المدخل
المؤاساة لغةً
«المؤاساة» مثل «الاُسوة» من مادة «أَسَوَ» ويدلّ على العلاج والإصلاح . و «واسَيْتُهُ» لغةٌ في «آسَيْتُهُ» . يقول الفيروزآبادي في معنى «المؤاساة» :
«آساهُ بماله مواساةً : أنالَهُ منه وجعلَهُ فيه اُسوة ، [أ] ۱ و لا يكون ذلك إلاّ من كفاف ، فإن كان من فضلة ، فليس بمواساة» . ۲
لقد كتب الأزهريّ قائلاً :
«يقال : هو يُؤاسي في ماله ، أي يساوي ، ويقال : رحم اللّهُ رجلاً أعطى من فضلٍ ، وواسى من كفاف ؛ من هذا» . ۳
بناءً على ذلك فإنّ مشاطرة الآخرين معاناتهم ، وإشراكهم في التنعّم بمواهب الحياة ، يمثّل نوعا من العلاج والإصلاح في المجتمع ، ويسمّى هذا العمل «مؤاساة» .
والملاحظ في المؤاساة الماليّة هو حاجة المؤاسي لما ينفقه ، فذلك شرط تحقّق
1.كذا رأيناه ما في النسخ ، والظاهر أنّ الألف زائدة .
2.القاموس المحيط : ج ۴ ص ۲۹۹ «أسا» .
3.معجم تهذيب اللغة : ج ۱ ص ۱۶۳ «أسو» .