107
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

دراسة في أحاديث منع الأكل بالشمال و في حالة الاتّکاء و التّربّع و الجنابة و المشي

قال العلاّمة المجلسي قدس سره :
اِعلم أنّه يستفاد من تلك الأخبار أحكام :
الأوّل : كراهة الأكل متّكئا ، ولا خلاف فيه ظاهرا ، وله معانٍ :
الأوّل : الاتّكاء باليد ، وظاهر الأخبار عدم كراهته ، بل استحبابه كما روى الكليني رحمه اللهبإسناده عن الفضيل بن يسار ، قال : «كانَ عَبّادٌ البَصرِيُ عِندَ أَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَأكُلُ ، فَوَضَعَ أَبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَدَهُ عَلَى الأَرضِ ، فَقَالَ لَهُ عَبّادٌ : أَصلَحَكَ اللّهُ! أَما تَعلَمُ أَنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله نَهى عَن هذا؟ فَرَفَعَ يَدَهُ فَأكَلَ ، ثُمَّ أَعادَهَا أَيضا ، فَقَالَ لَهُ أَيضا ، فَرَفَعَها ، ثُمَّ أَكَلَ ، فَأَعادَهَا ، فَقالَ لَهُ عَبَادٌ أَيضا ، فَقالَ لَهُ أَبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : لا وَاللّهِ ، ما نَهى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَن هذا قَطُّ» .
لكنّ ظاهر أكثر الأصحاب شمول الكراهة لهذا أيضا ، قال في الدروس : «يكره الأكل متّكئا ، والرواية بفعل الصادق عليه السلام ذلك لبيان الجواز ، ولهذا قال : مَا أَكَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مُتَّكِئا قَطُّ . وروى الفضيل بن يسار جواز الاتّكاء على اليد عن الصادق عليه السلام ، وأنّ رسول اللّه لم ينهَ عنه ، مع أنّه في رواية اُخرى لم يفعله ، والجمع بينهما أنّه لم ينهَ عنه لفظا ، وإن كان يتركه فعلاً» انتهى .
أقول : يمكن الجمع بحمل الاتّكاء المنهيّ على أحد المعاني الآتية .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
106
  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3867
صفحه از 496
پرینت  ارسال به