يقول الشاعر حافظ الشيرازيّ مشيرا إلى هذه الحجب ما تعريبه :
لا نقاب ولا حجاب يحول دون جمال الحبيبولكن أزح الغبار حتّى يتيسّر لك النظر
توضيح العلاّمة المجلسيّ حول روايات الحجب :
قال العلاّمة المجلسيّ رحمه الله في تبيين الروايات الّتي هي مثار البحث:
والتحقيق أَنّ لتلك الأَخبار ظهرا وبطنا ، وكلاهما حقّ ، فأما ظهرها ، فإنّه سبحانه كما خلق العرش والكرسي مع عدم احتياجه إِليهما ، كذلك خلق عندهما أَستارا وحجبا وسرادقات ، وحشاها من أَنواره الغريبة المخلوقة له ؛ ليظهر لمن يشاهدها من الملائكة وبعض النبيّين ، ولمن يسمعها من غيرهم عظمة قدرته وجلال هيبته وسعة فيضه ورحمته .
ولعلّ اختلاف الأَعداد باعتبار أَنّ في بعض الإطلاقات اعتبرت الأَنواع ، وفي بعضها الأَصناف ، وفي بعضها الأَشخاص أَو ضمّ بعضها إِلى بعض في بعض التعبيرات ، أَو اكتُفي بذكر بعضها في بعض الروايات . وأَما بطنها فلأنّ الحجب المانعة عن وصول الخلق إِلى معرفة كُنه ذاته وصفاته اُمور كثيرة :
منها : ما يرجع إِلى نقص المخلوق وقواه ومداركه بسبب الإمكان والافتقار والاحتياج والحدوث ، وما يتبع ذلك من جهات النقص والعجز ، وهي الحجب الظلمانية.
ومنها : ما يرجع إِلى نوريته وتجرّده وتقدّسه ووجوب وجوده وكماله وعظمته وجلاله وسائر ما يتبع ذلك ، وهي الحجب النورانية . وارتفاع تلك الحجب بنوعيه محال ، فلو ارتفعت لم يبقَ بغير ذات الحق شيء ، أَو المراد