381
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

فَلَمّا كانَ سُحَيرا غَدا عَلَيهِ فَضَرَبَ عَلَيهِ البابَ فَقالَ : مَن هذا ؟ قالَ : أنَا فُلانٌ ، قالَ : وما حاجَتُكَ ؟ قالَ : تَوَضَّأ وَالبَس ثَوبَيكَ وَاخرُج بِنا فَصَلِّ ، قالَ : اُطلُب لِهذَا الدّينِ مَن هُوَ أفرَغُ مِنّي وأنَا إنسانٌ مِسكينٌ وعَلَيَّ عِيالٌ !
فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : أدخَلَهُ في شَيءٍ أخرَجَهُ مِنهُ ـ أو قالَ : أدخَلَهُ مِن مِثلِ ذِه وأخرَجَهُ مِن مِثلِ هذا ـ . ۱

1.الكافي : ج ۲ ص ۴۳ ح ۲ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۱۶۱ ح ۲ وراجع الميزان في تفسير القرآن : ج ۱ ص ۳۰۱ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
380

قالَ : فَتَوَلَّوهُم ولا تَبرَؤوا مِنهُم ، إنَّ مِنَ المُسلِمينَ مَن لَهُ سَهمٌ ، ومِنهُم مَن لَهُ سَهمانِ ، ومِنهُم مَن لَهُ ثَلاثَةُ أسهُمٍ ، ومِنهُم مَن لَهُ أربَعَةُ أسهُمٍ ، ومِنهُم مَن لَهُ خَمسَةُ أسهُمٍ ، ومِنهُم مَن لَهُ سِتَّةُ أسهُمٍ ، ومِنهُم مَن لَهُ سَبعَةُ أسهُمٍ ، فَلَيسَ يَنبَغي أن يُحمَلَ صاحِبُ السَّهمِ عَلى ما عَلَيهِ صاحِبُ السَّهمَينِ ، ولا صاحِبُ السَّهمَينِ عَلى ما عَلَيهِ صاحِبُ الثَّلاثَةِ ، ولا صاحِبُ الثَّلاثَةِ عَلى ما عَلَيهِ صاحِبُ الأَربَعَةِ ، ولا صاحِبُ الأَربَعَةِ عَلى ما عَلَيهِ صاحِبُ الخَمسَةِ ، ولا صاحِبُ الخَمسَةِ عَلى ما عَلَيهِ صاحِبُ السِّتَّةِ ، ولا صاحِبُ السِّتَّةِ عَلى ما عَلَيهِ صاحِبُ السَّبعَةِ . وسَأَضرِبُ لَكَ مَثَلاً :
إنَّ رَجُلاً كانَ لَهُ جارٌ وكانَ نَصرانِيّاً فَدَعاهُ إلَى الإِسلامِ وزَيَّنَهُ لَهُ فَأَجابَهُ ، فَأَتاهُ سُحَيرا ۱ فَقَرَعَ عَلَيهِ البابَ فَقالَ لَهُ : مَن هذا ؟ قالَ : أنَا فُلانٌ ، قالَ : وما حاجَتُكَ ؟ فَقالَ : تَوَضَّأ وَالبَس ثَوبَيكَ ومُرَّ بِنا إلَى الصَّلاةِ ، قالَ : فَتَوَضَّأَ ولَبِسَ ثَوبَيهِ وخَرَجَ مَعَهُ ، قالَ : فَصَلَّيا ما شاءَ اللّهُ ثُمَّ صَلَّيَا الفَجرَ ثُمَّ مَكَثا حَتّى أصبَحا ، فَقامَ الَّذي كانَ نَصرانِيّا يُريدُ مَنزِلَهُ ، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : أينَ تَذهَبُ؟ النَّهارُ قَصيرٌ وَالَّذي بَينَكَ وبَينَ الظُّهرِ قَليلٌ؟ قالَ : فَجَلَسَ مَعَهُ إلى أن صَلَّى الظُّهرَ ، ثُمَّ قالَ : وما بَينَ الظُّهرِ وَالعَصرِ قَليلٌ فَاحتَبَسَهُ حَتّى صَلَّى العَصرَ ، قالَ : ثُمَّ قامَ وأرادَ أن يَنصَرِفَ إلى مَنزِلِهِ فَقالَ لَهُ : إنَّ هذا آخِرُ النَّهارِ وأقَلُّ مِن أوَّلِهِ فَاحتَبَسَهُ حَتّى صَلَّى المَغرِبَ ، ثُمَّ أرادَ أن يَنصَرِفَ إلى مَنزِلِهِ فَقالَ لَهُ : إنَّما بَقِيَت صَلاةٌ واحِدَةٌ قالَ : فَمَكَثَ حَتّى صَلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ تَفَرَّقا .

1.وهو تصغير السحر ؛ وهو سدس آخر الليل أو ساعة آخر الليل . وقيل : قبيل الصبح (مرآة العقول : ج ۷ ص ۲۷۶) .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4638
صفحه از 535
پرینت  ارسال به