127
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

عَسكَرِنا وَارمِها ۱ بِالحَصباءِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ سَيُؤَدّي عَنكَ أمانَتَكَ . فَفَعَلَ ، فَرَجَعَتِ الغَنَمُ إلى سَيِّدِها ، فَعَرَفَ اليَهودِيُّ أنَّ غُلامَهُ قَد أسلَمَ .
فَقامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَوَعَظَ النّاسَ ، فَذَكَرَ الحَديثَ في إعطاءِ الرّايَةِ عَلِيّا ، ودُنُوِّهِم مِنَ الحِصنِ وقَتلِ مَرحَبٍ .
قالَ : وقُتِلَ مِنَ المُسلِمينَ العَبدُ الأَسوَدُ ، ورَجَعَت عادِيَةُ اليَهودِ ، وَاحتَمَلَ المُسلِمونَ العَبدَ الأَسوَدَ إلى عَسكَرِهِم فَاُدخِلَ فِي الفُسطاطِ ، فَزَعَموا أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله اطَّلَعَ فِي الفُسطاطِ ثُمَّ أقبَلَ عَلى أصحابِهِ ، فَقالَ : لَقَد أكرَمَ اللّهُ هذَا العَبدَ وساقَهُ إلى خَيرٍ ، قَد كانَ الإِسلامُ مِن نَفسِهِ حَقّا ، وقَد رَأَيتُ عِندَ رَأسِهِ اثنَتَينِ مِنَ الحورِ العينِ . ۲

۱ / ۱۱

فَضلُ أداءِ الأَمانَةِ

الكتاب

«وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَمَـنَـتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ رَ عُونَ» . ۳

الحديث

۴۱۳۸.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أيُّهَا النّاسُ ، اللّهَ اللّهَ في دينِكُم وأمانَتِكُم . ۴

1.في المصدر : «وارميها» ، وما أثبتناه هو الصحيح .

2.دلائل النبوّة للبيهقي : ج ۴ ص ۲۲۰ ، البداية والنهاية : ج ۴ ص ۱۹۰ ، السيرة النبوية لابن هشام : ج ۳ ص ۳۵۸ عن ابن إسحاق نحوه .

3.المؤمنون : ۸ ، المعارج : ۳۲ .

4.تنبيه الغافلين : ص ۵۵۳ ح ۸۹۸ عن عبدخير عن الإمام عليّ عليه السلام .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
126

فَقالَ : أدُّوا الأَماناتِ إلى أهلِها وإن كانوا مَجوسا ۱ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ لا يَكونُ حَتّى يَقومَ قائِمُنا ـ أهلَ البَيتِ ـ فَيُحِلُّ ويُحَرِّمُ . ۲

۱ / ۱۰

أداءُ الأَمانَةِ عَلى كُلِّ حالٍ

۴۱۳۶.الإمام عليّ عليه السلام :لا تَكُن مِمَّن . . يُؤَدِّي الأَمانَةَ ما عُوفِيَ واُرضِيَ ، وَالخِيانَةَ إذا سَخِطَ وَابتُلِيَ ، إذا عُوفِيَ ظَنَّ أنَّهُ قَد تابَ ، وإنِ ابتُلِيَ ظَنَّ أنَّهُ قَد عوقِبَ . ۳

۴۱۳۷.دلائل النبوّة عن موسى بن عقبة :جاءَ عَبدٌ حَبَشِيٌّ أسوَدُ مِن أهلِ خَيبَرَ كانَ في غَنَمٍ لِسَيِّدِهِ ، فَلَمّا رَأى أهلَ خَيبَرَ قَد أخَذُوا السِّلاحَ سَأَلَهُم : ما تُريدونُ ؟
قالوا : نُقاتِلُ هذَا الرَّجُلَ الَّذي يَزعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ ، فَوَقَعَ في نَفسِهِ ذِكرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَأَقبَلَ بِغَنَمِهِ حَتّى عَهِدَ ۴ لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله .
فَلَمّا جاءَهُ قالَ : ماذا تَقولُ وماذا تَدعو إلَيهِ ؟ قالَ : أدعو إلَى الإِسلامِ وأن تَشهَدَ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وأنّي مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ ، وأن لا نَعبُدَ إلَا اللّهَ .
قالَ العَبدُ : فَماذا إلَيَّ إن أنَا شَهِدتُ وآمَنتُ بِاللّهِ ؟ قالَ : لَكَ الجَنَّةُ إن مِتَّ عَلى ذلِكَ ، فَأَسلَمَ .
قالَ : يا نَبِيَّ اللّهِ ، إنَّ هذِهِ الغَنَمَ عِندي أمانَةٌ . قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أخرِجها مِن

1.في المصدر : «مجوسيا» وما أثبتناه هو الصواب ، كما في تهذيب الأحكام .

2.الكافي : ج ۵ ص ۱۳۲ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۵۱ ح ۹۹۳ .

3.تحف العقول : ص ۱۵۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۴۱۱ ح ۳۷ .

4.العهد معناه : الالتقاء والإلمام (معجم مقاييس اللغة : ج ۴ ص ۱۶۷ «عهد») .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4227
صفحه از 535
پرینت  ارسال به