405
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

ويَعدُّ اتّباع كلّ قانون لحياة الإنسان الفرديّة والاجتماعيّة ما عدا قانون اللّه شركا .
إنّ الدليل على أنّ تشريع القوانين وتنفيذها للّه وحده هو أنّ مَن يعرف الإنسان وحاجاته ، ويعلم مبادئ تكامله أكثر من غيره ، ومن كان متحرّرا من الهوى والخوف في تنفيذ القانون ، هو أفضل المشرّعين ، وما من أحد يتّصف بهذه الخصائص بشكل كامل إلاّ اللّه سبحانه ، ولمّا كان تعالى خالقا للإنسان ، عارفا بقابليّاته وحاجاته العالم المطلق الّذي يخبُر مبادئ تكامله ، والغنيّ المطلق ، فلا مانع يحول دون حكمه أو حكومته .
على هذا الأساس يصف القرآن الكريم اللّهَ سبحانه بأنّه « خَيْرُ الْحَـكِمِينَ » و «أَحْكَمُ الْحَـكِمِينَ » و « خَيْرُ الْفَـصِلِينَ » ، وأنّ التشريع له وحدَه « إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ » ، وأنّ الحكومة حقّ لخلفائه في الأرض ؛ قال جلّ شأنه :
«يَـدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَـكَ خَلِيفَةً فِى الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى» ۱ .

الكتاب

«وَهُوَ خَيْرُ الْحَـكِمِينَ» . ۲

«وَ أَنتَ أَحْكَمُ الْحَـكِمِينَ» . ۳

«مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِىٍّ وَ لاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ أَحَدًا» . ۴

«إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَـصِلِينَ» . ۵

1.ص : ۲۶ .

2.الأعراف : ۸۷ ، يونس : ۱۰۹ ، يوسف : ۸۰ .

3.هود : ۴۵ وراجع التين : ۸ .

4.الكهف : ۲۶ .

5.الأنعام : ۵۷ وراجع يوسف : ۶۷ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
404

ج ـ ما يُنافِي التَّوحيدَ فِي التَّدبيرِ

الكتاب

«وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَ هُم مُّشْرِكُونَ» . ۱

الحديث

۲۷۷۴.الإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى: «وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم ... » ـ: مِن ذلِكَ قَولُ الرَّجُلِ: لا ، وحَياتِكَ . ۲

۲۷۷۵.تفسير العياشي عن مالك بن عطيّة عن الإمام الصادق عليه السلامـ أَيضا ـ: هُوَ الرَّجُلُ يَقولُ: لَولا فُلانٌ لَهَلَكتُ ، ولَولا فُلانٌ لَأَصَبتُ كَذا وكَذا ، ولَولا فُلانٌ لَضاعَ عِيالي ، أَلا تَرى أَنَّهُ قَد جَعَلَ للّهِِ شَريكا في مُلكِهِ يَرزُقُهُ ويَدفَعُ عَنهُ؟!
قالَ : قُلتُ: فَيَقولُ: لَولا أَنَّ اللّهَ مَنَّ عَلَيَّ بِفُلانٍ لَهَلَكتُ؟
قالَ: نَعَم ، لا بَأسَ بِهذا . ۳

راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج ۵ ص ۸۵ (التعرّف على الصفات الثبوتيّة / المدبّر) .

۲ / ۴

المرتبة الرّابعة : التّوحيد في الحكم

التّوحيد فيالحكم عبارة عن توحيده تعالى في تشريع الأحكام وتقنينها. ويرى القرآن الكريم أنّ للّه سبحانه وحده حقّ التشريع ووضع القوانين والأمر بتطبيقها ،

1.يوسف : ۱۰۶ .

2.تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۹۹ ح ۹۰ عن زرارة ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۹۸ ح ۲۱ .

3.تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۰۰ ح ۹۶ ، عدّة الداعي : ص ۸۹ وزاد في آخره «ونحوه» ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۱۴۸ ح ۱۲ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4267
صفحه از 496
پرینت  ارسال به