حجّية ما يصدر عنهم من أحكام وتعاليم هو في مصافّ حجّية القرآن وما يصدر عن النبيّ صلى الله عليه و آله نفسه.

۲ . علمُ أهل البيت علمُ النبيّ

إنّ الدليل الثاني الناصع على المرجعية العلمية والدينية التي يحظى بها أهل البيت عليهم السلام

1.سنن الترمذي: ج ۵ ص ۶۶۳ ح ۳۷۸۸ عن زيد بن أرقم ، كنز العمّال: ج ۱ ص ۱۷۳ ح ۸۷۳؛ كمال الدين : ص ۲۳۸ ح ۵۶ عن زيد بن أرقم ، بحار الأنوار: ج ۲۹ ص ۳۴۰ ح ۷ . ولمزيد الاطّلاع راجع: أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص ۱۲۷ (القسم الثالث / تحقيق حول حديث الثقلين/ تاريخ صدور الحديث و مناسبته) .

2.راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص ۳۶۹ (القسم الثامن / عناوين حقوقهم / التمسّك) .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4908
صفحه از 508
پرینت  ارسال به