279
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

كَالمَصابيحِ ، وَالجَواهِرُ مَخزونَةٌ كَالذَّخائِرِ ، وكُلُّ شَيءٍ فيها لِشَأنِهِ مُعَدٌّ ، وَالإِنسانُ كَالمُمَلَّكِ ذلِكَ البَيتَ ، وَالمُخَوَّلِ جَميعَ ما فيهِ ، وضُروبُ النَّباتِ مُهَيَّأَةٌ لِمَآرِبِهِ ، وصُنوفُ الحَيَوانِ مَصروفَةٌ في مَصالِحِهِ ومَنافِعِهِ ، فَفي هذا دَلالةٌ واضِحَةٌ عَلى أنَّ العالَمَ مَخلوقٌ بِتَقديرٍ وحِكمَةٍ ، ونِظامٍ ومُلاءَمَةٍ ، وأنَّ الخالِقَ لَهُ واحِدٌ ، وهُوَ الَّذي أَلَّفَهُ ونَظَمَهُ بَعضا إِلى بَعضٍ . ۱

۲۵۱۵.عنه عليه السلام :ولَعَمري لَو تَفَكَّروا في هذِهِ الأُمورِ العِظامِ لَعايَنوا مِن أَمرِ التَّركيبِ البَيِّنِ ، ولُطفِ التَّدبيرِ الظّاهِرِ ، ووُجودِ الأَشياءِ مَخلوقَةً بَعدَ أن لَم تَكُن ، ثُمَّ تَحَوُّلِها مِن طَبيعَةٍ إِلى طَبيعَةٍ ، وصَنيعَةٍ بَعدَ صَنيعَةٍ ، ما يَدُلُّهُم ذلِكَ عَلَى الصَّانِعِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَخلو شَيءٌ مِنها مِن أن يَكونَ فيهِ أَثرُ تَدبيرٍ وتَركيبٍ يَدُلُّ عَلى أنَّ لَهُ خالِقا مُدَبِّرا ، وتَأليفٍ بِتَدبيرٍ يَهدي إِلى واحِدٍ حَكيمٍ . ۲

۲۵۱۶.الإمام الرضا عليه السلام :يُدَلُّ عَلَى اللّهِ عز و جل بِصِفاتِهِ ، ويُدرَكُ بِأَسمائِهِ ، ويُستَدَلُّ عَلَيهِ بِخَلقِهِ . ۳

۲۵۱۷.الإمام الجواد عليه السلام :كُلُّ مُتَجَزِّىً أو مُتَوَهَّمٍ بِالقِلَّةِ وَالكَثرَةِ فَهُوَ مَخلوقٌ دالٌّ عَلى خالِقٍ لَهُ. ۴

۲۵۱۸.بحار الأنوار عن المولى محمّد تقي المجلسي قدس سره :قال سبحانه : كُنتُ كَنزا مَخفِيّا ، فَأَحبَبتُ أن أُعرَفَ ، فَخَلَقتُ الخَلقَ لِكَي أُعرَفَ . ۵

راجع : ص۲۳۰ (مبادئ معرفة اللّه / العقل) .

1.بحار الأنوار : ج ۳ ص ۶۱ نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .

2.بحار الأنوار : ج ۳ ص ۱۵۳ عن المفضّل بن عمر .

3.التوحيد : ص ۴۳۷ ح ۱ ، عيون أخبار الرضا : ج ۱ ص ۱۷۵ ح ۱ كلاهما عن الحسن بن محمّد النوفلي .

4.الكافي : ج ۱ ص ۱۱۶ ح ۷ ، التوحيد : ص ۱۹۳ ح ۷ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۴۶۸ ح ۳۲۱ كلّها عن أبي هاشم الجعفري ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۵۳ ح ۱ وراجع : الاحتجاج : ج ۲ ص ۳۷۵ ح ۲۸۵ .

