343
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

۸ / ۶

النَّهيُ عَنِ التعمّق في صفته

۲۶۵۶.الإمام عليّ عليه السلام :أُنظُر أَيُّهَا السَّائِلُ ؛ فَما دَلَّكَ القُرآنُ عَلَيهِ مِن صِفَتِهِ فَائتَمَّ بِهِ ، وَاستَضِئ بِنورِ هِدايَتِهِ ، وما كَلَّفَكَ الشَّيطانُ عِلمَهُ مِمّا لَيسَ فِي الكِتابِ عَلَيكَ فَرضُهُ ولا في سُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وأَئِمَّةِ الهُدى أَثَرُهُ ، فَكِل عِلمَهُ إِلَى اللّهِ سُبحانَهُ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ مُنتَهى حَقِّ اللّهِ عَلَيكَ . وَاعلَم أَنَّ الرّاسِخينَ فِي العِلمِ هُمُ الَّذينَ أَغناهُم عَنِ اقتِحام السُّدَدِ المَضروبَةِ دونَ الغُيوبِ الإِقرارُ بِجُملَةِ ما جَهِلوا تَفسيرَهُ مِنَ الغَيبِ المَحجُوبِ ، فَمَدَحَ اللّهُ تَعالى اعتِرافَهُم بِالعَجزِ عَن تَناوُلِ ما لَم يُحيطوا بِهِ عِلما ، وسَمّى تَركَهُمُ التَّعَمُّقَ فيما لَم يُكَلِّفهُمُ البَحثَ عَن كُنهِهِ رُسوخا . فَاقتَصِر عَلى ذلِكَ ، ولا تُقَدِّر عَظَمَةَ اللّهِ سُبحانَهُ عَلى قَدرِ عَقلِكَ فَتَكونَ مِنَ الهالِكينَ . ۱

۲۶۵۷.الإمام زين العابدين عليه السلامـ كانَ إِذا قَرَأَ هذِهِ الآيَةَ : «وَ إِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا» ۲ يقولُ ـ: سُبحانَ مَن لَم يَجعَل في أَحَدٍ مِن مَعرِفَةِ نِعَمِهِ إِلاّ المَعرِفَةَ بِالتَّقصيرِ عَن مَعرِفَتِها ، كَما لَم يَجعَل في أَحَدٍ مِن مَعرِفَةِ إِدراكِهِ أَكثَرَ مِنَ العِلمِ أَنَّهُ لا يُدِركُهُ ، فَشَكَرَ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ مَعرِفَةَ العارِفينَ بِالتَّقصيرِ عَن مَعرِفَةِ شُكرِهِ فَجَعَلَ مَعرِفَتَهُم بِالتَّقصيرِ شُكرا ، كَما عَلِمَ عِلمَ العالِمينَ أَنَّهُم لا يُدرِكونَهُ فَجَعَلَهُ إِيمانا ، عِلما مِنهُ أَنَّهُ [قَدرُ] ۳ وُسعِ العِبادِ ، فَلا يَتَجاوَزُ ذلِكَ . ۴

1.نهج البلاغة : الخطبة ۹۱ ، التوحيد : ص ۵۵ ح ۱۳ ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۱۶۳ ح ۵ كلّها عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، تيسير المطالب : ص ۲۰۳ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۱۰۷ ح ۹۰ .

2.إبراهيم : ۳۴ .

3.في المصدر : «قَدُّ» ، وما في المتن أثبتناه من تحف العقول .

4.الكافي : ج ۸ ص ۳۹۴ ح ۵۹۲ ، تحف العقول : ص ۲۸۳ وفيه «قدْرُ وسعِ العبادِ فلا يُجاوِزونَ ذلِكَ» بدل «قَدُّ وُسعِ العباد فلا يَتَجاوزُ ذلِكَ» ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۴۱ ح ۳۶ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
342

۲۶۵۰.عنه صلى الله عليه و آله :تَفَكَّروا في آلاءِ اللّهِ ولا تَتَفَكَّروا فِي اللّهِ . ۱

۲۶۵۱.الإمام عليّ عليه السلام :مَن أَفكَرَ في ذاتِ اللّهِ تَزَندَقَ ۲ . ۳

۲۶۵۲.الإمام الباقر عليه السلام :إِيّاكُم وَالتَّفَكُّرَ فِي اللّهِ ، ولكِن إِذا أَرَدتُم أَن تَنظُروا إِلى عَظَمَتِهِ فَانظُروا إِلى عَظيمِ خَلقِهِ . ۴

۲۶۵۳.عنه عليه السلام :أُذكُروا مِن عَظَمَةِ اللّهِ ما شِئتُم ولا تذكُروا ذاتَهُ ؛ فَإِنَّكُم لا تَذكُرونَ مِنهُ شَيئا إِلاّ وهُوَ أَعظَمُ مِنهُ . ۵

۲۶۵۴.الإمام الصادق عليه السلام :إِيّاكُم وَالتَّفَكُّرَ فِي اللّهِ؛ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ فِي اللّهِ لا يَزيدُ إِلاّ تَيهاً ؛ لِأَنَّ اللّهَ عز و جللا تُدرِكُهُ الأَبصارُ ولا يوصَفُ بِمِقدارٍ . ۶

۲۶۵۵.عنه عليه السلام :مَن نَظَرَ فِي اللّهِ كَيفَ هُوَ هَلَكَ . ۷

راجع : ص۳۹۱ ح ۲۷۴۲ .

1.المعجم الأوسط : ج ۶ ص ۲۵۰ ح ۶۳۱۹ ، شعب الإيمان : ج ۱ ص ۱۳۶ ح ۱۲۰ ، العظمة : ص ۱۷ ح ۱ كلّها عن ابن عمر ، سلسلة الأَحاديث الصحيحة : ج ۴ ص ۳۹۵ ح ۱۷۸۸ ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۰۶ ح ۵۷۰۷ .

2.أفكر في الشيء وفكّر فيه وتفكّر بمعنىً . وتزندق : أي صار زنديقا ، ويطلق الزنديق على الثنوي وعلى المنكر للصانع وعلى كلّ ملحد كافر (مرآة العقول : ج ۲۵ ص ۴۸) .

3.الكافي : ج ۸ ص ۲۲ ح ۴ عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عليه السلام ، تحف العقول : ص ۹۶ وفيه «فكّر» بدل «أفكر» ، غرر الحكم : ح ۸۵۰۳ وفيه «تفكّر» بدل «أفكر» ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۸۵ ح ۱ .

4.الكافي : ج ۱ ص ۹۳ ح ۷ ، التوحيد : ص ۴۵۸ ح ۲۰ كلاهما عن محمّد بن مسلم .

5.التوحيد : ص ۴۵۵ ح ۳ عن ضريس الكناسي .

6.التوحيد : ص ۴۵۷ ح ۱۴ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۰۳ ح ۶۹۰ كلاهما عن سليمان بن خالد ، روضة الواعظين : ص ۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۵۹ ح ۴ .

7.الكافي : ج ۱ ص ۹۳ ح ۵ ، المحاسن : ج ۱ ص ۳۷۱ ح ۸۰۸ كلاهما عن حسين بن ميّاح عن أبيه ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۶۴ ح ۲۴ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4136
صفحه از 496
پرینت  ارسال به