275
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

الإِيمانِ وَاليَقينِ ؟ فَسَكَتا ، فَقالَ لِلحَسَنِ : أجِب يا أبا مُحَمَّدٍ ! قالَ : بَينَهُما شِبرٌ . قالَ : وكَيفَ ذاكَ ؟ قالَ : لِأَنَّ الإِيمانَ ما سَمِعناهُ بِآذانِنا وصَدَّقناهُ بِقُلوبِنا ، وَاليَقينَ ما أبصَرناهُ بِأَعيُنِنا وَاستَدلَلنا بهِ عَلى ما غابَ عَنّا. ۱

۱ / ۵

حَقيقَةُ الإِيمانِ وعَلائِمُهُ

۴۵۳۰.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لِكُلِّ شَيءٍ حَقيقَةٌ وما بَلَغَ عَبدٌ حَقيقَةَ الإِيمانِ حَتّى يَعلَمَ أنَّ ما أصابَهُ لَم يَكُن لِيُخطِئَهُ ، وما أخطَأَهُ لَم يَكُن لِيُصيبَهُ. ۲

۴۵۳۱.الإمام الباقر عليه السلام :لا يَستَكمِلُ عَبدٌ حَقيقَةَ الإيمانِ حَتّى يَكونَ فيهِ خِصالٌ ثَلاثٌ : التَّفَقُّهُ فِي الدّينِ، وحُسنُ التَّقديرِ فِي المَعيشَةِ وَالصَّبرُ عَلَى الرَّزايا. ۳

۴۵۳۲.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ثَلاثٌ مِن حَقائِقِ الإِيمانِ : الإِنفاقُ مِنَ الإِقتارِ ، وإنصافُكَ النّاسَ مِن نَفسِكَ ، وبَذلُ العِلمِ لِلمُتَعَلِّمِ . ۴

۴۵۳۳.عنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثٌ مِنَ الإِيمانِ : الإِنفاقُ مِنَ الإِقتارِ ، وبَذلُ السَّلامِ لِلعالِمِ ، وَالإِنصافُ مِن نَفسِهِ . ۵

1.مشكاة الأنوار : ص ۴۸ ح ۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۱۸۲ ح ۵۲ .

2.مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۴۱۷ ح ۲۷۵۶۰ ، مسند الشاميين : ج ۳ ص ۲۶۱ ح ۲۲۱۴ ، حلية الأولياء : ج ۲ ص ۱۲ وليس فيه «لكلّ شيء حقيقة» وكلّهاعن أبي الدرداء ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۲۵ ح ۱۲ .

3.المحاسن : ج ۱ ص ۶۶ ح ۱۱ عن سليمان بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام ، تحف العقول : ص ۳۲۴ عن الإمام الصادق عليه السلام وص۴۴۶ عن الإمام الرضا عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۳۰۰ ح ۲۷ .

4.كتاب من لايحضره الفقيه: ج ۴ ص۳۶۰ ح ۵۷۶۲ عن حماد بن عمرو وانس بن محمّد عن أبيه جميعاعن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ،الخصال:ص۱۲۵ ح ۱۲۱ عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحارالأنوار: ج۶۹ص۳۷۱ ح۱۳.

5.مسند البزّار : ج ۴ ص ۲۳۲ ح ۱۳۹۶ ، حلية الأولياء : ج ۱ ص ۱۴۱ ، مسند الشهاب : ج ۲ ص ۶۵ ح ۸۹۲ كلّها عن عمّار ، صحيح البخاري : ج ۱ ص ۱۹عن عمّار من دون إسناد إلى النبي صلى الله عليه و آله وكلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۰ ح ۸۸ ؛ الجعفريات : ص ۲۳۱ عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام نحوه .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
274

وَالاِستِخفافِ وَالتَّهاوُنِ كَفَرَ ، وإن هُوَ مالَ بِهَواهُ إلَى التَّدَيُّنِ بِجِهَةِ التَّأويلِ وَالتَّقليدِ وَالتَّسليمِ وَالرِّضا بِقَولِ الآباءِ وَالأَسلافِ فَقَد أشرَكَ ، وقَلَّما يَلبَثُ الإِنسانُ عَلى ضَلالَةٍ حَتّى يَميلَ بِهَواهُ إلى بَعضِ ما وَصَفناهُ مِن صِفَتِهِ .
ومَعنَى الفِسقِ فَكُلُّ مَعصِيَةٍ مِنَ المَعاصِي الكِبارِ ، فَعَلَها فاعِلٌ أو دَخَلَ فيها داخِلٌ بِجِهَةِ اللَّذَّةِ وَالشَّهوَةِ وَالشَّوقِ الغالِبِ فَهُوَ فِسقٌ ، وفاعِلُهُ فاسِقٌ خارِجٌ مِنَ الإِيمانِ بِجِهَةِ الفِسقِ ، فَإِن دامَ في ذلِكَ حَتّى يَدخُلَ في حَدِّ التَّهاوُنِ وَالاِستِخفافِ ، فَقَد وَجَبَ أن يَكونَ بِتَهاوُنِهِ وَاستِخفافِهِ كافِرا .
ومَعنى راكِبِ الكَبائِرِ الَّتي بِها يَكونُ فَسادُ إيمانِهِ ، فَهُوَ أن يَكونَ مُنهَمِكا عَلى كَبائِرِ المَعاصي بِغَيرِ جُحودٍ ولا تَدَيُّنٍ ولا لَذَّةٍ ولا شَهوَةٍ ، ولكِن مِن جِهَةِ الحَمِيَّةِ وَالغَضَبِ ، يُكثِرُ القَذفَ وَالسَّبَّ وَالقَتلَ ، وأخذَ الأَموالِ وحَبسَ الحُقوقِ وغَيرَ ذلِكَ مِنَ المَعاصِي الكَبائِرِ الَّتي يَأتيها صاحِبُها بِغَيرِ جِهَةِ اللَّذَّةِ ، ومِن ذلِكَ الأَيمانُ الكاذِبَةُ وأخذُ الرِّبا وغَيرُ ذلِكَ ، الَّتي يَأتيها مَن أتاها بِغَيرِ استِلذاذٍ ، وَالخَمرُ وَالزِّنا وَاللَّهوُ ، فَفاعِلُ هذِهِ الأَفعالِ كُلِّها مُفسِدٌ لِلإِيمانِ خارِجٌ مِنهُ ، مِن جِهَةِ رُكوبِهِ الكَبيرَةَ عَلى هذِهِ الجِهَةِ ، غَيرُ مُشرِكٍ ولا كافِرٍ ولا ضالٍّ ، جاهِلٌ عَلى ما وَصَفناهُ مِن جِهَةِ الجَهالَةِ ، فَإِن هُوَ مالَ بِهَواهُ إلى أنواعِ ما وَصَفناهُ مِن حَدِّ الفاعِلينَ كانَ مِن صِنفِهِ . ۱

۱ / ۴

الفَرقُ بَينَ الإِيمانِ وَاليَقينِ

۴۵۲۹.مشكاة الأنوار :سَأَلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهماالسلام فَقالَ لَهُما : ما بَينَ

1.تحف العقول : ص ۳۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۲۷۵ ح ۳۱ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4517
صفحه از 535
پرینت  ارسال به