5.بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۹۹ ، إحقاق الحقّ : ج ۱ ص ۴۳۱ ، رسائل الكركي : ج ۳ ص ۱۵۹ وفيه «لأن اُعرف» بدل «لكي اُعرف» ، شرح الأسماء للسبزواري : ج ۱ ص ۶۴ ولم نعثر على هذا الحديث في المصادر الأصليّة .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
278

بِهذِهِ الكَثافَةِ ، كَيفَ لا يَدُلاّنِ عَلَى اللَّطيفِ الخَبيرِ ؟! ۱

۲۵۱۰.عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي ... تَتَلَقّاهُ الأَذهانُ لا بِمُشاعَرَةٍ ، وتَشهَدُ لَهُ المَرائي لا بِمُحاضَرَةٍ . لَم تُحِط بِهِ الأَوهامُ ، بَل تَجَلّى لَها بِها . ۲

۲۵۱۱.الإمام الحسين عليه السلامـ فيما نُسِبَ إلَيهِ مِن دُعاءِ عَرَفَةَ ـ: أنتَ الَّذي تَعَرَّفتَ إِلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ ، فَرَأَيتُكَ ظاهِرا في كُلِّ شَيءٍ ، وأنتَ الظّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ . ۳

۲۵۱۲.الإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَ مَن كَانَ فِى هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِى الاْخِرَةِ أَعْمَى وَ أَضَلُّ سَبِيلاً» ۴ ـ: مَن لَم يَدُلَّهُ خَلقُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وَاختِلافُ اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، ودَوَرانُ الفَلَكِ وَالشَّمسِ وَالقَمَرِ ، وَالآياتُ العَجيباتُ عَلى أنَّ وَراءَ ذلِكَ أَمرا أَعظَمَ مِنهُ ، فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعمى وأَضَلُّ سَبيلاً ؛ فَهُوَ عَمّا لَم يُعايِن أَعمى وأَضَلُّ . ۵

۲۵۱۳.الإمام الصادق عليه السلامـ لَمّا سَأَلَهُ الزِّنديقُ : مَا الدَّليلُ عَلَيهِ ؟ قالَ ـ: وُجودُ الأَفاعيلِ دَلَّت عَلَى أنَّ صانِعا صَنَعَها . ألا تَرى أنَّكَ إِذا نَظَرتَ إِلى بِناءٍ مُشَيِّدٍ مَبنِيٍّ عَلِمتَ أنَّ لَهُ بانِيا وإِن كُنتَ لَم تَرَ البانِيَ ولَم تُشاهِدهُ؟! ۶

۲۵۱۴.عنه عليه السلامـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: يا مُفَضَّلُ ، أَوَّلُ العِبَرِ وَالأَدِلَّةِ عَلَى الباري ـ جَلَّ قُدسُهُ ـ تَهيِئَةُ هذَا العالَمِ ، وتَأليفُ أَجزائِهِ ونَظمُها عَلى ما هِيَ عَلَيهِ ؛ فَإِنَّكَ إِذا تَأَمَّلتَ العالَمَ بِفِكرِكَ ومَيَّزتَهُ بِعَقلِكَ وَجَدتَهُ كَالبَيتِ المَبنِيِّ ، المُعَدِّ فيهِ جَميعُ ما يَحتاجُ إِلَيهِ عِبادُهُ ، فَالسَّماءُ مَرفوعَةٌ كَالسَّقفِ ، وَالأَرضُ مَمدودَةٌ كَالبِساطِ ، وَالنُّجومُ مَنضودَةٌ

1.جامع الأخبار : ص ۳۵ ح ۱۳ وراجع روضة الواعظين : ص ۳۹ وبحار الأنوار : ج ۳ ص ۵۵ ح ۲۷ .

2.نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۵ ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۸۰ ح ۱۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۶۱ ح ۹ .

3.الإقبال (طبعة دار الكتب الإسلاميّة) : ص ۳۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۱۴۲ .

4.الإسراء : ۷۲ .

5.التوحيد : ص ۴۵۵ ح ۶ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۱۶۵ ح ۱۹۳ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۸ ح ۲ .

6.الكافي : ج ۱ ص ۸۱ ح ۵ ، التوحيد : ص ۲۴۴ ح ۱ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۱۹۷ ح ۲۱۳ كلّها عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۹۵ ح ۳ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4371
صفحه از 496
پرینت  ارسال به