47
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

في جَوِّ السَّماءِ ، لَهُم دَوِيٌّ في صَلاتِهِم كَدَوِيِّ النَّحلِ عَلَى الصَّخرِ ، يَصُفّونَ فِي الصَّلاةِ كَصُفوفِ المَلائِكَةِ ، ويَصُفّونَ فِي القِتالِ كَصُفوفِهِم فِي الصَّلاةِ ، إذا غَزَوا في سَبيلِ اللّهِ كانَتِ المَلائِكَةُ بَينَ أيديهِم ومِن خَلفِهِم بِرِماحٍ شِدادٍ ، إذا حَضَرُوا الصَّفَّ في سَبيلِ اللّهِ كانَ اللّهُ عَلَيهِم مُظِلّاً ـ وأشارَ بِيَدِهِ ـ كَما تُظِلُّ النُّسورُ عَلى وُكورِها ، لا يَتَأَخَّرونَ زَحفاً أبَداً حَتّى يَحضُرَهُم جِبريلُ عليه السلام . ۱

۳۹۴۹.الكافي عن علي بن عيسى رفعه ، قال :إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ رَبُّهُ تَبارَكَ وتَعالى ، فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : ... اُوصيكَ يا موسى وَصِيَّةَ الشَّفيقِ المُشفِقِ بِابنِ البَتولِ عيسَى بنِ مَريَمَ ، صاحِبِ الأَتانِ وَالبُرنُسِ وَالزَّيتِ وَالزَّيتونِ وَالمِحرابِ ، ومِن بَعدِهِ بِصاحِبِ الجَمَلِ الأَحمَرِ الطَّيِّبِ الطَاهِرِ المُطَهَّرِ ، فَمَثَلُهُ في كِتابِكَ أنَّهُ مُؤمِنٌ مُهَيمِنٌ عَلَى الكُتُبِ كُلِّها ، وأنَّهُ راكِعٌ ساجِدٌ راغِبٌ راهِبٌ ، إخوانُهُ المَساكينُ ، وأنصارُهُ قَومٌ آخَرونَ ، ويَكونُ في زَمانِهِ أزلٌ ۲ و زِلزالٌ وقَتلٌ وقِلَّةٌ مِنَ المالِ ، اسمُهُ أحمَدُ ، مُحَمَّدٌ الأَمينُ مِنَ الباقينَ مِن ثُلَّةِ الأَوَّلينَ الماضينَ ، يُؤمِنُ بِالكُتُبِ كُلِّها ، ويُصَدِّقُ جَميعَ المُرسَلينَ ، ويَشهَدُ بِالإِخلاصِ لِجَميعِ النَّبِيّينَ ، اُمَّتُهُ مَرحومَةٌ مُبارَكَةٌ ما بَقوا فِي الدّينِ عَلى حَقائِقِهِ ، لَهُم ساعاتٌ مُوَقَّتاتٌ يُؤَدّونَ فيهَا الصَّلَواتِ أداءَ العَبدِ إلى سَيِّدِهِ نافِلَتَهُ ، فَبِهِ فَصَدِّق ، ومِنهاجَهُ فَاتَّبِع ؛ فَإِنَّهُ أخوكَ .
يا موسى ، إنَّهُ اُمِّيٌّ ۳ ، وهُوَ عَبدُ صِدقٍ ، يُبارَكُ لَهُ فيما وَضَعَ يَدَهُ عَلَيهِ ويُبارَكُ عَلَيهِ ، كَذلِكَ كانَ في عِلمي ، وكَذلِكَ خَلَقتُهُ ، بِهِ أفتَحُ السّاعَةَ ، وبِاُمَّتِهِ أختِمُ مَفاتيحَ الدُّنيا ، فَمُر ظَلَمَةَ بَني إسرائيلَ ألّا يَدرُسُوا اسمَهُ ولا يَخذُلوهُ ، وإنَّهُم لَفاعلونَ . وحُبُّهُ

1.حلية الأولياء : ج ۵ ص ۳۸۶، الخصائص الكبرى : ج ۱ ص ۲۳ .

2.الأزْل : الضّيق والشدَّة (النهاية : ج ۱ ص ۴۶ «أزل») .

