53
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

وقالَ إبليسُ : للّهِِ عَلَيَّ ألاّ أنصَحَ مُسلِماً أبَداً .
ثُمَّ قالَ أبو عَبدِ اللّه عليه السلام : يا حَفصُ ، للّهِِ عَلى جَعفَرٍ وآلِ جَعفَرٍ ألاّ يَملَؤوا بُطونَهُم مِن طَعامٍ أبَداً ، وللّهِ عَلى جَعفَرٍ وآلِ جَعفَرٍ ألاّ يَعمَلوا لِلدُّنيا أبَداً . ۱

۱۹۰۵.عيسى عليه السلام :يا بَني إسرائيلَ ، لا تُكثِرُوا الأَكلَ ؛ فَإِنَّهُ مَن أكثَرَ الأَكلَ أكثَرَ النَّومَ ، ومَن أكثَرَ النَّومَ أقَلَّ الصَّلاةَ ، ومَن أقَلَّ الصَّلاةَ كُتِبَ مِنَ الغافِلينَ . ۲

۱۹۰۶.حلية الأولياء عن وُهَيبِ بن الوَرد :بَلَغَنا أنَّ الخَبيثَ إبليسَ تَبَدّى لِيَحيَى بنِ زَكَرِيّا عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : إنّي اُريدُ أن أنصَحَكَ .
فَقالَ : كَذَبتَ ، أنتَ لا تَنصَحُني ، ولكِن أخبِرني عَن بَني آدَمَ .
فَقالَ : هُم عِندَنا عَلى ثَلاثَةِ أصنافٍ . أمّا صِنفٌ مِنهُم : فَهُم أشَدُّ الأَصنافِ عَلَينا ، نُقبِلُ حَتّى نَفتِنَهُ ونَستَمكِنَ مِنهُ ، ثُمَّ يَفزَعُ إلَى الاِستِغفارِ وَالتَّوبَةِ فَيُفسِدُ عَلَينا كُلَّ شَيءٍ أدرَكنا مِنهُ ، ثُمَّ نَعودُ لَهُ فَيَعودُ ، فَلا نَحنُ نَيأَسُ مِنهُ ، ولا نَحنُ نُدرِكُ مِنهُ حاجَتَنا ، فَنَحنُ مِن ذلِكَ في عَناءٍ . وأمَّا الصِّنفُ الآخَرُ : فَهُم في أيدينا بِمَنزِلَةِ الكُرَةِ في أيدي صِبيانِكُم ، نُلقيهِم كَيفَ شِئنا ، قَد كَفَونا أنفُسَهُم . وأمَّا الصِّنفُ الآخَرُ : فَهُم مِثلُكَ مَعصومونَ لا نَقدِرُ مِنهُم عَلى شَيءٍ .
فَقالَ لَهُ يَحيى : عَلى ذلِكَ ، هَل قَدَرتَ مِنّي عَلى شَيءٍ؟
قالَ : لا ، إلاّ مَرَّةً واحِدَةً ؛ فَإِنَّكَ قَدَّمتَ طَعاماً تَأكُلُهُ فَلَم أزَل اُشَهّيهِ إلَيكَ حَتّى أكَلتَ أكثَرَ مِمّا تُريدُ ، فَنِمتَ تِلكَ اللَّيلَةَ ولَم تَقُم إلَى الصَّلاةِ كَما كُنتَ تَقومُ إلَيها .

1.المحاسن : ج ۲ ص ۲۲۲ ح ۱۶۶۷ ، جامع الأخبار : ص ۵۱۵ ح ۱۴۵۴ من دون إسنادٍ إلى المعصوم وليس فيه ذيله من «ثُمَّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ...» ، بحار الأنوار : ج ۶۳ ص ۲۱۶ ح ۵۲ ؛ مسند ابن الجعد : ص ۲۱۰ ح ۱۳۸۶ ، تاريخ دمشق : ج ۶۴ ص ۲۰۴ كلاهما عن ثابت البناني من دون إسناد إلى المعصوم نحوه وليس فيهما ذيله .

2.ربيع الأبرار : ج ۲ ص ۶۷۳ ، شرح نهج البلاغة : ج ۱۹ ص ۱۸۸ ؛ تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۴۷ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
52

۴ / ۴ ـ ۵

فَسادُ الأَحلامِ

۱۹۰۰.الإمام عليّ عليه السلام :إيّاكَ وَالبِطنَةَ ؛ فَمَن لَزِمَها كَثُرَت أسقامُهُ ، وفَسَدَت أحلامُهُ . ۱

۱۹۰۱.عنه عليه السلام :المُستَثقِلُ النّائِمُ تَكذِبُهُ ۲ أحلامُهُ. ۳

۴ / ۴ ـ ۶

قِلَّةُ العِبادَةِ

۱۹۰۲.الإمام عليّ عليه السلام :لا يَجتَمِعُ ۴ الشِّبَعُ وَالقِيامُ بِالمُفتَرَضِ . ۵

۱۹۰۳.عنه عليه السلام :لا تَطمَع في ثَلاثَةٍ مَعَ ثَلاثَةٍ : في سَهَرِ اللَّيلِ مَعَ كَثرَةِ الأَكلِ ، وفي نورِ الوَجهِ مَعَ نَومِ أجمَعِ اللَّيلِ ، وفي الأَمانِ مِنَ الدُّنيا مَعَ صُحبَةِ الفُسّاقِ . ۶

۱۹۰۴.المحاسن عن حَفص بن غِياث عن الإمام الصادق عليه السلام :ظَهَرَ إبليسُ لِيَحيَى بنِ زَكَرِيّا عليه السلام ، وإذا عَلَيهِ مَعاليقُ مِن كُلِّ شَيءٍ ، فَقالَ لَهُ يَحيى : ما هذِهِ المَعاليقُ يا إبليسُ؟
فَقالَ : هذِهِ الشَّهَواتُ الَّتي أصَبتُها مِنِ ابنِ آدَمَ .
قالَ : فَهَل لي مِنها شَيءٌ؟
قالَ : رُبَّما شَبِعتَ فَثَقَّلتُكَ عَنِ الصَّلاةِ وَالذِّكرِ .
قالَ يَحيى : للّهِِ عَلَيَّ ألاّ أملَأَ بَطني مِنَ طَعامٍ أبَداً .

1.غرر الحكم : ح ۲۶۳۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۹۶ ح ۲۲۱۲ .

2.يقال : كَذَبَني فلان : أي لم يَصدُقني فقالَ لي الكَذِب (لسان العرب : ج۱ ص۷۰۶ «كذب») . وفي طبعة النجف من المصدر : «تكذب» بدل «تكذبه» .

3.غرر الحكم : ح ۱۳۷۱ .

4.في الطبعة المعتمدة : «لا تجتمع» ، والتصويب من طبعة بيروت وطهران .

5.غرر الحكم : ح ۱۰۵۶۸ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۳۳ ح ۹۷۴۰ .

6.مستدرك الوسائل : ج ۶ ص ۳۴۰ ح ۶۹۵۵ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4105
صفحه از 496
پرینت  ارسال به