وقال جلّ شأنه :
«الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَـمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ» . ۱
وقال الإمام الصادق عليه السلام :
ما مِن شَيءٍ إِلاّ ولَهُ حَدٌّ يَنتَهي إِلَيهِ ، إِلاَّ الذِّكرَ فَلَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنتَهي إِلَيه ، فَرَضَ اللّهُ عز و جلالفَرائِضَ فَمَن أدّاهُنَّ فَهُوَ حَدُّهُنَّ ، وشَهرَ رَمَضانَ فَمَن صامَهُ فَهُوَ حَدُّهُ ، والحَجَّ فَمَن حَجَّ فَهُوَ حَدُّهُ ، إلاَّ الذِّكرَ فإنَّ اللّهَ عز و جللَم يَرضَ مِنهُ بِالقَليلِ ولَم يَجعَل لَهُ حَدّا يَنتَهي إلَيهِ .
ثمّ تلا قوله تعالى : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» . ۲
و فيما يتعلّق بتأثير الذكر في بناء الإنسان ، من الضروريّ الالتفات إلى النقاط الآتية :
۱ . استمرار الذكر وديمومته
إنّ ما يُفضي إلى ظهور معطيات الذكر في تطهير القلب وصقله وبلوغ المعرفة الشهوديّة ، هو استمرار الذكر وديمومته ، كما صرّحت به النصوص المتقدّمة ، ولعلّ الخروج من الظلمات والدخول إلى عالم النّور في الآية الثانية والأربعين من سورة الأحزاب بعد كثرة الذكر ، يعود إلى هذا السبب ، قال تعالى :
«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً * هُوَ الَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَ مَلَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّـلُمَـتِ إِلَى النُّورِ وَ كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا» . ۳