3.في تحف العقول : «إنّه أميني» .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
46

وسَمّانِي اللّهُ عز و جل مِن فَوقِ عَرشِهِ عَشَرَةَ أسماءٍ ، وبَيَّنَ اللّهُ وَصفي ، وبَشَّرَني عَلى لِسانِ كُلِّ رَسولٍ بَعَثَهُ إلى قَومِهِ ، وسَمّاني ونَشَرَ فِي التَّوراةِ اسمي ، وبَثَّ ذِكري في أهلِ التَّوراةِ وَالإِنجيلِ ، وعَلَّمَني كِتابَهُ ، ورَفَعَني في سَمائِهِ ، وشَقَّ لِيَ اسما مِن أسمائِهِ ، فَسَمّاني مُحَمَّدا وهُوَ مَحمُودٌ ، وأخرَجَني في خَيرِ قَرنٍ مِن اُمَّتي ، وجَعَلَ اسمي فِي التَّوراةِ أحيَدَ ، وهُوَ مِنَ التَّوحيدِ؛ فَبِالتَّوحيدِ حَرَّمَ أجسادَ اُمَّتي عَلَى النّارِ ، وسَمّاني فِي الإِنجيلِ أحمَدَ؛ فَأَنَا مَحمودٌ في أهلِ السَّماءِ ، وجَعَلَ اُمَّتِيَ الحامِدينَ ، وجَعَلَ اسمي فِي الزَّبورِ ماحٍ ؛ مَحَا اللّهُ عز و جل بي مِنَ الأَرضِ عِبادَةَ الأَوثانِ ، وجَعَلَ اسمي فِي القُرآنِ مُحَمَّدا؛ فَأَنَا مَحمودٌ في جَميعِ القِيامَةِ في فَصلِ القَضاءِ ، لايَشفَعُ أحَدٌ غَيري . ۱

۳۹۴۷.الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن أبيه عليهم السلام: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أينَ كُنتَ وآدَمُ فِي الجَنَّةِ؟ قالَ : كُنتُ في صُلبِهِ ۲ ، وهُبِطَ بي إلَى الأَرضِ في صُلبِهِ . . . ولَم يَزَلِ اللّهُ عز و جليَنقُلُني مِنَ الأَصلابِ الطَّيِّبَةِ إلَى الأَرحامِ الطّاهِرَةِ . . . وأَثبَتَ فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ ذِكري ، ورَقى بي إلى سَمائِهِ ، وشَقَّ لِيَ اسما مِن أسمائِهِ الحُسنى ، اُمَّتِيَ الحَمّادونَ ، فَذُو العَرشِ مَحمودٌ وأنَا مُحَمَّدٌ . ۳

۳۹۴۸.حلية الأولياء عن سعيد بن أبي هلال :إنَّ عَبدَ اللّهِ بنَ عَمرٍو قالَ لِكَعبٍ : أخبِرني عَن صِفَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله واُمَّتِهِ .
قالَ : أجِدُهُم في كِتابِ اللّهِ تَعالى أنّ أحمَدَ واُمَّتَهُ حَمّادونَ ، يَحمَدونَ اللّهَ عز و جل عَلى كُلِّ خَيرٍ وشَرٍّ ، يُكَبِّرونَ اللّهَ عَلى كُلِّ شَرَفٍ ۴ ، ويُسَبِّحونَ اللّهَ في كُلِّ مَنزِلٍ ، نِداؤُهُم

1.الخصال : ص ۴۲۵ ح ۱ ، معاني الأخبار : ص ۵۱ ح ۱ ، علل الشرايع : ص ۱۲۸ ح ۳ كلّها عن جابر بن عبد اللّه ،بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۹۲ ح ۲۷ .

2.الصُّلْب : الظهر (النهاية : ج ۳ ص ۴۴ «صلب») .

3.الأمالي للصدوق : ص ۷۲۳ ح ۹۸۹ عن يحيى بن أبي إسحاق ، روضة الواعظين : ص ۷۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ص ۳۱۴ ح ۲ وراجع معاني الأخبار : ص ۵۵ ح ۲ .

4.الشَّرَفُ : العُلُوّ (المصباح المنير : ص ۳۱۰ «شرف») .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4531
صفحه از 535
پرینت  ارسال به