465
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

الفصل الخامس : دور أسماءِ اللّه في تدبير العالم

۲۸۷۳.رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في دُعائِهِ المُسمّى بِالأَسماءِ الحُسنى ـ: أَسأَ لُكَ وأَدعوكَ بِاسمِكَ الَّذي تَقطَعُ بِهِ العُروقَ مِنَ العِظامِ ، ثُمَّ تُنبِتُ عَلَيهَا اللَّحمَ بِمَشِيئَتِكَ ، فَلا يَنقُصُ مِنها مِثقالُ ذَرَّةٍ بِعَظيمِ ذلِكَ الاِسمِ بِقُدرَتِكَ يا اللّهُ .
وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تَعلَمُ بِهِ ما فِي السَّماءِ ، وما فِي الأَرضِ ، وما فِي الأَرحامِ ، ولا يَعلَمُ ذلِكَ أَحَدٌ غَيرُكَ يا اللّهُ .
وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تَنفُخُ بِهِ الأَرواحَ فِي الأَجسادِ فَيَدخُلُ بِعَظيمِ ذلِكَ الاِسمِ كُلُّ روحٍ إِلى جَسَدِها ، ولا يَعلَمُ بِتِلكَ الأَرواحِ الَّتي صُوِّرَت في جَسَدِها المُسَمّى في ظُلُماتِ الأَحشاءِ إِلاّ أَنتَ يا اللّهُ .
وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّتي ۱ تَعلَمُ بِهِ ما فِي القُبورِ ، وتُحَصِّلُ بِهِ ما فِي الصُّدورِ يا اللّهُ .
وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي أَنبَتَّ بِهِ اللُّحومَ عَلَى العِظامِ فَتَنبُتُ عَلَيها بِذلِكَ الاِسمِ يا اللّهُ .
وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ القادِرِ بِكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ يا اللّهُ .
وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ الحَياةَ مِن مَشيئَتِكَ العُظمى إِلى أَجَلٍ مُسَمّىً يا اللّهُ .

1.كذا في المصدر وبحار الأنوار ، والصحيح : «الذي» .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
464

الفاعل الموجد لكلّ شيء بما له من الصفة الكريمة المناسبة له الّتي يحويها الاسم المناسب ، لا تأثير اللفظ أَو صورة مفهومة في الذهن أَو حقيقة اُخرى غير الذات المتعالية ، إِلاّ أَنّ اللّه سبحانه وعد إِجابة دعوة من دعاه كما في قوله : «أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ» ۱ ، وهذا يتوقّف على دعاء وطلب حقيقي ، وأَن يكون الدعاء والطلب منه تعالى لا من غيره ـ كما تقدم في تفسير الآية ـ فمن انقطع عن كلّ سبب واتّصل بربِّه لحاجة من حوائجه ، فقد اتّصل بحقيقة الاسم المناسب لحاجته ، فيؤثّر الاسم بحقيقته ويستجاب له ، وذلك حقيقة الدعاء بالاسم ، فعلى حسب حال الاسم الّذي انقطع إِليه الداعي يكون حال التأثير خصوصا وعموما ، ولو كان هذا الاسم هو الاسم الأَعظم انقاد لحقيقته كلّ شيء ، واستجيب للداعي به دعاؤه على الإطلاق. وعلى هذا يجب أَن يحمل ما ورد من الروايات والأَدعية في هذا الباب دون الاسم اللفظي أَو مفهومه.
ومعنى تعليمه تعالى نبيا من أَنبيائه أَو عبدا من عباده أسما من أَسمائه أَو شيئا من الاسم الأَعظم هو أَن يفتح له طريق الانقطاع إِليه تعالى باسمه ذلك في دعائه ومسألته ، فإن كان هناك اسم لفظي وله معنى مفهوم فإنّما ذلك لأَجل أَن الأَلفاظ ومعانيها وسائل وأَسباب تحفظ بها الحقائق نوعا من الحفظ ، فافهم ذلك . ۲

1.البقرة : ۱۸۶ .

2.الميزان في تفسير القرآن : ج ۸ ص ۳۵۴ - ۳۵۶ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4185
صفحه از 496
پرینت  ارسال به